طه حسيب (أبوظبي)

أكد الدكتور عبدالحكيم الواعر، المدير العام المساعد، الممثل الإقليمي لـ«الفاو» في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، أن الأمن الغذائي اليوم يشكل تحديات كبيرة جداً لكل دول العالم، وهي تحديات متعددة مترابطة، أهمها التغيرات المناخية وندرة المياه، والنزاعات والأزمات الاقتصادية التي مرت على العالم.


وفي تصريح خاص لـ«الاتحاد»، خلال مشاركته بأول اجتماع دولي للطاقة هذا العام، في إطار فعاليات الدورة 16 لاجتماعات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» في أبوظبي، أكد الواعر أن «الفاو»، تثمّن التزام الإمارات بدفع أجندة الزراعة المستدامة والذكية مناخياً، وترى فيها شريكاً رئيسياً ومنصة اختبار وتطوير لحلول يمكن تكييفها، وتوسيع نطاقها في مناطق أخرى تواجه تحديات مناخية مماثلة. 
وأضاف أن جوهر هذا النهج يكمن في عدم التعامل مع التكنولوجيا كغاية بحد ذاتها، بل كوسيلة لتعظيم الأثر التنموي، وضمان وصول الابتكار إلى صغار المنتجين، وتعزيز صمود النظم الزراعية والغذائية في مواجهة المخاطر المناخية المتزايدة.
واستنتج الواعر أن المنطقة تمر حالياً بمرحلة انتقالية دقيقة بعد سنوات من التعامل مع آثار تغيّر المناخ واضطرابات سلاسل الإمداد، مؤكداً أن ما يميز هذه المرحلة هو الانتقال من الحلول المجزأة إلى مقاربات متكاملة تجمع بين الطاقة والمياه والغذاء والتكنولوجيا، ما يمثل تحولاً نوعياً في تصور وتخطيط مستقبل الزراعة.
 وفي إطار الشراكة الممتدة حتى يناير 2029، تعمل «الفاو» و«آيرينا» مع الدول على دمج حلول الطاقة المتجددة اللامركزية عبر مختلف مراحل سلاسل القيمة الزراعية، بدءاً من الري والإنتاج، وصولاً إلى التخزين والتبريد وتصنيع الأغذية. 
 وتشير البيانات إلى أن ضعف البنية التحتية للطاقة، يسهم في فقدان ما يصل إلى 40% من الغذاء قبل وصوله إلى الأسواق، وهي خسائر يمكن الحدّ منها بشكل كبير عبر سلاسل تبريد تعمل بالطاقة النظيفة.

أخبار ذات صلة «الأمم المتحدة»: مقتل 100 طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار فائزون بجائزة زايد للاستدامة لـ «الاتحاد»: الإمارات نموذج عالمي في دعم المبتكرين وتعزيز حلول الاستدامة

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الطاقة الفاو الأمن الغذائي المناخ الزراعة الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.

وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.

وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.

وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.

كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.

ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.

وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

مقالات مشابهة

  • برنامج الأغذية العالمي: حوالي ربع سكان لبنان يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي
  • الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي
  • «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
  • برنامج الأغذية العالمي: النزوح في لبنان يفاقم انعدام الأمن الغذائي
  • الأغذية العالمي بلبنان: مليون و240 ألف شخص يواجهون انعداما بالأمن الغذائي
  • «كونكت بي إس» تستعرض حلول الأمن السيبراني في «CAISEC 2026»
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط