ما الحكمة التي نتعلمها من الإسراء والمعراج في بناء الإنسان؟ أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أول حكمة يتعلمها الإنسان من رحلة الإسراء والمعراج هي أن الإنسان يفقد إنسانيته حين ينسى عبوديته لله سبحانه وتعالى، وحين يتخيل أنه قائم بذاته أو أن خلاصه في غير مولاه، موضحًا أن أول حقيقة في بناء الإنسان هي أن يعرف أنه عبد لله، فإذا تأسست العبودية في نفسه تأسست معها جذور الإنسانية العميقة في الحياة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، أن العبودية هي التي تحفظ للإنسان توازنه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم جسّد هذا المعنى حين قالت له السيدة عائشة رضي الله عنها: «لِمَ تفعل كل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟» فقال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا»، مؤكدًا أن هناك أناسًا يضيقون بالإسراء والمعراج لأنهم لا يريدون أن يعيشوا بمنطق العبودية، بل بمنطق السيطرة والتعالي، فيعجزون عن فهم مقتضيات الإيمان.
وبيّن أن السماء الأولى في رحلة المعراج كانت رمزًا للعبودية، حين التقى النبي صلى الله عليه وسلم بسيدنا آدم عليه السلام، لتكون رسالة أن بناء الإنسان يبدأ من إدراكه لحقيقته كعبد لله، ثم تأتي السماء الثانية حيث التقى النبي بسيدنا يحيى وسيدنا عيسى عليهما السلام، وهما رمز النقاء والطهر والسلام، كما ورد في القرآن الكريم: «وسلام عليه يوم وُلد ويوم يموت ويوم يُبعث حيًا»، و«والسلام عليّ يوم وُلدت ويوم أموت ويوم أُبعث حيًا».
وقال إن الدرجة الثانية في بناء الإنسان بعد العبودية هي السلام الداخلي والنقاء من الغل والحقد وسواد القلب والرغبة في الانتقام، مشددًا على أن الأصل في الإنسان أن يكون طاهر القلب، يعيش بسلام وينشر السلام، وأن ما يخالف ذلك من حقد وكراهية هو استثناء لا ينبغي أن يكون هو القاعدة، حتى لا تتحول الحياة إلى غابة.
وأضاف أن الدرجة الثالثة في رحلة البناء الإنساني التي علمتنا إياها رحلة المعراج هي جمال الصبر، والذي تجسد في لقاء النبي صلى الله عليه وسلم بسيدنا يوسف عليه السلام في السماء الثالثة، حيث رأينا معنى الصبر الجميل، صبر لا مرارة فيه بل نور وبصيرة واتساع قلب، وصبر يُثمر عفوًا وصفحًا كما قال سيدنا يوسف: «لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين»، مؤكدًا أن الإنسان إذا بُني على العبودية، وعاش في سلام، وتذوق جمال الصبر، صار إنسانًا قوي الإيمان، واسع القلب، ثابت الروح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عمرو الورداني أمين الفتوى الإسراء والمعراج دار الإفتاء الإسراء والمعراج بناء الإنسان أمین الفتوى
إقرأ أيضاً:
"مصر للطيران" الناقل الوطني المصري تواصل جسرها الجوي لعودة ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام
تواصل مصر للطيران جسرها الجوي لعودة حجاج بيت الله الحرام، ومن المقرر أن تسير الشركة اليوم عدد 14 رحلة جوية بواقع :
10 رحلات جدة - القاهرة
1 رحلة خاصة جدة - باماكو (مالي)
1 رحلة خاصة جدة - كوناكري (غينيا)
2 رحلة المدينة المنورة - القاهرة
وذلك لعودة حجاج بعثات وزارات الداخلية والأوقاف والصحة، وحجاج قرعة مجلس النواب ومجلس الشيوخ، وحجاج قرعة القاهرة والجيزة والأسكندرية والغربية والبحيرة وكفر الشيخ والشرقية والمنيا، وحجاج تضامن القاهرة والدقهلية وبورسعيد وبنى سويف، وحج الأفراد والأجانب والسياحة، وحجاج ترانزيت أوروبا وأمريكا وأفريقيا (چنيڤ، باريس، برلين، مانشستر، دوسلدورف، فرانكفورت، أمستردام، لندن، نيويورك، چوهانزبرج، كانو، لاجوس، أبوجا)، بالإضافة إلي تأشيرات العمل والإقامة.
وعلي صعيد متصل تقوم مصر للطيران_الناقل الوطني المصري بنقل ما يقرب من 5000 حاج من الأشقاء الأفارقة والعرب من دول غينيا كوناكري ومالي وفلسطين،
حيث تبدأ اليوم أولي رحلات عودة حجاج دولة غينيا كوناكري علي متن 16 رحلة جوية خاصة مباشرة من مطار جدة إلي مطار كوناكري بطائرة من طراز B789 Dreamliner الذي يتسع لعدد 309 راكب، وتستمر مرحلة العودة حتي 15 يونيو الحالي،
كما تبدأ أولي رحلات عودة حجاج دولة مالي علي متن 12 رحلة جوية خاصة مباشرة من مطار جدة إلي مطار باماكو لعودة 3700 حاج بطائرة من ذات الطراز B789 Dreamliner ، علي أن تستمر مرحلة العودة حتي يوم 12 يونيو الحالي.
هذا و تسير مصر للطيران يوم 6 يونيو الجاري رحلتين خاصتين في مرحلة العودة بطائرات من طراز A330-300 و طراز B737-800 من مطار جدة إلي مطار القاهرة لعودة 450 حاج من حجاج دولة فلسطين.
مصر للطيران_الناقل الوطني المصري تتمني لضيوف الرحمن حج مبرور وذنب مغفور وسعي مشكور وعودة مباركة بإذن الله تعالى.