الأزهر يطرح العدد الثاني من مجلة الحكمة الإسلامية في معرض الكتاب بـ 9 أبحاث محكَّمة
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
يقدم جناح الأزهر الشريف في دورته الـ 57 العدد الثاني من مجلة "الحكمة الإسلامية"، والتي تضم تسعة أبحاث علمية محكَّمة تسعى إلى إثراء ساحة البحث الإسلامي وتجديد أدوات النظر والاستدلال في العديد من القضايا الفكرية والدينية المعاصرة.
يتناول هذا العدد من المجلة مجموعة متنوعة من الموضوعات التي تُمثل تكاملًا معرفيًّا بين علوم العقيدة والفقه والفلسفة الإسلامية، وتشتمل على بحوث تتعلق بأعلام الفكر الإسلامي، مثل الإمام الغزالي، وفلسفة الثوابت والمتغيرات في التشريع الإسلامي، وكذلك علم الكلام والعقيدة السلفية.
الإمام الغزالي والبحث عن اليقين
يتناول هذا البحث تجربة الإمام الغزالي في البحث عن اليقين ويكشف عن منهج الغزالي في توحيد مصادر اليقين، ومنها العقل والنَّص والذوق والخبر، موضحًا أن هذا اليقين كان مشروعًا تجديديًّا يتجاوز جمود التفكير الديني.
فلسفة الثوابت والمتغيرات في التشريع الإسلامي
يسلط هذا البحث الضوء على تمييز الثوابت القطعية في الشريعة من المتغيرات الاجتهادية، موضحًا أن أي خلل في هذا التوازن يؤدي إلى فوضى فقهيَّة.
القراءات القرآنيَّة المتواترة وعلاقتها بصفة الكلام
يناقش هذا البحث العلاقة بين تعدد القراءات القرآنية وصفة الكلام الإلهي، مبرزًا أهمية الجمع بين علم القراءات وعلم الكلام في فهم النصوص الدينية.
السلف والسلفية منهجًا وعقيدة
يميز البحث بين "السلف" و"السلفية" ويؤكد على أن منهج السلف العقدي لا يتعارض مع التأويل المشروع للآيات والأحاديث.
منزلة علم الكلام بين العلوم
يوضح البحث أهمية علم الكلام باعتباره الأساس لفهم وتفسير نصوص الوحي بشكل صحيح، ويبين كيف استعان كبار المفسرين بهذا العلم.
نعيم الجنة بين المعتقد الديني والتصورات البشرية
يبحث هذا البحث في تنوع تصورات البشر لنعيم الجنة وكيف يعكس الوحي الفطرة الإنسانية في مستوياتها المختلفة.
دعوى عدم أشعرية أبي بكر الإسماعيلي
يتناول هذا البحث تحليلًا للدعوى السلفية المعاصرة التي تنكر تأثر أبي بكر الإسماعيلي بمنهج الأشاعرة، ويستعرض الأدلة التي تثبت انتماءه للأشاعرة.
علم الكلام المقارن وفهم الديانات الأخرى
بحث باللغة الإنجليزية يبرز أهمية علم الكلام المقارن في الحوار الديني والتفاعل مع الديانات الأخرى بشكل موضوعي.
القدر والكسب عند الأشاعرة وأثرهما على النَّزعات الجبرية
يتناول هذا البحث مسألة الكسب الأشعري ويُفنِّد الادعاء الغربي بأن هذه النظرية تؤدي إلى الجبر.
يشارك الأزهر الشريف بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب، والذي يمتد على مساحة كبيرة في قاعة التراث رقم (4) ويضم العديد من الأركان مثل قاعة الندوات، ركن الفتوى، ركن الخط العربي، وركن للأطفال والمخطوطات.
تأتي هذه المشاركة تأكيدًا على المسؤولية التعليمية والدعوية التي يتبناها الأزهر في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي لطالما حمله عبر قرون من الزمن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلة الحكمة الإسلامية الأزهر معرض الكتاب الفقه الإسلامي العقيدة
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
"عُمان": شاركت سلطنة عُمان ممثلة في المدينة الطبية الجامعية في الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية من خلال تنظيم فعالية توعوية ومعرفية سلطت الضوء على أهمية التجارب السريرية ودورها المحوري في تطوير العلاجات الطبية الحديثة وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وأكدت المدينة الطبية الجامعية عبر حسابها الرسمي في منصة "إكس" أن التجارب السريرية تمثل إحدى ركائز التقدم الطبي، متجاوزة حدود البحث التقليدي لتصبح أساسًا للابتكارات العلاجية التي تسهم في تحسين حياة المرضى وتطوير الخدمات الصحية، كما تعكس قدرة الأنظمة الصحية على تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية ذات أثر ملموس في المجتمع.
واستعرضت الفعالية جهود وحدة التجارب السريرية بالمدينة الطبية الجامعية ودورها في إدارة وتنفيذ الدراسات السريرية وفق المعايير العلمية والأخلاقية المعتمدة عالميًا، إلى جانب إبراز منظومة العمل المتكاملة التي تدعم تنفيذ هذه الدراسات بكفاءة واحترافية. كما أتاحت الفعالية فرصة للتعريف بمراحل التجارب السريرية وأهميتها في تقييم مأمونية وفاعلية الأدوية والعلاجات الجديدة قبل اعتمادها للاستخدام الواسع.
وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام المدينة الطبية الجامعية بترسيخ ثقافة البحث العلمي والابتكار، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التجارب السريرية، وتشجيع الكفاءات الوطنية على الانخراط في مجالات البحث الطبي، بما يدعم جهود تطوير القطاع الصحي في سلطنة عُمان ويرفد منظومة الرعاية الصحية بالمعرفة العلمية الحديثة.
وتبرز أهمية التجارب السريرية باعتبارها الوسيلة العلمية الأساسية لتقييم فعالية العلاجات والأدوية والتقنيات الطبية الجديدة، حيث تسهم في اكتشاف خيارات علاجية أكثر أمانًا وكفاءة، وتحسين نتائج الرعاية الصحية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمرضى. كما تتيح هذه الدراسات فرصًا للوصول المبكر إلى العلاجات المبتكرة، وتدعم اتخاذ القرارات الطبية المبنية على الأدلة والبراهين العلمية.
ويمثل الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية مناسبة لتقدير جهود الباحثين والأطباء والممرضين والفرق البحثية والمتطوعين المشاركين في الدراسات السريرية، الذين يسهمون بصورة مباشرة في تطوير المعرفة الطبية وتحسين صحة الإنسان. كما يشكل فرصة للتأكيد على أهمية الاستثمار في البحث العلمي باعتباره أحد المحركات الرئيسة للتنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة.
وتحتفل المؤسسات الصحية والبحثية حول العالم في العشرين من مايو من كل عام باليوم العالمي للتجارب السريرية، وهو مناسبة علمية تسلط الضوء على الدور المحوري للتجارب السريرية في تطوير الأدوية والعلاجات والتقنيات الصحية الحديثة وتعزيز الرعاية الصحية القائمة على الأدلة العلمية.
ويعود اختيار هذا التاريخ إلى التجربة التي أجراها الطبيب الإسكتلندي جيمس ليند عام 1747م، والتي تعد أول تجربة سريرية موثقة في التاريخ الحديث، وأسهمت في إرساء الأسس العلمية للبحوث الطبية المعاصرة، ما جعل هذا اليوم مناسبة عالمية للاحتفاء بالباحثين والعاملين في مجال التجارب السريرية والمتطوعين المشاركين فيها ودورهم في تطوير الطب الحديث.
وفي سلطنة عُمان، تحظى التجارب السريرية باهتمام متزايد ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار الصحي ورفع كفاءة المنظومة الصحية، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في الاهتمام بالبحوث الطبية السريرية من خلال المستشفيات المرجعية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية المتخصصة، بما يعزز مكانة السلطنة كمركز إقليمي واعد في مجال البحث الطبي.
وتنعكس نتائج التجارب السريرية على مختلف جوانب المنظومة الصحية، إذ تسهم في تطوير السياسات العلاجية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، وبناء قدرات الباحثين والأطباء والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب دعم الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار والبحث العلمي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية والبحثية على المستويين المحلي والدولي.
ومع استمرار تطور القطاع الصحي في سلطنة عُمان، تتجه المؤسسات الصحية والبحثية نحو تعزيز حضورها في مجال التجارب السريرية والبحوث الطبية المتقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وتعزيز تنافسية السلطنة في المجالات العلمية والبحثية والصحية.