زنقة 20 | الرباط

مرّ أسبوع منذ مصادقة مجلس الحكومة على مشروع قانون المحاماة بتاريخ 8 يناير 2026، إلا أن الحكومة لم تُودِع بعد المشروع لدى مكتب مجلس النواب.

ورغم أن هذا التأخير لا يشكل خرقاً دستورياً أو تنظيمياً، إلا أنه يفتح باب التساؤلات حول الرسائل السياسية والجدول الزمني للتشريع بحسب المحامي يوسف الوهابي.

وهابي، أوضح أن “التأخير لا يرتب أي خرق دستوري أو تنظيمي، إذ لا ينص الدستور ولا القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة على أي أجل زمني ملزم لإيداع مشاريع القوانين بعد المصادقة عليها”.

و تعود أهمية المشروع وفق الوهابي، إلى أن الدورة الأولى للسنة التشريعية 2025–2026، التي انطلقت خلال الجمعة الثانية من أكتوبر الماضي، توشك على الانتهاء مطلع فبراير المقبل. ويجري عادة إعلان اختتام الدورة الأولى خلال الأسبوع الأول من فبراير، لتفادي ختمها بمرسوم من رئيس الحكومة.

ويشير وهابي إلى أن “مناقشة مشروع قانون المحاماة داخل هذه الدورة شبه مستحيلة من الناحية العملية، ما يفتح الباب لترحيله إلى الدورة الربيعية التي تنطلق خلال الجمعة الثانية من أبريل”.

ويضيف أن المادة 184 من النظام الداخلي لمجلس النواب تمنح الحكومة الحق في سحب أي مشروع قانون في أي مرحلة من المسطرة التشريعية، ما يعني أن حتى إيداع المشروع لا يحرم الحكومة من إعادة النظر فيه متى رأت ذلك مناسباً.

ويؤكد المحامي وهابي أن مشروع قانون المحاماة ليس نصاً عادياً، بل يحمل رسالة إنسانية وحقوقية مرتبطة بمهنة المحاماة. ويضيف أن المشروع يمس حقوق الدفاع والمتقاضين في المحاكمة العادلة، ويساهم في تعزيز الأمن القانوني والقضائي، ما يقتضي تريثاً وتوقيتاً يسمح بالحوار المسؤول بعيداً عن منطق الاستعجال وفرض الأمر الواقع.

ويشير وهابي إلى أن التأخير في إيداع المشروع حتى الدورة الربيعية يمكن أن يُفسر بعدة طرق، أبرزها: كسب الوقت وامتصاص التوتر الناتج عن الأشكال النضالية التي أعلنتها أو ستعلنها المؤسسات المهنية، أو تهيئة فرصة للحوار الهادئ بعيداً عن ضغط التوقيت والمساطر التشريعية، بما يسمح بالتوصل إلى صيغة توافقية للنص.

ويختتم وهابي تصريحه بالتأكيد على أن هناك قراءة نقدية لمشروع القانون المرفوض في صيغته الحالية، لكنه يشدد على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون التوصل إلى صيغة قانون متوافق عليها، متلائمة مع الضمانات الدستورية، وخالية من أي مساس باستقلالية المحاماة وحصانة الترافع وحقوق الدفاع.

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: مشروع قانون

إقرأ أيضاً:

الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه

إسرائيل – صادق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الاثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل نفسه.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، إن 106 نواب (من أصل 120 بالكنيست)، صوتوا بالقراءة الأولى على مشروع قانون لصالح حل الكنيست، دون أي معارضين.

وأوضح موقع “والا” أن مشروع القانون الذي صوتت عليه الهيئة العامة للكنيست، يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات بين 8 سبتمبر/ أيلول و20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبلين.

وأضاف: “في حزب شاس (الحريدي) يسعون إلى إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر القادم، بينما يفضّل حزب الليكود (بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) تأجيل الموعد إلى نهاية الولاية قدر الإمكان بهدف استكمال بعض الإجراءات التشريعية التي لم تُنهَ بعد”.

وكان من المفترض أن تجري الانتخابات في 27 أكتوبر المقبل، لكن فشل الحكومة في تمرير قانون لإعفاء الحريديم من التجنيد، يدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة.

ولتمرير القانون، يتعين التصويت عليه بثلاث قراءات، كي يصبح نافذا، بحسب القانون الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يعاد مشروع قانون حل الكنيست بعد التصويت عليه بالقراءة الأولى مرة أخرى إلى لجنة الكنيست، تمهيدا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة وتحديد موعد الانتخابات، وفق “والا”.

وكانت لجنة الكنيست قد أقرت صباح الاثنين، مشروع قانون حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.

وقالت صحيفة “معاريف” العبرية إن “الموعد النهائي للانتخابات لم يُحسم بعد، ومن المتوقع تحديده فقط قبيل القراءتين الثانية والثالثة، بعد مفاوضات سياسية بين الكتل البرلمانية”.

وأشارت إلى أن “الجدل حول الجدول الزمني للانتخابات يكشف صراعًا سياسيًا جوهريًا. فحزب يهدوت هتوراه (الحريدي) وبعض الأوساط داخل شاس يفضلون إجراء انتخابات مبكرة في أقرب وقت ممكن، وتحديدًا في 8 أو 15 سبتمبر المقبل. ومن وجهة نظرهم، وصلت أزمة قانون التجنيد إلى نقطة اللاعودة، ولم يعد هناك مبرر لتأجيل الانتخابات”.

في المقابل، يفضّل حزب الليكود استغلال كامل الفترة الزمنية المتاحة وتأجيل موعد الانتخابات قدر الإمكان، وصولًا إلى نحو 20 أكتوبر، وفق المصدر ذاته.

وفي 20 مايو/ أيار الماضي، صادق الكنيست بأغلبية ساحقة بقراءة تمهيدية على حل نفسه، حيث صوّت لصالحه نواب الائتلاف والمعارضة.

وكان الائتلاف الحكومي بادر إلى طرح مشروع القانون للتصويت لمنع المعارضة من الحصول على صورة نصر بعدما أعلنت قرارها تقديم مشروع قانون حل الكنيست للتصويت.

وجاء طرح مشروع القانون للتصويت بعد خلافات بين نتنياهو والأحزاب الدينية “الحريديم” على خلفية عدم التصويت على مشروع قانون الخدمة العسكرية المثير للجدل الذي يمنح المتدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، ما يثير اعتراضات وانتقادات في الداخل الإسرائيلي.

ويواصل “الحريديم” احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عاما.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • خطة النواب تقر تعديلات قانون إنهاء المنازعات الضريبية
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • الخريطة الصحية في الجزائر واستحداث 20 ألف مؤسسة ناشئة..محور نقاش اجتماع الحكومة
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟