فيدان: نجري محادثات مع دول بالمنطقة لإنشاء تحالف أمني مشترك
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، أن أنقرة تجري مباحثات ومشاورات مع دول في المنطقة لإنشاء تحالف أمني مشترك.
جاء ذلك خلال اجتماعه بأحد فنادق إسطنبول مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية العاملة في تركيا.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت تركيا ستقيم تحالفا أمنيا مع السعودية أو مصر، قال فيدان، إن الاستقرار في المنطقة يمرّ عبر إظهار دول المنطقة تعاونا نوعيا فيما بينها.
وأوضح أن انعدام الثقة بين دول المنطقة يفتح المجال أمام تدخل القوى الخارجية، أو أمام بروز التنظيمات الإرهابية في أراضيها وإشعال الحروب بداخلها.
وفي هذا السياق، شدد فيدان، على ضرورة أن تتعاون دول المنطقة في المجال الأمني، وأن تؤسس منصات مشتركة لذلك.
وأشار إلى أن دول المنطقة يجب أن تقدم تعهدات بشأن ضمان أمن بعضها البعض.
وبيّن فيدان، أن هذا الأمر وحده كفيل بحل نحو 80 بالمئة من المشكلات.
وأضاف: “في الوقت الراهن هناك محادثات ومشاورات، لكننا لم نوقع بعد على أي اتفاق”.
ولفت فيدان، إلى أن رؤية الرئيس رجب طيب أردوغان، تتمثل في إنشاء منصة شاملة وأوسع نطاقا تولد مزيدا من التضامن والاستقرار.
– اليمن وأرض الصومال
وفيما يتعلق بالتطورات في اليمن وما يسمى إقليم “أرض الصومال” الانفصالي وبالوضع بين السعودية والإمارات العربية المتحدة، قال فيدان، إنه مع بداية الأزمة في اليمن أجرت تركيا فورا اتصالات دبلوماسية مع البلدين الشقيقين، وقامت ببعض المبادرات في هذا الإطار.
وأوضح أنه أجرى الأربعاء، محادثات مع عدد كبير من المسؤولين.
ولفت فيدان، إلى أن حدوث “شرخ” في العلاقات بين السعودية والإمارات بسبب اليمن، ليس أمرا جيدا للمنطقة.
وأشار إلى أن قرار الإمارات الانسحاب بشكل كامل من اليمن، وتوقفها عن دعم العناصر التي كانت تدعمها، أدى في نقطة ما إلى زوال المشكلة إلى حد كبير.
وذكر فيدان، أن السياسة نفسها بدأت تُطبق حاليا في الصومال أيضا.
وأردف أن السعودية كان لها طلب مُلحّ في هذا الشأن، وأن هذا الطلب كان له تأثير على الموضوع.
وبشأن سياسة تركيا حيال اليمن والصومال، قال فيدان، إنها تقوم على حماية وحدة البلدين وسلامة أراضيهما وسيادتهما ضمن حدودهما المعترف بها.
وأضاف: “أما المشكلات الإدارية والبنيوية والاجتماعية والسياسية المتراكمة تاريخيا أو الناتجة عن الواقع الحالي داخل هذه الدول، فإن كيفية حلها عبر التوافق، تبقى مسألة مرتبطة بتوافقاتها الداخلية”.
وتابع: “إذا استطعنا أن نساعدها في التوصل إلى هذا التوافق، فليكن ذلك، لكن في نهاية المطاف، لا دول المنطقة ولا نحن نقبل بالتقسيم”.
– الحرب الروسية الأوكرانية
وفيما يخص الحرب الروسية الأوكرانية، لفت فيدان، إلى أن السلام المرتقب لن يكون بين موسكو وكييف فحسب، بل بين أوروبا وروسيا أيضا.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غيّر، بعد وصوله إلى السلطة، الدور القيادي للولايات المتحدة في الحرب الروسية الأوكرانية، متخذا موقفا محايدا، ما أدى إلى بروز مشكلات أخرى.
اقرأ أيضاالخطوط الجوية التركية تنفي مزاعم إلغاء رحلاتها إلى مدن…
المصدر
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: دول المنطقة إلى أن
إقرأ أيضاً:
ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
حذر حمد محمد حامد حاكم إقليم كردفان ما يعرف بـ«حكومة السلام» من التحركات المكثفة التى تقودها الحركة الإسلامية «جماعة الإخوان المسلمين» وفلول النظام السابق، الرامية إلى الزج بالقبائل فى الصراع المسلح الدائر فى السودان وتحويله إلى حرب أهلية شاملة.
وأدان حامد، فى بيان صحفى أمس المحاولات اليائسة التى تنفذها جماعة الإخوان المسلمين وأذناب النظام السابق عبر التحريض القبلى الرخيص، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى لاستنفار وتجييش أبناء قبيلة «دار حامد» ودفعهم لقتال الدعم السريع نيابة عن جيش الحركة الإسلامية وميليشياتها، معتبراً هذه التحركات جريمة مكتملة الأركان تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعى.
وحمل الحاكم قادة الجيش السودانى وما وصفه بـ«الميليشيات الإيديولوجية للإخوان» المسئولية الكاملة عن عواقب هذا التحريض، مشيداً فى الوقت ذاته بوعى قيادات وشباب القبائل الذين تفطنوا للمخطط ورفضوا الاستجابة لدعوات التجييش العبثى، مجدداً التزام حكومته بالوقوف سداً منيعاً أمام خطط الفلول التدميرية لحماية أمن واستقرار الإقليم من أجندات التنظيم.
وكان الجيش السودانى قد هاجم بعشرات الطلعات الجوية آليات وسيارات قتالية لميليشيا الدعم السريع فى منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان. كما استهدف موقعاً داخل مدينة النهود خلال اجتماع ضم قيادات للدعم السريع برفقة خبراء لتشغيل المسيرات من جنسيات كولومبية وسورية وليبية، وأعلن المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» فى مدينة نيالا غرب السودان، قرارات تتعلق بالأمن والدفاع، من بينها خطة لتأسيس جيش وطنى موحد، فى خطوة قال إنها تهدف إلى تنظيم إدارة ملفات الأمن القومى والدفاع خلال المرحلة الانتقالية.
ووفقاً لبيان وقعه قائد الدعم السريع رئيس المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» محمد حمدان دقلو «حميدتى»، تضمنت القرارات إجازة خطة عامة لتأسيس جيش وطنى جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته ميليشيا الدعم السريع والجيش الشعبى لتحرير السودان والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسى.
وشن رئيس التحالف المدنى الديمقراطى لقوى الثورة فى السودان «صمود» عبدالله حمدوك، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على تنظيم «الإخوان المسلمين» والإسلام يين، واصفاً إياهم بـ«الفصيل الذى خرب الحياة السياسية السودانية» وتسبب فى تجريف البنية المؤسسية لبلاده على مدار ثلاثة عقود من الحكم.
وتأتى هذه التصريحات المدوية لحمدوك فى توقيت حساس، لتشكل زلزالاً سياسياً يضع النقاط على الحروف بشأن مسببات الأزمة السودانية، وتزامناً مع إطلاق تحالف «صمود» لخريطة طريق مفصلية تهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام.
ووضع حمدوك «الإسلاميين» فى قفص الاتهام المباشر عن الانهيار الذى يعيشه السودان مؤكداً أن ثلاثة عقود من حكم التنظيم أسفرت عن تدمير كامل وممنهج لمؤسسات الدولة السودانية وتجريف أدواره، وأكد تحالف «صمود» أن مبادرة رئيس مجلس السيادة السودانى عبدالفتاح البرهان بالدعوة إلى حوار سياسى لن تقود إلى تحقيق السلام المنشود، واعتبرها محاولة للحصول على شرعية مفقودة.
وكشفت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح أكثر من 60 ألف شخص فى ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان خلال ثلاثة أسابيع من شهر مايو الماضى، فى ظل تصاعد الهجمات العسكرية بالمناطق التى كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الدعم السريع. ووفقاً لتقرير صادر عن المنظمة، بلغ إجمالى عدد النازحين فى الولاية 59 ألفاً و742 شخصاً، يمثلون 11 ألفاً و956 أسرة، خلال الفترة الممتدة من 11 يناير إلى 21 مايو الماضى.
وكشفت تقارير منظمات الأمم المتحدة عن أزمة مركبة تضرب ركائز الأمن الغذائى والرعاية الصحية والحماية القانونية وتفاقم أزمة اللجوء هناك ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى فإن 19.5 مليون شخص أى ما يعادل شخصين من كل خمسة سودانيين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائى.
وحذر برنامج الأغذية العالمى من أن موسم الأمطار السودان قد يؤدى إلى عزل مناطق جديدة كما حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان فى تقريره من التدهور المتواصل فى أوضاع النساء والفتيات واصفاً الأزمة بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية فى العالم ويوضح التقرير أن النساء والفتيات فى السودان يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعى والعنف الجنسى فى ظل تراجع فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخدمات الحماية القانونية والاجتماعية.