أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الجمعة، عن أسفه العميق لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من 31 وكالة وكيانًا تابعًا للمنظمة الدولية، مشددًا على أن الأمم المتحدة ستواصل الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ مهامها الحيوية دون أي تراجع.

وجاءت تصريحات غوتيريش ردًا على مذكرة رئاسية أمريكية صدرت مساء الأربعاء، طالبت الإدارات والوكالات التنفيذية في واشنطن باتخاذ خطوات فورية للانسحاب من هذه الكيانات، بالإضافة إلى عدد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي ترى الحكومة الأمريكية أنها تتعارض مع مصالحها الوطنية.

وأوضح البيان أن الإسهامات المالية المقررة في الميزانية العادية للأمم المتحدة وميزانية عمليات حفظ السلام تظل التزامًا قانونيًا ملزمًا لجميع الدول الأعضاء، بما فيها الولايات المتحدة، مؤكدًا أن “مسؤولية الأمم المتحدة تجاه من يعتمدون عليها لن تتزعزع”.

ومن بين الكيانات المتأثرة بالقرار، صندوق الأمم المتحدة للسكان الذي يدعم صحة الأمهات والأطفال ومكافحة العنف الجنسي، وصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية الذي يمول مشاريع المجتمع المدني، بالإضافة إلى مكاتب تعمل على حماية الأطفال في النزاعات المسلحة وإنهاء استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب.

كما يشمل الانسحاب أربعًا من اللجان الإقليمية الخمس للأمم المتحدة، والتي تغطي آسيا والمحيط الهادئ وآسيا الغربية وأفريقيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي.

وفي ضربة خاصة للجهود المناخية العالمية، قررت واشنطن الانسحاب من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وهو ما اعتبره الأمين التنفيذي للاتفاقية، سيمون ستيل، تراجعًا كبيرًا عن التعاون الدولي في مواجهة الكوارث المناخية، محذرًا من أن القرار قد يضر بالاقتصاد الأمريكي ومستوى المعيشة ويزيد من مخاطر الحرائق والفيضانات والجفاف والعواصف.

وأضاف ستيل أن الاتفاقية ستستمر في عملها بلا كلل، وأن “الأبواب مفتوحة لعودة الولايات المتحدة مستقبلًا، كما حدث مع اتفاق باريس”، مؤكدًا أن المجتمع الدولي سيواصل جهوده لمواجهة تغير المناخ دون توقف.

وأكد غوتيريش أن جميع كيانات الأمم المتحدة ستستمر في أداء مهامها الموكلة إليها، داعيًا إلى الحفاظ على التعاون الدولي وضمان حماية الحقوق الأساسية والديمقراطية والصحة والسلامة في العالم.

ويعد قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من وكالات الأمم المتحدة خطوة نادرة ومثيرة للجدل، إذ يأتي في وقت تواجه فيه المنظمة الدولية تحديات مالية وسياسية كبيرة، مع تزايد الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية حول العالم.

وسبق أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاقيات الدولية مثل اتفاق باريس للمناخ عام 2017 ثم عادت لاحقًا، ما يعكس تقلبًا في السياسة الأمريكية تجاه التعاون الدولي.

والأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945 كانت تهدف إلى حفظ السلام وتعزيز التعاون بين الدول، وتقديم الدعم للمجتمعات الأكثر ضعفًا، ويمثل هذا الانسحاب الأمريكي اختبارًا جديدًا لمرونة المنظمة وقدرتها على الاستمرار في أداء مهامها رغم فقدان أحد أكبر الممولين الماليين لها.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا أمريكا والأمم المتحدة الأمم المتحدة دونالد ترامب الولایات المتحدة الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.

جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

وأكد محمد عبد اللطيف خلال اللقاء أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرًا في هذا الإطار إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف مؤخرًا، بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87% وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلًا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.

كما شهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير القدرات المهنية للمعلمين بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.

وفي هذا الإطار، تناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار كونها إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.

وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.

مقالات مشابهة

  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي