قلة الدهون في الجسم قد ترفع ضغط الدم وتزيد من الجلطات.. دراسة تحذر
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
حذّر علماء من أن نقص نوع معين من الدهون في الجسم يُعرف باسم الدهون البيج (Beige Fat) قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ما علاقة الدهون بضغط الدم؟ ولطالما كان معروفًا أن زيادة الوزن والسمنة من العوامل الرئيسية المسببة لارتفاع ضغط الدم (Hypertension)، لكن الآلية البيولوجية الدقيقة وراء هذا الارتباط ظلت غامضة لسنوات.
وكشفت الدراسة الجديدة، أن نوع الدهون وليس كميتها فقط، يلعب دورًا مباشرًا في تنظيم ضغط الدم ووظائف الأوعية الدموية، وفقا لما نسر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وأجرى باحثون من جامعة روكفلر في نيويورك تجارب على فئران معدلة وراثيًا لا تمتلك الدهون البيج، ووجدوا أن دهون البيج تشبه إلى حد كبير الدهون البنية لدى الإنسان، والتي تساعد الجسم على حرق الطاقة وتحويل الغذاء إلى حرارة.
وأوضح الباحثون، أنه عادة ما تتواجد الدهون البنية في الرقبة وأعلى الظهر وحول الكلى والحبل الشوكي.
ولاحظ الباحثون أن الفئران التي تفتقر إلى الدهون البيج أصيبت جميعها بـ ارتفاع ضغط الدم، وأصبحت الأوعية الدموية أكثر حساسية لإشارات ضغط الدم القوية، وظهرت علامات مبكرة لتلف القلب، من بينها تليف الأوعية الدموية، وهو ما يقلل من مرونتها ويجعل القلب يضخ الدم بقوة أكبر.
وعند غياب الدهون البيج، تبدأ الخلايا الدهنية في إفراز إنزيم يُعرف باسم QSOX1، وهذا الإنزيم يفعّل جينات مسؤولة عن تكوين أنسجة ليفية صلبة حول الأوعية الدموية، وفي الظروف الطبيعية، تقوم الدهون البيج بتثبيط إنتاج هذا الإنزيم.
وأشار الباحثون إلى أن مرضى لديهم طفرات في جين PDM16 المرتبط بتنظيم الدهون البيج يميلون إلى الإصابة بضغط دم أعلى، ما يعزز احتمالية أن تنطبق نتائج الدراسة على البشر، وليس الحيوانات فقط.
وتشير أبحاث سابقة إلى أن الدهون البنية يمكن تحفيزها عبر:
ـ ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
ـ النوم الجيد
ـ التعرض المعتدل للطقس البارد
و يُعد ارتفاع ضغط الدم من أخطر الأمراض الصامتة، إذ يضر الشرايين ويزيد احتمالات الجلطات، وفي المملكة المتحدة وحدها، يُقدّر عدد المصابين بضغط الدم المرتفع بنحو 14 مليون شخص، كثير منهم غير مشخصين.
وترتفع معدلات الإصابة بين الشباب، مع وجود آلاف الحالات غير المكتشفة بين الفئة العمرية من 16 إلى 24 عامًا.
وقال الدكتور بول كوهين، قائد الدراسة، إن فهم الروابط الجزيئية بين الدهون والأوعية الدموية قد يفتح الباب أمام علاجات مخصصة تستهدف نوع الدهون المحيط بالأوعية، بما يناسب الخصائص الصحية لكل مريض.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدهون البنية ارتفاع ضغط الدم أسباب ضغط الدم السكتة الدماغية النوبة القلبية صحة القلب ضغط الدم المرتفع الأوعیة الدمویة ارتفاع ضغط الدم الدهون البنیة الدم ا
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل