الإسراء والمعراج..لماذا أسرى بالنبي ليلا؟.. علي جمعة يوضح
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
كشف الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك عن لماذا أسرى بالنبي ليلا؟
لماذا أسرى بالنبي ليلاوقال: قال ابن المنير: إنما كان الإسراء ليلًا؛ لأنه وقت الخلوة والاختصاص عُرفًا، ولأنه وقت الصلاة التي كانت مفروضة عليه في قوله تعالى: {قُمِ اللَّيْلَ}.
وليكون أبلغَ للمؤمن في الإيمان بالغيب، وفتنةً للكافر، ولأن الليل محلُّ الاجتماع بالأحباب.
قال ابن دِحْية: ولإبطال قول الفلاسفة: إن الظلمة من شأنها الإهانة والشر؛ وكيف يقولون ذلك مع أن الله تعالى أكرم أقوامًا في الليل بأنواع الكرامات، كقوله في قصة إبراهيم: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ}.
وفي لوط: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ}.
وفي موسى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً}.
وناجاه ليلًا، وأمره بإخراج قومه ليلًا في قوله: {فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا}.
واستجاب دعاء يعقوب فيه، وهو المراد في قوله: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي}.
وقال ابن أبي حمزة:
الحكمة في كون آدم في السماء الأولى: أنه أول الأنبياء وأول الآباء، وهو أصلٌ فكان أولًا في الآباء؛ ولأجل تأنيس النبوة بالأبوة.
وعيسى في الثانية؛ لأنه أقرب الأنبياء عهدًا من محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ويليه يوسف؛ لأن أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدخلون الجنة على صورته.
وإدريس قيل: لأنه أول من قاتل للدين؛ فلعل المناسبة فيها الإذن للنبي عليه الصلاة والسلام بالمقاتلة، ورفعه بالمعراج لقوله تعالى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}. والرابعة من السبع وسطٌ معتدل.
وهارون لقربه من أخيه موسى؛ وموسى أرفع منه لفضل كلام الله.
وإبراهيم؛ لأنه الأب الأخير، فناسب أن يتجدد للنبي بلقياه أُنسٌ لتوجهه بعده إلى عالم آخر، وأيضًا فمنزلة الخليل تقتضي أن تكون أرفع المنازل، ومنزلة الحبيب أرفع؛ فلذلك ارتفع عنه إلى قاب قوسين أو أدنى. [الإسراء والمعراج للسيوطي
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإسراء والمعراج علي جمعة الأنبياء الإسراء والمعراج علی جمعة
إقرأ أيضاً: