وزيرة التخطيط تبحث مع المدير الإقليمي للبنك الدولي تعظيم أدوات التمويل المبتكر
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
*«المشاط» تناقش تطور إطار الشراكة مع البنك وتعزيز التعاون الفني والمالي مع الوزارات المختلفة في إطار أولويات «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»*
عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا، مع السيد/ ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، لبحث تعميق الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي، واستعراض آليات تعظيم التمويل المبتكر وربط التمويلات الدولية بالإصلاحات الهيكلية، في ضوء تنفيذ أولويات السردية الوطنية للتنمية الشاملة.
واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط، أبرز محاور «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، التي تم عرضها مؤخرًا خلال اجتماع مجلس الوزراء، مشيرةً إلى أن السردية تتضمن مختلف محاور وقطاعات التنمية، وتتصدرها التنمية البشرية، إيمانًا من الدولة بضرورة تحقيق تنمية ينعكس أثرها على المواطن، إلى جانب الاستثمار المحلي والأجنبي، والتنمية الصناعية، والتجارة الخارجية، وكفاءة ومرونة سوق العمل، وترسيخ الشراكات والتعاون الدولي والتحول الأخضر، والتركيز على القطاعات ذات الأولوية، وذلك بالتوازي مع السياسات المالية والنقدية وحوكمة الاستثمارات العامة، فضلًا عن التخطيط المكاني لتوطين التنمية الاقتصادية.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن الدولة المصرية اتبعت نهجًا لربط التمويلات التنموية لدعم الموازنة بالإصلاحات والنتائج القابلة للقياس، ولذلك فإن مختلف تمويلات دعم الموازنة الميسرة التي يتم الحصول عليها مرتبطة بإصلاحات محددة في مجالات المالية العامة، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، وتنمية رأس المال البشري.
وناقش الجانبان التوسع في استخدام أدوات ضمان الاستثمار كأحد أهم محركات تعبئة استثمارات القطاع الخاص، خاصة في ضوء الجهود التي يقوم بها البنك الدولي، وإطلاقه منصة موحدة للضمانات تتضمن الضمانات الصادرة عن مختلف المؤسسات التابعة له مثل مؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، كما تم خلال الاجتماع استعراض نماذج دولية رائدة بما يسهم في جذب استثمارات ضخمة في قطاعات البنية التحتية والتنمية المحلية دون تحميل الموازنة العامة أعباء تمويلية مباشرة.
كما تمت مناقشة تطور إطار الشراكة مع البنك الدولي وتعزيز التعاون الفني والمالي مع الوزارات المختلفة في إطار أولويات «السردية الوطنية للتنمية الشاملة».
وتناول الاجتماع أدوات التمويل المتنوعة التي يتيحها البنك الدولي ومن بينها تصميم برامج التمويل القائم على النتائج (PforR) لدعم الموازنة، والتي تربط الصرف بتحقيق إصلاحات وإجراءات محددة وقابلة للقياس، بما يسهم في تحسين كفاءة تخصيص الموارد، ودعم إصلاحات الإدارة المالية العامة، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، وتحسين جودة الخدمات العامة على مستوى المحافظات.
في سياق متصل، أشادت الدكتورة رانيا المشاط، بالجهود المبذولة مع البنك الدولي لتنفيذ برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر الذي حقق نتائج مثمرة في العديد من المحافظات ورسّخ مفهوم التنمية المحلية التي تنعكس على المواطن، مشيرةً إلى أهمية تعظيم الاستفادة من مخرجات البرنامج، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، بما يضمن استدامة التنمية المحلية.
ومن جانبه، هنأ السيد/ ستيفان جيمبرت، الدكتورة رانيا المشاط، بالانتهاء من الإصدار الثاني للسردية الوطنية للتنمية الشاملة، كما أشار إلى التزام البنك الدولي بمواصلة دعم مصر في تطبيق أدوات التمويل المبتكر، وتعميق الشراكة المؤسسية، بما يسهم في دعم النمو المستدام والشامل.
وناقش اللقاء أهمية إعادة تنظيم حوكمة المنح والمساعدات الفنية، بما يضمن توجيهها إلى أولويات الدولة وخططها المعتمدة، وتجنب الازدواجية في البرامج والمشروعات، وتعظيم العائد التنموي للمنح في ضوء التحديات المتعلقة بارتفاع مستويات التدقيق والالتزامات المرتبطة بها.
كما تناول اللقاء فرص تعظيم دور مؤسسة التمويل الدولية (IFC) في تعبئة التمويل للقطاع الخاص، خاصة في برامج التنمية المحلية، ودراسة آليات الشراكة مع البنوك التجارية لتوفير خطوط ائتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز الإدماج المالي ويدعم الاقتصاد الحقيقي في المحافظات، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من الأدوات التمويلية التي تتيحها الوكالة الدولية لضمان الاستثمار MEGA لتقديم ضمانات بشكل خاص في قطاع الطاقة المتجددة في مصر، وقطاع التمويلات التجارية، والذي يشهد نموا ملحوظًا في الفترة الأخيرة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ترك الخارجيه التنمية البشرية وحدة مساعدات لجان المصري مناقشة البنك الدولي الوطن المرتب محافظات القطاع الخاص رانيا المشاط السياسات المالية مجلس الوزراء مؤسسات تنمية الاقتصاد التنمية الصناعية الصناعية إصلاحات مدير استراتيجية
إقرأ أيضاً:
ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يشهد العالم في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في الإقبال على الأطعمة والمشروبات الغنية بالبروتين، في موجة غذائية يطلق عليها مؤثرو اللياقة البدنية اسم "تعظيم البروتين".
وانتشر بروتين مصل اللبن بشكل واسع، بعد أن كان يقتصر سابقًا على مكملات الصالات الرياضية، ليصبح اليوم مكونًا يُضاف إلى منتجات غذائية متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر واللاتيه المثلج وحتى عجينة الكوكيز.
لكن هذا التوسع السريع في الاستخدام، مدفوعًا برغبة المستهلكين في بناء العضلات والشعور بالشبع والمساعدة في إنقاص الوزن، وضع ضغوطًا متزايدة على سلاسل التوريد العالمية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض موردي بروتين مصل اللبن قد استنفدوا مخزونهم حتى نهاية عام 2026، فيما ارتفعت أسعار مركز بروتين مصل اللبن عالي البروتين بأكثر من 40% خلال شهرين فقط، وسط محاولات من المصنعين لمواكبة الطلب.
وأدى هذا الوضع إلى تغيرات في الصناعة، إذ أوقفت بعض الشركات إنتاج منتجات تعتمد على بروتين مصل اللبن، بينما اتجهت شركات أخرى إلى إعادة صياغة منتجاتها باستخدام بدائل مثل بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من بروتين الأرز وبذور اليقطين.
ورغم توفر هذه البدائل، فإنها لا تعطي دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، فقد اضطرت إحدى شركات خلطات الخبز إلى تغيير مورديها ودفع تكاليف أعلى، لكنها لاحظت أن البديل جعل طعم الفطائر أقرب إلى "نشارة الخشب".
ويعد بروتين مصل اللبن منتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، وليس محصولًا يمكن زراعته مباشرة، فعند تصنيع الجبن يُفصل الحليب إلى خثرة تُستخدم في الجبن، ومصل سائل يُجفف لاحقًا لإنتاج مسحوق البروتين.
ولهذا لا يمكن زيادة إنتاجه بسهولة، لأن زيادة مصل اللبن تتطلب بالضرورة زيادة إنتاج الجبن نفسه، وهي عملية بطيئة ومعقدة.
وقال مسؤولون في قطاع الألبان إن الشركات باتت تنظر إلى نفسها بشكل متزايد باعتبارها "شركات بروتين" أكثر من كونها شركات جبن، بسبب حجم الطلب غير المسبوق.
كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، إذ لم يعد الموردون يعرضون المنتج بسهولة كما في السابق، بل بات المشترون بحاجة إلى علاقات مسبقة للحصول على الإمدادات.
بروتين مصل اللبنوفي المقابل، بدأت بعض الشركات الصغيرة تتوقف عن استخدام بروتين مصل اللبن بالكامل، فيما حذرت شركات أخرى من احتمال توقف بعض المنتجات أو ارتفاع أسعارها خلال الفترة المقبلة.
ويحذر خبراء التغذية من أن البدائل النباتية، رغم فائدتها، تختلف في تركيبها الغذائي وقد تسبب مشكلات هضمية لدى بعض الأشخاص، كما أن بروتين الحليب يُهضم بشكل أبطأ ولا يؤدي نفس وظيفة مصل اللبن بعد التمرين.
ويعتبر مصل اللبن بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتم امتصاصه بسرعة، وهو ما جعله الخيار المفضل للرياضيين بعد التمرين.
وتتوقع تقارير سوقية أن يشهد المستهلكون خلال الأشهر المقبلة ارتفاعًا في أسعار المنتجات الغنية بالبروتين، مثل ألواح البروتين والمشروبات والوجبات الخفيفة المدعمة.
وفي ظل هذه التطورات، يُنصح المستهلكون بمراجعة مكونات المنتجات التي يشترونها، إذ قد يتم استبدال بروتين مصل اللبن ببدائل أخرى دون إعلان واضح، مع توقع استمرار ارتفاع الأسعار.
أما من يرغب في الاعتماد على مصادر طبيعية، فيمكنه الحصول على البروتين من أطعمة مثل البيض والدجاج والسمك ولحم البقر قليل الدهن والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني.