الأوقاف تواصل فعاليات الدورة التدريبية لـ 15 من أئمة وقضاة الفلبين
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
تواصل وزارة الأوقاف فعاليات الدورة التدريبية الأولى التي تعقدها لـ(15) متدربةً ومتدربًا من الأئمة والقضاة والمحامين من جمهورية الفلبين، بعنوان: «تعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك وفق التجربة المصرية»، خلال الفترة من العاشر حتى العشرين من يناير الجاري، ضمن برنامج تدريبي يهدف إلى نقل الخبرة المصرية في العمل الدعوي وترسيخ قيم المواطنة والتعايش السلمي.
وشهدت فعاليات اليوم محاضرةً ألقاها الدكتور أسامة رسلان - المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، بعنوان: «المواطنة بين التضليل والتأصيل (العقد الاجتماعي)»، تناول خلالها مفهوم المواطنة بوصفها علاقة تبادلية تقوم على المساواة، والمشاركة في الحياة العامة، والولاء للوطن، في إطار يحكمه الدستور والقانون، مؤكدًا أن المواطنة في الدولة الحديثة تقوم على الانتماء للوطن وحدوده الجغرافية، بعيدًا عن أي تصنيف ديني.
واستعرض نماذج تاريخية راسخة للتعايش الديني، من بينها «وثيقة المدينة» إلى جانب مواقف وطنية مشهودة لعدد من شيوخ الأزهر والعلماء، من بينهم الشيخ المهدي العباسي والشيخ الباجوري، اللذان جسَّدا الانحياز الكامل لوحدة الوطن، ورفضا بشكل قاطع أي محاولات للمساس بحقوق المواطنين المسيحيين، في تأكيد عملي لمعاني المواطنة الجامعة.
بدء المرحلة قبل النهائية لدوري النجباء بمشاركة مديريات الأوقاف
الأوقاف: استمرار الدراسة بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم
وشهدت المحاضرة نقاشًا تفاعليًّا، عبّر خلاله الحضور عن إعجابهم بالشخصية المصرية الوسطية، وتركزت أسئلتهم حول كيفية تطبيق هذه القيم في مجتمعات الأقليات المسلمة، حيث أكد المحاضر أهمية الإيجابية، وحب الوطن، والتفاعل المجتمعي البنّاء، دون أي حساسية ناتجة عن اختلاف الدين.
كما ألقى الدكتور محمد نصار - مدير إدارة المساجد بالوزارة، محاضرةً بعنوان: «الليث بن سعد رائد التعايش في مصر»، تناول خلالها المكانة العلمية للإمام الليث بن سعد، ودوره البارز في الفقه والحديث، وما اتصف به من علم وزهد وكرم، جعله نموذجًا مصريًّا رائدًا في خدمة المجتمع وترسيخ قيم التعايش.
وسلط الضوء على مواقفه المشهودة في حماية دور العبادة، إلى جانب شهادات العلماء في علمه وفقهه، مؤكدًا أن تجربة الليث بن سعد تمثل أحد أبرز النماذج المصرية في الجمع بين العلم والعمل وبناء الإنسان.
كما تضمن برنامج اليوم أمسيةً للقراءة والإنشاد والابتهال الديني، أحياها الشيخ بلال سيف، أحد نجوم «دولة التلاوة»، في أجواء روحانية عكست ثراء المدرسة المصرية في التلاوة والإنشاد، وأسهمت في تعميق القيم الإيمانية، وتعزيز البعد الروحي والثقافي لدى المشاركين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الأوقاف الأوقاف الدورة التدريبية الدورة التدریبیة فعالیات الدورة
إقرأ أيضاً:
«متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إنّ خطة إحياء القاهرة التاريخية والإسلامية، بتكامل أطرافها ومن خلال التشبيك المؤسسي الذي يعد أحد أبرز منجزات الجمهورية الجديدة، ستقود إلى تحقيق الهدف المنشود وربما أكثر من ذلك.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على إحياء منطقة أثرية فحسب، بل يستهدف استعادة حالة التكامل بين مكونات الهوية المصرية التي تشكلت عبر حضارات وأديان وأفكار متنوعة استوعبتها مصر وأعادت تقديمها للعالم.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش وندى رضا، مقدمي برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة إكسترا نيوز أن الدولة اتخذت خطوات حاسمة بإكرام الإنسان من خلال نقله إلى مناطق ومدن جديدة ومساكن لائقة، بالتوازي مع الاهتمام بالمناطق التاريخية وتخضير القاهرة وتوسيع المساحات الخضراء داخل العاصمة.
وأشار رسلان إلى أن أعمال التطوير التي شهدتها القاهرة القديمة، ومنها منطقة بحيرة عين الصيرة ومحيط المتحف القومي للحضارات، تؤكد التزام الدولة بالحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة.
وشدد على أن ما يثار بشأن هدم مناطق أثرية لا يعدو كونه تشويشًا مغرضًا، مؤكدًا أن الاجتماعات والزيارات الميدانية والتنسيق بين الوزارات ومحافظة القاهرة تستهدف الحفاظ على جميع الآثار القائمة، وإضفاء لمسات جمالية وخضراء على المنطقة، وإحياء التنوع الذي تميزت به القاهرة عبر العصور من خلال مشروعات مثل «شارع الفن» وتطوير البيئة العمرانية بما يليق بالعاصمة التاريخية للمصريين والعالم.
وأوضح رسلان أن التاريخ نفسه حقق الربط بين المساجد والأضرحة والمواقع التراثية المختلفة، مشيرًا إلى أن القاهرة تضم حقبًا تاريخية متعددة تمتد من العصور الأيوبية إلى المملوكية وغيرها.
وأكد أن الدولة تولي اهتمامًا ملموسًا بجميع المواقع الأثرية، وأن ما يحتاج إلى ترميم سيتم ترميمه، لافتًا إلى أن وزير الأوقاف عرض على رئيس مجلس الوزراء مقترحات للاهتمام بما تبقى من الآثار الإسلامية من قباب وأضرحة.
وواصل أن هذه المواقع تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية والخطاب الديني المستنير الذي يقدر العلماء وأصحاب المقامات ويحافظ على تراثهم، مؤكدًا استمرار الجهود للحفاظ عليها بالشكل الجمالي الذي يليق بمصر.