آخر تحديث: 14 يناير 2026 - 11:41 صبغداد/ شبكة أخبار العراق- لا يزال حسم مرشح المكون الشيعي الأكبر لمنصب رئيس الوزراء أمرا غير محسوم، على خلاف ما روّجته بعض الأوساط السياسية عن أنّ نوري المالكي، قد حسم بالفعل طريقه نحو ولاية ثالثة. فحلم الولاية الثالثة ما زال، وفق المعطيات المتداولة، أمامه أكثر من مطب، يبدأ بتصويت الإطار التنسيقي عليه، ويمرّ عبر ما يُسمى بـ”الفضاء الوطني” لقبوله من بقية المكونات، وينتهي عند مستوى الدعم أو التحفظ الإقليمي تجاه أي مرشح لرئاسة الحكومة.

ويكشف القيادي في تحالف الإعمار والتنمية عبد الهادي السعداوي، في حديث صحفي، كيف تنازل زعيم ائتلافه لصالح المالكي بهدف تشكيل حكومة تمتد حتى عام 2030، قائلا إنّ “هناك كتلتين لديهما الحق من المكون الشيعي لترشيح رئيس الوزراء، هما الإعمار والتنمية ودولة القانون، وبالتالي فإن الإطار أبلغ رئيسي الائتلافين، إضافة لرئيس تحالف النصر حيدر العبادي، أنكم مرشحو الإطار ليكون أحدكم رئيسا للحكومة (المالكي، السوداني، العبادي)، وعليكم التداول فيما بينكم لحسم الأمر”.ويضيف السعداوي أن “العبادي، لكونه لا يمتلك كتلة نيابية الآن، خرج من سباق الرئاسة، وبقي الأمر محصورا بين (السوداني والمالكي)”، مبينا أن “العلاقة بين الأخيرين كانت تشهد حالة برود، ما جعل من الواجب الوطني أن يكون هناك لقاء فيما بينهما، وبالفعل جرت أربعة لقاءات أُذيب فيها جليد البرودة بين أصدقاء الأمس”. ويتابع القيادي في تحالف الإعمار والتنمية أن “تلك الحوارات تمخضت عن قناعة مفادها عدم وجود أحقية لأي كتلة من المكون الشيعي في طرح مرشح تسوية لتشكيل الحكومة، وأن الطريق يكون إمّا بتنازل المالكي للسوداني أو تنازل الأخير للمالكي”، مشيرا إلى أن “شعار الإعمار هو العراق أولا، ولذلك كان لا بد من اتخاذ موقف ينسجم مع هذا الشعار”، بحسب تعبيره.وفي معرض حديثه عن خفايا اللقاءات الأربعة، يبيّن السعداوي أن “السوداني لم ينسحب من سباق الولاية الثانية، لكن للمضي بمصلحة البلد فإنه يرشح، كشخص وكائتلاف، زميله زعيم دولة القانون نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، وهذا الأمر أبلغ به المالكي والإطار لإنهاء الانسداد والمضي بمصلحة العراق”.ويشير السعداوي إلى أن “المالكي سيذهب إلى الإطار التنسيقي بصفته مرشح دولة القانون ومرشح تحالف الإعمار والتنمية، وإذا حصل على تصويت الإطار فسيتجه إلى الخيار الوطني (المكونات الأخرى)، إضافة إلى المجتمع الخارجي”، موضحا أن “النجف هي أساس القبول، لكن المرجعية لم تتدخل، وتركت الخيار للكتل السياسية”. ويكشف أيضا أن “الإطار كان مقررا أن يجتمع أمس الاثنين لعرض اسم المالكي على جدول أعماله، إلا أن الاجتماع أُجّل إلى إشعار آخر”، لافتا إلى أنه “في حال لم يحصل اتفاق على المالكي داخل الإطار ومع الفضاء الوطني، فإن الاتفاق سيكون على تكليف السوداني لتشكيل الحكومة المقبلة”.وتأتي هذه التصريحات في وقت سبقته خلال الأيام الماضية تسريبات سياسية وإعلامية تحدّثت عن ترشيح المالكي داخل أروقة الإطار التنسيقي بوصفه خيارا أول لرئاسة الحكومة، من دون صدور أي إعلان رسمي حتى اللحظة بشأن حسم اسم المرشح أو اعتماد صيغة نهائية لاختيار رئيس الوزراء الجديد.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: الإعمار والتنمیة

إقرأ أيضاً:

ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ

حذر حمد محمد حامد حاكم إقليم كردفان ما يعرف بـ«حكومة السلام» من التحركات المكثفة التى تقودها الحركة الإسلامية «جماعة الإخوان المسلمين» وفلول النظام السابق، الرامية إلى الزج بالقبائل فى الصراع المسلح الدائر فى السودان وتحويله إلى حرب أهلية شاملة.

 وأدان حامد، فى بيان صحفى أمس المحاولات اليائسة التى تنفذها جماعة الإخوان المسلمين وأذناب النظام السابق عبر التحريض القبلى الرخيص، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى لاستنفار وتجييش أبناء قبيلة «دار حامد» ودفعهم لقتال الدعم السريع نيابة عن جيش الحركة الإسلامية وميليشياتها، معتبراً هذه التحركات جريمة مكتملة الأركان تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعى.

وحمل الحاكم قادة الجيش السودانى وما وصفه بـ«الميليشيات الإيديولوجية للإخوان» المسئولية الكاملة عن عواقب هذا التحريض، مشيداً فى الوقت ذاته بوعى قيادات وشباب القبائل الذين تفطنوا للمخطط ورفضوا الاستجابة لدعوات التجييش العبثى، مجدداً التزام حكومته بالوقوف سداً منيعاً أمام خطط الفلول التدميرية لحماية أمن واستقرار الإقليم من أجندات التنظيم.

وكان الجيش السودانى قد هاجم بعشرات الطلعات الجوية آليات وسيارات قتالية لميليشيا الدعم السريع فى منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان. كما استهدف موقعاً داخل مدينة النهود خلال اجتماع ضم قيادات للدعم السريع برفقة خبراء لتشغيل المسيرات من جنسيات كولومبية وسورية وليبية، وأعلن المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» فى مدينة نيالا غرب السودان، قرارات تتعلق بالأمن والدفاع، من بينها خطة لتأسيس جيش وطنى موحد، فى خطوة قال إنها تهدف إلى تنظيم إدارة ملفات الأمن القومى والدفاع خلال المرحلة الانتقالية.

ووفقاً لبيان وقعه قائد الدعم السريع رئيس المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» محمد حمدان دقلو «حميدتى»، تضمنت القرارات إجازة خطة عامة لتأسيس جيش وطنى جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته ميليشيا الدعم السريع والجيش الشعبى لتحرير السودان والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسى. 

وشن رئيس التحالف المدنى الديمقراطى لقوى الثورة فى السودان «صمود» عبدالله حمدوك، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على تنظيم «الإخوان المسلمين» والإسلام يين، واصفاً إياهم بـ«الفصيل الذى خرب الحياة السياسية السودانية» وتسبب فى تجريف البنية المؤسسية لبلاده على مدار ثلاثة عقود من الحكم.

وتأتى هذه التصريحات المدوية لحمدوك فى توقيت حساس، لتشكل زلزالاً سياسياً يضع النقاط على الحروف بشأن مسببات الأزمة السودانية، وتزامناً مع إطلاق تحالف «صمود» لخريطة طريق مفصلية تهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام.

ووضع حمدوك «الإسلاميين» فى قفص الاتهام المباشر عن الانهيار الذى يعيشه السودان مؤكداً أن ثلاثة عقود من حكم التنظيم أسفرت عن تدمير كامل وممنهج لمؤسسات الدولة السودانية وتجريف أدواره، وأكد تحالف «صمود» أن مبادرة رئيس مجلس السيادة السودانى عبدالفتاح البرهان بالدعوة إلى حوار سياسى لن تقود إلى تحقيق السلام المنشود، واعتبرها محاولة للحصول على شرعية مفقودة.

وكشفت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح أكثر من 60 ألف شخص فى ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان خلال ثلاثة أسابيع من شهر مايو الماضى، فى ظل تصاعد الهجمات العسكرية بالمناطق التى كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الدعم السريع. ووفقاً لتقرير صادر عن المنظمة، بلغ إجمالى عدد النازحين فى الولاية 59 ألفاً و742 شخصاً، يمثلون 11 ألفاً و956 أسرة، خلال الفترة الممتدة من 11 يناير إلى 21 مايو الماضى.

وكشفت تقارير منظمات الأمم المتحدة عن أزمة مركبة تضرب ركائز الأمن الغذائى والرعاية الصحية والحماية القانونية وتفاقم أزمة اللجوء هناك ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى فإن 19.5 مليون شخص أى ما يعادل شخصين من كل خمسة سودانيين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائى.

وحذر برنامج الأغذية العالمى من أن موسم الأمطار السودان قد يؤدى إلى عزل مناطق جديدة كما حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان فى تقريره من التدهور المتواصل فى أوضاع النساء والفتيات واصفاً الأزمة بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية فى العالم ويوضح التقرير أن النساء والفتيات فى السودان يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعى والعنف الجنسى فى ظل تراجع فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخدمات الحماية القانونية والاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • مسؤول إيراني: لن نقدم تنازلات تمس مصالح الشعب أو محور المقاومة
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • مسؤول إسرائيلي: الحرب عززت تقاربنا مع الإمارات والتعاون مرشح للتوسع
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • واشنطن تُثني على موقف الإطار بشأن حصر السلاح وفك ارتباط الحشد
  • ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران
  • تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل
  • الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني