تركيا.. تصعيد واسع حول «حرية التعبير» للأكراد
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
أصدرت محكمة تركية حكمًا بالسجن لمدة عام وخمسة أشهر وخمسة عشر يومًا بحق صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، بتهمة “إهانة رئيس الجمهورية”، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والقضائية التركية.
وجاء الحكم بعد جلسة شهدت تصعيدًا من جانب محامي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي طالب بفرض عقوبة منفصلة على دميرطاش عن كل واحدة من خطاباته العشرة المشمولة بالدعوى، بدلًا من دمجها في عقوبة واحدة.
ورغم ذلك، قررت المحكمة الاكتفاء بعقوبة واحدة استنادًا إلى ما يعرف بـ”الجريمة المتسلسلة”، فيما رفضت طلب دميرطاش بالحضور الشخصي إلى قاعة المحكمة، ورفضت طلب محامي الدفاع بـ”تنحية القاضي”، مستندة إلى مخاوف أمنية ومبدأ “الاقتصاد في الإجراءات القضائية”، ما أثار انتقادات الدفاع باعتباره تقييدًا لحق المرافعة.
واستندت لائحة الاتهام إلى سلسلة من تصريحات وكلمات ألقاها دميرطاش بين عامي 2015 و2016 في مدن مثل ديار بكر، مردين ومرسين، إضافة إلى بيانات منشورة على الموقع الرسمي لحزبه.
وأكدت المحكمة أن هذه التصريحات تقع ضمن طائلة الجريمة الجنائية، رافضة طلب الدفاع بالانتظار حتى صدور قرار محكمة النقض في قضايا مشابهة تتعلق بـ”الحصانة البرلمانية”.
كما ألزمت المحكمة دميرطاش بدفع مبلغ 45 ألف ليرة تركية كأتعاب محاماة لصالح الرئيس أردوغان، وأشارت إلى أن الحكم لن يُخفف أو يُؤجل تنفيذه، لافتة إلى عدم ظهور أي بوادر “ندم” من دميرطاش على تصريحاته السابقة.
ويأتي هذا الحكم بينما يكمل دميرطاش عامه التاسع خلف القضبان، في وقت يشهد فيه الشارع التركي جدلًا حول إمكانية إطلاق سراحه، وسط أجواء تهدئة محتملة ألمحت إليها بعض الشخصيات السياسية مثل زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي وبولنت أرينتش.
وفي المقابل، أكد فريق الدفاع عن دميرطاش عزمه الطعن على الحكم أمام المحاكم العليا، فيما نفى نائب حزب العدالة والتنمية صحة الأنباء المتداولة حول قرب الإفراج عنه، مشيرًا إلى أن قضيته لا تزال قيد الاستئناف.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المعارضة التركية تركيا صلاح الدين دميرطاش
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي والوفد المرافق لهم.
واستهل وزير الأوقاف اللقاء بالترحيب بالدكتور أندريه زكي والوفد المرافق، معربًا عن سعادته بتزامن هذه الزيارة مع أيام كريمة مباركة على مصر هي أيام وصول السيد المسيح وأمه مريم العذراء -عليهما السلام- إلى مصر، مشيرًا إلى أن الشواهد التاريخية على مر الأجيال تشير إلى أن الله اختص مصر بأن تكون ملاذًا آمنًا وحضنًا دافئًا لأهل الله وخاصته، وعلى رأسهم السيد المسيح وأمه البتول، ومن قبلهما سيدنا إبراهيم وسيدنا يوسف (عليهما السلام)، ثم آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فكأنها رسالة محبة وسلام وهداية للعالمين.
واستحضر الدكتور أسامة الأزهري التجربة المصرية في احترام حرية الاعتقاد والعبادة منذ دستور مصر لعام 1923 وصولاً إلى دستور 2014 الساري حاليًا والقاضي بأن حرية العبادة والاعتقاد مطلقة.
من جانبه، أعرب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر عن سعادته الدائمة بلقاء وزير الأوقاف، وعن تطلعه إلى تطوير التعاون مع الاتحاد المعمداني العالمي لما له من انتشار وقوة في أنحاء العالم، مشيدًا بمواقف الوزير وعلمه واستنارته التي جعلته نموذجًا يُحتذى في تحقيق الوئام الإنساني ونقل صورة مصر الحقيقية إلى العالم، ومؤكدًا سعادته بوجود قيادة سياسية حكيمة متمثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي قيادة دينية مستنيرة متمثلة في الوزير.
وبدأ الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي كلامه بشكر الوزير وبإشادة بما تشيده مصر حاليًا من بناء مادي وفكري لأجيال المستقبل، مُبديًا سعادته بزيارة مصر في هذه الأيام المباركة التي شهدت دخول السيد المسيح وأمه البتول إلى مصر فرارًا من الخوف إلى بلد الأمن والرجاء، كما اقترح مد جسور التعاون والحوار مع الوزارة والأطراف الراغبة في مصر من أجل استكمال مسيرة التعاون والمحبة مع المسلمين وجميع البشر وفق ما جاءت به تعاليم السيد المسيح وحسب الإعلان الأول للكنيسة المعمدانية الصادر بعد عامين من إنشائها في 1609 مقررًا حرية الاعتقاد المكفولة لجميع البشر. واقترح الأمين العام إبرام مذكرة تعاون لعقد مؤتمرات وورش عمل مشتركة، والتجهيز للذكرى الألفين لعظة الجبل للسيد المسيح التي تحين في 2030 ثم للذكرى الألفين لقيامة المسيح في 2033، مؤكدًا أن المسيحيين من كل أنحاء العالم سيحبون التوافد على مصر للاحتفال بهذه المناسبة المهمة.
وتوالت بعد ذلك كلمات الوفد تعبيرًا عن سعادتهم بلقاء الوزير وزيارة مصر، وتطلعهم إلى تدشين التعاون قريبًا. واختتم اللقاء بإهداء الأمين العام كوب "جيفرسن" الرمزي إلى الوزير، وهو كوب مسمى على اسم الرئيس الأمريكي الراحل المؤسِس توماس جيفرسن، تعبيرًا عن التقدير لمنجزات الوزير وإسهاماته الفكرية المستنيرة للإنسانية.
اقرأ أيضاًالأوقاف: تسجيل وقف خيري جديد وأرشفة 500 ملف وقفي خلال مايو 2026
وزير الأوقاف يُعزي سفير السعودية لدى مصر في وفاة والده
أوقاف الإسكندرية: تخصيص641 ساحة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في جميع أحياء المحافظة