5 دقائق مشي يوميًا قد تطيل عمرك.. دراسة تكشف مفاجأة
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
لطالما أكد الأطباء أن النشاط البدني عنصر أساسي للحفاظ على صحة القلب وإطالة العمر، خاصة مع التقدم في السن، لكن دراسة علمية حديثة كشفت أن مجرد إضافة خمس دقائق من المشي أو الحركة يوميًا قد تُحدث فرقًا كبيرًا في تقليل خطر الوفاة المبكرة.
5 دقائق من المشي يوميا تقلل خطر الوفاة المبكرةوبحسب دراسة جديدة نُشرت في مجلة The Lancet الطبية، فإن زيادة النشاط البدني لمدة خمس دقائق فقط يوميًا يمكن أن تقلل خطر الوفاة بين عامة السكان بنسبة تصل إلى 10%.
وحلل الباحثون بيانات أكثر من 135 ألف شخص بالغ، وكان متوسط أعمار المشاركين بلغ 63 عامًا، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وشملت الدراسة مشاركين من النرويج، السويد، الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وتم تتبع النشاط البدني باستخدام أجهزة قياس الحركة (Accelerometers)، ولم يكن أي من المشاركين يعاني من أمراض مزمنة أو مشكلات في الحركة عند بداية الدراسة.
وأظهرت النتائج، أن الأشخاص الأكثر خمولًا، الذين يمارسون دقيقتين فقط من النشاط البدني المعتدل يوميًا، انخفض لديهم خطر الوفاة بنسبة 6%.
ووجد الباحثون، أن تقليل وقت الجلوس بمقدار 30 دقيقة يوميًا يمكن أن يمنع نحو 7% من الوفيات عالميًا، والأشخاص الذين يجلسون أكثر من 11 ساعة يوميًا، عند تحركهم لمدة نصف ساعة فقط، انخفض خطر الوفاة لديهم بنحو 10%.
فيما أفاد الباحثون، أن زيادة النشاط البدني إلى ساعة يوميًا قللت خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 25%.
وخلال فترة متابعة استمرت 8 سنوات، لاحظ الباحثون أن تقليل فترات الجلوس الطويلة، خاصة لدى من يقضون أكثر من 8 ساعات يوميًا دون حركة، ارتبط بانخفاض تدريجي في خطر الوفاة، وهو ما شمل أكثر من 70% من المشاركين.
وأكد الباحثون أن “هذا التغيير البسيط يبدو واقعيًا وقابلًا للتطبيق في الحياة اليومية، ويُظهر التأثير الكبير للأهداف السلوكية السهلة على صحة السكان.”
ويُعتقد أن الخمول البدني مسؤول عن 9% على الأقل من الوفيات عالميًا، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن قلة النشاط البدني تُعد رابع سبب رئيسي للوفاة عالميًا، وتتسبب في 3.2 مليون وفاة سنويًا.
وفي المملكة المتحدة وحدها، يُقدر أن نمط الحياة الخامل يتسبب في وفاة نحو 70 ألف شخص سنويًا، ويكلف النظام الصحي ما يقرب من 700 مليون جنيه إسترليني سنويًا.
ورحّب البروفيسور إيدن دوهرتي، أستاذ المعلوماتية الطبية الحيوية بجامعة أكسفورد، بنتائج الدراسة، مؤكدًا أنها تقدم رسالة صحية واقعية، قائلًا: “ما يصل إلى 10% من الوفيات المبكرة يمكن تجنبها إذا التزم الجميع بزيادة بسيطة لا تتجاوز 5 دقائق من النشاط البدني يوميًا.”
كما شدد خبراء الصحة على أن هذه النتائج تمنح الأمل للأشخاص الأقل نشاطًا، وحتى التغييرات الصغيرة مثل صعود السلم بدلًا من المصعد أو المشي السريع لعدة دقائق يمكن أن تُحدث فارقًا صحيًا كبيرًا.
ورغم هذه النتائج، لا تزال منظمة الصحة العالمية (WHO) توصي بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا أو 75 دقيقة من النشاط البدني العنيف للحفاظ على صحة الجسم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المشي يومي ا فوائد المشي تقليل خطر الوفاة النشاط البدني الخمول البدني إطالة العمر صحة القلب من النشاط البدنی البدنی ا أکثر من یومی ا
إقرأ أيضاً:
باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية
في وقت أصبحت فيه ضغوط الحياة اليومية جزءًا من الروتين المعتاد للكثيرين، تتزايد الأبحاث التي تبحث عن وسائل بسيطة لتحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أن قضاء 15 دقيقة فقط يوميًا في أحضان الطبيعة قد يترك تأثيرًا إيجابيًا ملحوظًا على الحالة المزاجية والصحة العقلية.
وبحسب الباحثين، فإن التواجد في الأماكن الطبيعية مثل الحدائق العامة أو المناطق الخضراء أو حتى الجلوس في مكان مفتوح تحيط به الأشجار، يساعد على تقليل مستويات التوتر والضغط النفسي، ويرجع ذلك إلى أن الطبيعة تمنح الدماغ فرصة للابتعاد عن المؤثرات المستمرة التي يواجهها الإنسان يوميًا، مثل ضوضاء المدن والشاشات الإلكترونية والتنبيهات المتكررة.
وأوضحت الدراسة أن المشاركين الذين أمضوا وقتًا يوميًا في أماكن طبيعية سجلوا مستويات أقل من القلق مقارنة بأشخاص قضوا الوقت نفسه في بيئات حضرية مزدحمة كما لاحظ الباحثون تحسنًا في القدرة على التركيز والشعور بالراحة النفسية بعد فترات قصيرة نسبيًا من التواجد في المساحات الخضراء.
ويرى خبراء الصحة النفسية أن النظر إلى الأشجار أو سماع أصوات الطيور أو مجرد المشي وسط الطبيعة قد يساعد على خفض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، كما أن التعرض للضوء الطبيعي والهواء النقي قد يساهم في تحسين المزاج وزيادة الشعور بالنشاط.
ولا يشترط للحصول على هذه الفوائد القيام برحلات طويلة أو زيارة أماكن بعيدة، إذ يمكن الاستفادة من التأثير الإيجابي للطبيعة من خلال المشي في حديقة قريبة أو الجلوس لبضع دقائق في مكان مفتوح خلال فترات الراحة اليومية.
ويؤكد الباحثون أن قضاء الوقت في الطبيعة لا يُعد علاجًا للأمراض النفسية، لكنه قد يكون جزءًا داعمًا من نمط حياة صحي يساهم في تحسين التوازن النفسي والحد من الضغوط اليومية.
وفي النهاية، تشير النتائج إلى أن تخصيص 15 دقيقة فقط يوميًا للتواصل مع الطبيعة قد يكون من أبسط العادات التي تمنح العقل فرصة للهدوء واستعادة التوازن وسط إيقاع الحياة السريع.