وصفت مصادر عسكرية أمرسكية هذه الخطوات بأنها "تهيئة للقوة"، مشيرة إلى أن أي عمل عسكري محتمل في المستقبل سيكون ذا طابع هجومي أكبر مقارنة بما سبق.

وجّه ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني، الجمعة، وصفه فيها بـ"الشجاع للغاية"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "تقف إلى جانبه".

وقال ويتكوف إن الرئيس دونالد ترامب حذّر الإيرانيين صراحة من "عواقب استمرار" القمع، مضيفاً: "لقد تواصلنا مع الإيرانيين أمس، وكان أحد أبرز ما أقلقنا احتمال تنفيذ عمليات قتل وإعدام جماعي، وقد تم إيقافها".

وأكد في تصريحات لصحيفة "إسرائيل هيوم" أن "ترامب وحده يمتلك النفوذ والقوة التي يمكن أن تُحدث تغييراً".

وخلال مشاركته في مؤتمر المجلس الإسرائيلي - الأمريكي بفلوريدا، شدّد ويتكوف على أن إدارة ترامب تفضّل حلاً دبلوماسياً للخلافات مع إيران، لا عسكرياً.

وأشار ويتكوف إلى أن الاتفاق الدبلوماسي المنشود يجب أن يعالج أربع قضايا رئيسية: التخصيب النووي، والصواريخ الباليستية، والمواد النووية المخزّنة (التي تصل إلى نحو 2000 كيلوغرام بتراكيز تتراوح بين 3.67% و60%)، ونشاط وكلاءها الإقليميين.

ورأى أن الوضع الاقتصادي المتردي في إيران قد يدفعها إلى تقديم تنازلات في هذه الملفات.

واشنطن تنقل تعزيزات عسكرية إلى المنطقة

في موازاة الدعوات الدبلوماسية، كثّفت الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط. وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" وموقع "أكسيوس" وقناة "فوكس نيوز" بأن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" تتجه من بحر الصين الجنوبي إلى المنطقة، ومن المتوقع وصولها خلال أسبوع.

كما يجري نشر منظومات دفاع صاروخي إضافية لحماية القواعد الأمريكية وإسرائيل، فضلاً عن تحريك قوات جوية وبرية وبحرية لتزويد ترامب بخيارات عسكرية محتملة.

ووصفت مصادر عسكرية أميركية هذه الخطوات بأنها "تهيئة للقوة"، مشيرة إلى أن أي عمل عسكري محتمل في المستقبل سيكون ذا طابع هجومي أكبر مقارنة بما سبق.

وأكد البيت الأبيض أن "جميع الخيارات لا تزال مطروحة"، وأن ترامب وحده من يقرر الخطوة التالية، بمشورة فريق ضيق من المستشارين.

إيران تعلّق عمليات إعدام.. وواشنطن تعلن انتصاراً دبلوماسياً

في مؤشر على تأثير التهديدات الأمريكية، أعلن البيت الأبيض، الخميس، أن طهران علّقت تنفيذ 800 حكم إعدام كانت مقررة بحق متظاهرين، نتيجة الضغط الذي مارسه ترامب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الرئيس تلقى تأكيدات بأن الإعدامات التي كان مقرراً تنفيذها الأربعاء قد أُوقفت، بعد تحذيراته الصريحة من "عواقب وخيمة" في حال استمرار القمع.

غير أن هذا التقدم الدبلوماسي لم يُطفئ لهيب التوتر، فقد ردّت طهران بحدّة، إذ اتهم ممثلها لدى الأمم المتحدة غلام حسين دارزي، الخميس، الولايات المتحدة وإسرائيل بـ"تأجيج الأوضاع" داخل بلاده، معتبراً أن الاتهامات الأمريكية "أكاذيب تهدف إلى زعزعة الاستقرار".

وفي المقابل، أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن العنف في إيران "له تداعيات على السلام والأمن الدوليين"، واصفاً ما يجري بـ"المذبحة".

نيوزيلندا تُغلق سفارتها.. وكندا تعلن مقتل أحد رعاياها

وفي تطور يُبرز تداعيات الأزمة الإيرانية على الساحة الدولية، أغلقت نيوزيلندا سفارتها في طهران، الجمعة، وأجلت طاقمها الدبلوماسي عبر رحلات تجارية ليلية، نقلت بعدها العمليات القنصلية إلى أنقرة، بسبب "تدهور الوضع الأمني".

وأكدت الوزارة أن قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية "محدودة جداً"، داعية جميع المواطنين النيوزيلنديين في إيران إلى "المغادرة فوراً"، محذّرة من استمرار "القمع الوحشي" الذي تمارسه قوات الأمن الإيرانية.

من جهته، قال وزير الخارجية وينستون بيترز، الخميس، إن بلاده "مصدومة" من رد فعل طهران العنيف، مضيفاً: "للإيرانيين الحق في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، وهذا الحق يُقمع بوحشية حالياً".

وأوضحت الوزارة أن الصعوبات في الاتصال تعيق تواصل النيوزيلنديين مع ذويهم في إيران.

وفي السياق، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا آناند، الخميس، مقتل مواطن كندي على يد السلطات الإيرانية خلال الاحتجاجات، دون الكشف عن تفاصيل.

ووصفت الحادث بـ"القتل المروع"، داعية الإيرانيين إلى وقف العنف فوراً، ومشيرة إلى أن نحو ثلاثة آلاف كندي لا يزالون في إيران، وينبغي عليهم المغادرة "إذا أمكنهم ذلك بأمان".

Related إيران أمام اختبار واشنطن: طلب "مهم" من نتنياهو.. وترامب يضغط على "زرّ الانتظار"ما الدور الذي يلعبه "الموساد" في اضطرابات إيران؟كندا تعلن مقتل أحد رعاياها "على يد السلطات الإيرانية" طهران تهدّد بالرد.. والرياض ترفض أي استخدام لأراضيها

وسط هذا المشهد المتوتر، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، من أن بلاده "ستدافع بقوة عن سيادتها الوطنية في مواجهة أي تدخل خارجي". وكان الاتصال الأول من نوعه منذ اندلاع الاحتجاجات أواخر ديسمبر/كانون الأول.

وكشف مصدران سعوديان لوكالة فرانس برس أن الرياض أبلغت طهران رسمياً بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمل عسكري أمريكي محتمل.

وذكر بيان للخارجية السعودية أن الوزيرين بحثا "تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل دعم أمنها واستقرارها".

وتشهد إيران منذ أكثر من أسبوعين احتجاجات واسعة النطاق، دفعتها أزمة اقتصادية حادة وتضخم جامح وغضب شعبي من القيادة السياسية.

وبحسب تقارير غربية، قُتل آلاف المتظاهرين في حملة قمع وحشية من قبل قوات الأمن. وكرر ترامب دعوته للمتظاهرين لمواصلة التظاهر، قائلاً: "المساعدة في الطريق"، بينما حذّر النظام من أن أي ضربة أمريكية ستُقابل بردّ يستهدف مواقع إسرائيلية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران نيوزيلندا السعودية كندا دونالد ترامب هجمات عسكرية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل السعودية الصين حركة حماس فنزويلا مظاهرات في إيران نيكولاس مادورو فی إیران إلى أن

إقرأ أيضاً:

حاملة الطائرات لينكولن تواصل دعم الحصار على إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في دعم الحصار المفروض على إيران، وفق ما نقلته فضائية "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل. 

وركزت القيادة على أهمية هذا الإجراء لضمان تطبيق العقوبات البحرية الدولية المفروضة على طهران، والتي تهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع إيصال أي إمدادات غير مشروعة قد تفيد أنشطة تعتبرها الولايات المتحدة تهديدًا للأمن الدولي.

وأعلنت القوات الأمريكية أنها كثّفت جهودها في مراقبة الحركة البحرية في المنطقة المحيطة بإيران. وأوضحت القيادة أن الفرق البحرية العاملة على متن "أبراهام لينكولن" تشارك في دوريات مستمرة لرصد أي أنشطة مريبة قد تخالف القوانين الدولية المفروضة. 

وأكدت أهمية العمل عن كثب مع الحلفاء الإقليميين لتنسيق الجهود وتعزيز الأمن البحري.

وغيرت القيادة المركزية مسار أكثر من 122 سفينة تجارية خلال الأشهر الأخيرة. 

وشددت التقارير على أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى ضمان امتثال الشحن الدولي للقيود المفروضة على إيران. 

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات لا تهدف فقط إلى فرض الحصار، بل إلى حماية السفن التجارية والبنية التحتية البحرية من أي تهديدات محتملة.

وأوضحت القيادة الأمريكية أن العمليات العسكرية لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" لا تقتصر على تنفيذ الحصار فقط، بل تتضمن أيضًا تقديم دعم لوجيستي واستخباراتي للقوات المتحالفة في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن هذه المهام تنفذ بدقة عالية وباستخدام أحدث التقنيات العسكرية المخصصة لتعقب ورصد أي تحركات غير قانونية.

وأفادت القيادة بأن وحدات الطيران الموجودة على متن الحاملة تقوم بطلعات جوية يومية لمراقبة الطرق البحرية الحيوية في المنطقة. 

ونوهت بأن هذه العمليات تهدف إلى منع أي محاولة لخرق الحظر البحري أو تسهيل التهريب عبر مناطق النفوذ الإيراني. 

وأكدت على أهمية هذه الدوريات الجوية لضمان أمن وسلامة خطوط الملاحة العالمية.

وشددت القيادات المعنية على أن استمرار هذه العمليات يأتي في إطار الردع لأي استفزازات محتملة من إيران أو وكلائها في المنطقة. 

وأكدت أن الهدف الرئيسي ليس المواجهة، بل الحفاظ على استقرار أمن الملاحة البحرية وفرض الالتزام بالقوانين الدولية التي تعزز النظام العالمي.

وذكرت المصادر الإعلامية أن واشنطن تسعى للعمل مع حلفائها لتعزيز التنسيق العسكري في مياه الخليج ومنطقة مضيق هرمز. 

وأشارت إلى أن التواجد المكثف لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" يعكس عزم الولايات المتحدة على الحفاظ على وجود قوي ومستدام في المنطقة لضمان حرية الملاحة ومنع زعزعة استقرار الأوضاع.

وبينت التقارير الإعلامية أن الجهود الأمريكية لم تكن بعيدة عن انتقاد بعض الأطراف الدولية التي ترى في هذه التحركات تصعيدًا غير مبرر قد يؤدي إلى زيادة التوترات في المنطقة. 

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها تعمل وفق القانون الدولي وتأكيدًا لالتزامها بحماية الاستقرار الإقليمي والدولي.

ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إيران قد تواجه مزيدًا من العزلة الدولية إذا لم تستجب للمطالب الخاصة بإنهاء تدخلاتها الإقليمية وأنشطتها المرتبطة بالبرنامج النووي. 

وحث المسؤولون طهران على مراجعة سياساتها الراهنة والعمل نحو تعزيز الأمن والسلام بدلًا من استفزاز المجتمع الدولي.

وأكدت القيادة المركزية ختامًا أن التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة يعكس التزام واشنطن بدعم حلفائها ومواجهة أي تهديدات محتملة. 

ونوهت بأن عمليات حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ستستمر وفق الخطط الموضوعة لضمان تحقيق أهداف الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، مع التركيز على منع أي تصعيد للاستفزازات أو الانتهاكات الدولية.

مقالات مشابهة

  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران
  • حاملة الطائرات لينكولن تواصل دعم الحصار على إيران
  • القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "لينكولن" تواصل دعم الحصار على إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  • وكالة فارس: توقّف تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا
  • وكالة «فارس»: لا تبادل للرسائل حالياً بين إيران وأمريكا​
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد