حافلة الموت تدهس "أسامة" وتلقي بطفل في العناية المركزة بـ الجزائر
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
لقي الشاب أسامة صاحب العشرين عاما حتفه وأصيب طفل آخر بجروح بالغة إثر تصادم مروع بين دراجة نارية وحافلة للنقل الحضري في مدينة قالمة بدولة الجزائر، ووقعت الحادثة الأليمة في حي شكروبة بأعالي مدينة قالمة عندما اصطدمت حافلة الخط رقم 04 بالضحايا بقوة أسفرت عن تهشم الدراجة تماما.
وتحركت فرق الحماية المدنية في دولة الجزائر فور وقوع التصادم لانتشال المصابين من أسفل عجلات حافلة الموت التي حولت هدوء المنطقة إلى صراخ وعويل، وباشرت السلطات الأمنية معاينة موقع الحادث في مدينة قالمة لبيان أسباب التهور الذي أودى بحياة شاب في مقتبل العمر.
نقلت فرق الإسعاف في دولة الجزائر الضحايا إلى مستشفى الحكيم عقبي بمدينة قالمة حيث لفظ الشاب أسامة أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصاباته الخطيرة، وأوضحت التقارير الطبية ضرورة تحويل الطفل محمد البالغ من العمر 11 سنة إلى مستشفى ابن رشد بولاية عنابة لمحاولة إنقاذ حياته من نزيف حاد بالرأس تسببت فيه حافلة الموت.
واستنفر سكان مدينة قالمة في دولة الجزائر جهودهم للمطالبة بوقف فوضى السائقين الذين يهددون حياة المارة فوق الأرصفة وفي الشوارع الرئيسية، وسادت حالة من الحزن الشديد في أرجاء الدولة الجزائرية بعد تكرار حوادث الدهس التي ترتكبها حافلة الموت وسط غياب الرقابة الصارمة.
أنهت مصالح الحماية المدنية في دولة الجزائر إجراءات تسليم جثمان الفقيد لذويه في مدينة قالمة وسط مطالبات شعبية بوضع حد لسرعة حافلة الموت التي لا ترحم صغيرا ولا كبيرا، واستمرت التحقيقات الرسمية لتحديد المسؤولية الجنائية لسائق النقل الحضري الذي تسبب في هذه المأساة بقلب الدولة الجزائرية.
وأكدت المعاينة أن الحادث وقع في وقت ذروة مما ضاعف من حجم الخسائر البشرية في ولاية قالمة، وبقيت قضية حافلة الموت تتصدر حديث المجالس في دولة الجزائر كخطر متنقل يحصد أرواح الأبرياء على الطرقات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قالمة الجزائر حافلة الموت حادث دهس الحماية المدنية فی دولة الجزائر حافلة الموت
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.