النيابة تقرر حبس بودي جارد اطلق النار على مدير جيم الشيخ زايد
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
امرت النيابة العامة بالجيزة بحبس المتهم بتنفيذ هجوم مسلح داخل صالة رياضية شهيرة لمدة اربعة ايام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له في الموعد القانوني حيث وجهت النيابة العامة الى الجاني تهمة الشروع في قتل مدير جيم الشيخ زايد وحيازة سلاح ناري وذخائر بدون ترخيص وترويع المواطنين داخل منشأة خاصة
كما قررت النيابة انتداب المعمل الجنائي لفحص فارغ الطلقات المرفقة بمحضر الشرطة وتكليف المباحث بسرعة اجراء التحريات حول الواقعة مع التحفظ على كاميرات المراقبة التي وثقت لحظات الغدر واصابة المجني عليه بطلق ناري نافذ في الساق تسبب في مضاعفات طبية خطيرة كادت تودي بحياته وسط صدمة المترددين على المكان
رصاصة الغدر تنهي هدوء صالة الجيم خلف اسوار محكمة جنايات الجيزة بدات ملامح الحقيقة تتضح بعدما ادلى المجني عليه محمد شريف مبروك مدير صالة جولدز جيم باقواله التي كشفت عن سلسلة من التهديدات سبقت يوم الحادث
حيث اكد ان المتهم الذي يعمل بودي جارد حاول فرض سيطرته وادخال مجموعة من الشباب للتدريب عنوة دون اتباع القواعد المنظمة للمكان ورغم محاولات مدير جيم الشيخ زايد احتواء الموقف وعرض حلول ودية بمنحهم اشتراكات مجانية في فرع اخر الا ان نية الغدر كانت مبيتة لدى المتهم الذي استشاط غضبا وقرر ان ينهي الخلاف بلغة الرصاص
حيث حضر في وقت لاحق مدججا بسلاحه الناري ليعلن بداية ساعة الصفر في هجوم مرعب هز ارجاء مدينة الشيخ زايد واصاب رواد الصالة الرياضية بحالة من الذعر والهلع الشديد
لحظات الرعب تحت تهديد السلاح الناري تواصلت فصول الواقعة الدرامية عندما اقتحم المتهم الصالة الرياضية مشهرا سلاحه في وجه الجميع وتوجه مباشرة نحو مدير جيم الشيخ زايد محمد شريف مبروك وبدلا من لغة الحوار اطلق المتهم عيارا ناريا اصاب قدم المدير اليسرى بشكل مباشر
مما ادى الى اختراق الرصاصة للساق وخروجها من الجهة المقابلة محدثة تهتكا في الانسجة وجلطة دموية هددت ببتر القدم ولم يكتف الجاني بذلك بل اطلق عدة اعيرة نارية في الهواء لارهاب الموجودين ومنعهم من التدخل ثم حاول تصويب سلاحه نحو صدر الضحية للاجهاز عليه تماما لولا عناية القدر التي حالت دون وقوع كارثة محققة قبل ان يقوم المعتدي بضرب المدير بعصا بيسبول على رأسه وجسده حتى فقد الوعي وسقط غارقا في دمائه امام اعين الجميع
تحريات المباحث وسقوط البودي جارد على الفور انتقلت قوات الامن من قسم شرطة الشيخ زايد الى موقع البلاغ حيث تم فرض كردون امني حول المكان وبدات عمليات المعاينة التي اكدت وجود فوارغ طلقات نارية واثار دماء في ارضية الصالة ونجحت التحريات المكثفة التي اشرف عليها رجال مباحث الجيزة في تحديد هوية المتهم
وتبين انه يعمل بودي جارد ومقيم بمنطقة العجوزة وان الدافع وراء الجريمة هو رفض مدير جيم الشيخ زايد دخول طفل كان بصحبة المتهم ورفض الانصياع لتهديداته السابقة
وبمواجهة المتهم عقب القاء القبض عليه اعترف بارتكابه الجريمة تفصيليا وارشد عن السلاح الناري المستخدم في الحادث مؤكدا ان المشادة الكلامية تطورت الى رغبة في الانتقام وتأديب المدير امام المتدربين لفرض هيبته في المكان
تقرير الحالة الصحية وقرارات العدالة اوضح التقرير الطبي المبدئي الصادر من المستشفى الذي استقبل مدير جيم الشيخ زايد ان الاصابة بطلق ناري تسببت في مضاعفات طبية جسيمة ومشاكل في الدورة الدموية بالساق المصابة
مما استدعى تدخلا جراحيا عاجلا لمواجهة خطر الجلطة التي نتجت عن العيار الناري واشارت اسرة المجني عليه محمد شريف مبروك الى ان حالته بدات تستقر تدجيا تحت ملاحظة طبية دقيقة
بينما تواصل النيابة العامة مراجعة مقاطع الفيديو التي رصدتها كاميرات المراقبة والتي اظهرت المتهم وهو يخرج سلاحه ويطلق النار بدم بارد مما يعزز الركن الجنائي في قضية الشروع في القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد لتستمر التحقيقات في كشف المزيد من ملابسات هذا الحادث الذي تحول من خلاف بسيط على قواعد الدخول الى جناية كبرى تنتظر كلمة القضاء العادل
. إحالة أوراق مغتصب شقيقة زوجته للمفتي
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مدير جيم الشيخ زايد سلاح ناري النيابة العامة محكمة جنايات الجيزة جنایات شبرا الخیمة النیابة العامة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..