قال محمد الحارثي خبير أمن المعلومات، إنّ منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها منصة «تيك توك»، تمثل مصدرًا مستمرًا للمشكلات المرتبطة بسلوكيات الشباب والمراهقين، مشيرًا إلى أن البيانات التي تعلنها المنصات حول حذف ملايين المقاطع المخالفة لا تعكس معالجة استباقية حقيقية، إذ يتم حذف المحتوى بعد انتشاره بالفعل ووصوله إلى الفئات العمرية الصغيرة.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أنّ الرقابة الأسرية أصبحت التحدي الأكبر داخل البيت المصري، حيث يواجه الآباء صعوبة شديدة في إقناع الأبناء بمخاطر بعض المنصات، خاصة في ظل ضغط المحيط الاجتماعي الذي يتعرض له المراهق، إذ يُوضع تحت ضغط نفسي لمواكبة “التريند” حتى وإن كان رافضًا له من الداخل، ما يدفعه في كثير من الأحيان إلى التفاعل معه رغم قناعاته.

تغير مفهوم التربية 

وأشار خبير أمن المعلومات إلى أن مفهوم التربية تغيّر بشكل جذري مع ظهور المنصات الرقمية، موضحًا أن الآباء في الماضي كانوا يحرصون على معرفة أماكن وجود أبنائهم وتحركاتهم، بينما بات الهاتف المحمول اليوم يفتح للأبناء أبوابًا لمحتوى قد يتعارض مع أخلاقيات المجتمع وثقافته، دون رقابة مباشرة، وهو ما يستوجب متابعة دقيقة لسلوك الأبناء وليس فقط لأجهزتهم.

وشدد الحارثي على أن المنصات الرقمية تمتلك قدرة عالية على تحليل سلوك المستخدم وفهم اهتماماته، بل والتأثير فيها، حيث يكفي أن يشاهد المستخدم محتوى معينًا لثوانٍ حتى تبدأ الخوارزميات في إغراقه بمحتوى مشابه، قد يكون عنيفًا أو غير مناسب، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لهذه المنصات هو إبقاء المستخدم نشطًا لأطول وقت ممكن لتحقيق أرباح، دون مراعاة للخصوصية الثقافية أو الجغرافية للمجتمعات العربية.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: خبير أمن المعلومات 90 دقيقة التواصل الاجتماعي الخوارزمي الجغرافية أمن المعلومات منصات التواصل الاجتماعي

إقرأ أيضاً:

خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري

أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن تولي الأسرة مسؤولية تجهيز الأبناء للزواج بشكل كامل قد يكون من الأخطاء التي تؤثر سلبًا على قدرتهم في تحمل المسؤولية، موضحة أن بناء حياة زوجية ناجحة يبدأ من مشاركة الزوجين في تأسيس مستقبلهما معًا.

 متطلبات الحياة الزوجية

وأوضحت نيفين وجيه، خلال حوارها ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة الحدث اليوم، أن اعتماد الأبناء على أنفسهم في تجهيز منزل الزوجية، وفقًا لإمكاناتهم، يمنحهم شعورًا أكبر بالمسؤولية والانتماء، ويؤهلهم للتعامل مع متطلبات الحياة الزوجية بروح من التعاون والمشاركة.

 تقديم الدعم والمساندة والخبرة

وأضافت أن دور الأسرة ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم والمساندة والخبرة، دون تحمل جميع الأعباء نيابة عن الأبناء، مشيرة إلى أن الزوجين اللذين يشاركان في بناء حياتهما منذ البداية يكونان أكثر تقديرًا لما يملكانه وأكثر قدرة على الحفاظ على استقرار أسرتهما في مواجهة التحديات.

الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعايةالأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراويةقانون الضمان الاجتماعي الجديد.. 7 شروط تضمن استمرار صرف دعم «تكافل» للأسر المستحقةهايدي الشابوري: أسرتي خيرتني بين الزواج والتنازل عن ميراثيحجم الدعم المادي المقدم

وشددت المستشارة الأسرية على أن نجاح الزواج لا يرتبط بكثرة التجهيزات أو حجم الدعم المادي المقدم من الأهل، وإنما بمدى قدرة الزوجين على تحمل المسؤولية، واتخاذ القرارات المشتركة، والعمل معًا لبناء علاقة قائمة على التفاهم والاستقلالية.

وأكدت أن منح الأبناء فرصة الاعتماد على أنفسهم منذ بداية حياتهم الزوجية يعد خطوة مهمة لترسيخ النضج وتحقيق التوازن داخل الأسرة، بما يعزز فرص استمرار العلاقة الزوجية ونجاحها.

طباعة شارك الأسرة تجهيز الأبناء تجهيز الأبناء للزواج متطلبات الحياة الزوجية

مقالات مشابهة

  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • بسمة وهبة تحذر من المصحات غير المرخصة : بتبعتوا ولادكم للتعاطي وليس للتعافي
  • بداية نارية لعموتة.. الأهلي يكتسح النصر بخمسة أهداف في أولى الاختبارات الودية
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • تدابير جديدة للتصريح بالعملة عند السفر
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟