الثورة نت/صنعاء أحيت وزارة النفط والمعادن، اليوم، الذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي. وفي الفعالية أشار وزير النفط والمعادن الدكتور عبدالله الأمير، إلى أهمية إحياء هذه الذكرى باعتبارها محطة وعي لاستذكار مناقب الشهيد القائد ومشروعه القرآني الذي جعل منه مشروع وعي في مواجهة الطغيان والاستكبار ودعوة دائمة للعودة إلى الله والاعتصام بحبله المتين.

وأوضح أن الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي كان مدرسة فكرية وإيمانية متكاملة أعاد الاعتبار للقرآن الكريم بوصفه المرجعية الأولى والبوصلة الهادية للأمة في زمن التحديات والفتن، وسعى إلى إخراج الأمة من حالة التيه والارتهان وربطها بهويتها الإيمانية الأصيلة بعيدا عن مشاريع الهيمنة والوصاية. وتطرق الوزير الأمير إلى أهمية الذكرى السنوية لشهيد القرآن ليستمد الجميع من فكره ووعيه معاني الصبر والثبات واستلهام دروس العزة والكرامة، وتجديد العهد على السير في طريق المسئولية والتمسك بالهوية الإيمانية والعمل الجاد والمخلص لخدمة الوطن وصون سيادته وحماية ثرواته. وأكد أن الوزارة وهي تحيي هذه الذكرى فإنها تستلهم من تضحيات شهيد القرآن قيم التفاني والانضباط والالتزام وماضية في جهودها لتعزيز الصمود الاقتصادي وحماية المقدرات النفطية والمعدنية والحفاظ على ثروات الشعب اليمني وتسخيرها لخدمة المصلحة العامة، بما يواكب متطلبات المرحلة ويخدم تطلعات الوطن والمواطن . وفي الفعالية التي حضرها نائب وزير النفط والمعادن محمد النجار ووكيل الوزارة ناصر العجي ورؤساء الوحدات التابعة للوزارة، أشار الناشط الثقافي ضيف الله الجرادي، إلى المميزات والخصائص التي تحلّى بها الشهيد القائد ومشروعه القرآني الذي أصبح اليوم يتجلى في واقع الأمة. واستعرض محطات من سيرة الشهيد القائد ودوره في نشر الثقافة القرآنية وتعزيز قيم الحق والعدالة، مبيناً أن المشروع القرآني يسعى إلى بناء أمة قوية، قادرة على مواجهة الاستكبار العالمي بالاعتماد على الله والإعداد للمواجهة في كل المراحل. وأكد حاجة الأمة اليوم للمشروع القرآني للنهوض بواقعها خاصة في ظل المتغيرات الدولية والواقع الإسلامي الراهن. وتطرق إلى ما وصلت إليه الأمة في مطلع الألفية الثالثة من حالة ضعف واستباحة، والحروب التي شُنت على عدد من الدول العربية والإسلامية في ظل صمت الأنظمة الرسمية والمنظمات الدولية، لافتًا إلى أن المشروع القرآني الذي حمله الشهيد القائد انطلق من اليمن ليعيد للأمة وعيها وهويتها وقيم العزة والكرامة والتحرر من الوصاية الأجنبية. وقدم محطات من سيرة الشهيد القائد ودوره في نشر الثقافة القرآنية وتعزيز قيم الحق والعدالة، إلى جانب إبراز دور مشروعه القرآني في الحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز الوعي المجتمعي. تخللت الفعالية، قصائد وأناشيد معبرة المصدر : سبأ

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: النفط والمعادن الشهید القائد

إقرأ أيضاً:

حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة

من المعروف أن حديث تضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته محمولٌ على التشريك في الثواب والبركة، أو من لم يستطع الأضحية ولم يُضَحِّ ولا ضحَّى عنه غيره، ولا يستلزم من ذلك إسقاط طلب الأضحية، فهي سُنَّة نبوية جرى عليها العمل، وقامت بتأكيدها السنة العملية والقولية في حقِّ كلِّ مسلم تحققت فيه شروطها.


فضل الأضحية وطلب فعلها كل عام

تواردت دلائل الكتاب والسُّنَّة النبوية المطهرة على فضل الأضحية وطَلَبِ فعلها في كلِّ عامٍ ممن لديه ملاءة وسَعة؛ فهي من أحب الطاعات إلى الله تعالى في يوم النحر -عيد الأضحى-، ودمها يُقْبَل قبل أن يسقط على الأرض، مع حصول المضحي على حسنة بكلِّ شعرة من شعرات أضحيته، بالإضافة إلى أنها تأتي يوم القيامة على صفتها التي ذُبحت عليها.

فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَأَنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» أخرجه التِّرْمِذِي وابن ماجه، والحاكم واللفظ له.

وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ» قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: «بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ» قالوا: "فالصوف يا رسول الله؟ قال: «بِكُلِّ شَعَرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ» أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه.

وقد صحَّ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ضَحَّى عن أمته، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ»، ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ»، فَفَعَلَتْ: ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ» أخرجه الإمام مسلم.

حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
عن أبي رافع رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَإِذَا صَلَّى وَخَطَبَ النَّاسَ أَتَى بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ قَائِمٌ فِي مُصَلَّاهُ فَذَبَحَهُ بِنَفْسِهِ بِالْمُدْيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا مِمَّنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ»، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْآخَرِ فَيَذْبَحُهُ بِنَفْسِهِ وَيَقُولُ: «هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ»، فَيُطْعِمُهُمَا جَمِيعًا الْمَسَاكِينَ وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا، أخرجه الإمام أحمد والبَزَّار، والطَّبَرَانِي في "المعجم الكبير" والبيهقي في "شعب الإيمان" و"السنن الكبرى"، والحاكم. والحديث مذكور في كتب السُّنَّة المشرَّفة بألفاظ متقاربة ومن طرق متعددة عن جمعٍ من الصحابة رضي الله عنهم، وقد جمع هذه الطرق وتكلَّم عليها الحافظ شمس الدين السخاوي في "الأجوبة المرضية" (2/ 798- 817، ط. دار الراية).

هذا الحديث يمكن حمله على أمرين: أولهما: على التشريك في الثواب والبركة، لا معنى تحمُّل الأضحية وإسقاط طلبها عن جميع الأمة، وهو ما قرره عدد من العلماء.

قال القاضي عبد الوهاب في "المعونة" (ص: 664، ط. المكتبة التجارية): [وإن ضحى الرجل بكبش أو غيره عنه وعن أهل بيته جاز؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك، وليس هذا بشركة في مِلك اللحم، وإنما المراد بذلك الشركة في الثواب والبركة] اهـ.

قال الإمام الغزالي في "الوسيط" (7/ 137- 138، ط. دار السلام) [الشاة لا تجزئ إلا عن واحد، ولو اشترك اثنان في شاة لم يجز، نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ضحى: «هذا عن محمد وآل محمد»، وهذا اشتراك في الثواب وهو جائز] اهـ.

وقال الإمام النووي في "المجموع" (8/ 407، ط. دار الفكر): [لو ذبح عن نفسه واشترط غيره في ثوابها جاز، قالوا: وعليه يُحْمَل الحديث المشهور عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح كبشًا وقال: «بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ»، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ) رواه مسلم] اهـ.

والثاني: على غير الواجد للأضحية ولم يُضَحِّ من الأمة بنفسه ولا ضحَّى عنه غيره، وذلك لأن الفعل النبوي الشريف بالتضحية عن الأمة مخصوصٌ بمَن لم يُضَحِّ وهو غير واجد؛ جمعًا بين الروايات.

كما يفيده قوله: «مَن لم يُضَحِّ من أمته» كما في حديث جابر وحديث أبي رافع رضي الله عنهما، مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ»، أخرجه الإمام أحمد والأربعة عن مِخْنَف بن سليم رضي الله عنه، واللفظ للتِّرْمِذِي، وإسناده قوي كما أفاد الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (9/ 597، ط. دار المعرفة).

ومع قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» أخرجه أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وهذا يؤكد أن ظاهر الحديث -وهو أن تضحيته صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته وعن أهله تجزئ كلَّ مَن لم يُضَحِّ سواء كان متمكنًا من الأضحية أو غير متمكن- غيرُ مرادٍ؛ إذ لو كان الاحتجاج بهذا الحديث على سقوط الطلب في الأضحية بفعله صلى الله عليه وآله وسلم -كما ورد في السؤال- صحيحًا؛ لتوقف العمل بالأضحية منذ زمنه صلى الله عليه وآله وسلم وحتى يوم الناس هذا، ولا ريب أن هذا باطل بالنقل وبالمُشاهدة؛ فقد توارد المسلمون سلفًا وخلفًا على ذبح الأضاحي والتقرب بها إلى الله تعالى في كلِّ عصرٍ ومصرٍ وحتى يوم الناس هذا.

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي كلَّ سنة» أخرجه الإمام أحمد والتِّرْمِذِي واللفظ له.

وقال أيضًا عن الأضحية: «هي سنة ومعروف» ذكره الإمام البخاري في "صحيحه" تعليقًا بصيغة الجزم، وأخرجه موصولًا ابن ماجه بلفظ: «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ».

مقالات مشابهة

  • سفراء القرآن.. مسيرة الشيخ أبو العينين شعيشع مع كتاب الله
  • أهمية الذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية
  • وزارة التربية توضح بخصوص الحريق الذي اندلع بمقرها
  • أعياد الغدير تتواصل في المحافظات
  • هدية خادم الحرمين الشريفين من المصاحف الشريفة ترافق الحجاج المغادرين
  • الحج.. مدرسة الروح ووحدة الأمة!
  • في ذكري رحيله.. محطات من حياة العالم الجليل الشيخ محمد الراوي
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • زيارة ضريحي فقيدي الوطن الحبيشي وناشر في الذكرى السنوية السادسة لرحيلهما
  • أزمة البنزين.. 7 ملاحظات على رواية وزارة النفط