خبير اقتصادي لـ«عين ليبيا»: الضرائب وسعر الصرف أفقرا المواطن والسياسات النقدية خفضت الدخل من 500 إلى 129 دولار شهرياً
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
قال الدكتور محمد درميش، الباحث في المركز القومي للبحوث والدراسات العلمية والخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لشبكة “عين ليبيا”، إن كل دول العالم المتحضر والمتخلف الغنية والفقيرة تسعى إلى تحسين المستوى المعيشي للأفراد وتحسين مستوى الخدمات العامة وتنويع مصادر الدخل القومي، إلا أن الوضع في ليبيا يُوظف لخدمة شخوص لتعظيم مكاسبهم.
وأوضح درميش أنه عند فرض ضرائب على شراء العملة الأجنبية، ومع متوسط دخل فرد يبلغ 700 دينار شهريًا، فإن احتساب الدخل بسعر الدولار في المصرف البالغ 3.90 يؤدي إلى دخل يعادل 179 دولارًا شهريًا، بينما يصل إلى 129 دولارًا شهريًا عند احتسابه بسعر السوق الموازي 5.45، مقارنة بدخل سابق كان يعادل 500 دولار شهريًا قبل فرض الضرائب عندما كان سعر الصرف 1.40.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى انخفاض مستوى دخل الفرد الليبي من 500 دولار شهريًا إلى 179 دولارًا وفق السعر الرسمي و129 دولارًا وفق السوق الموازي، ما ساهم في زيادة التشوهات في الاقتصاد الليبي وانخفاض مستوى دخل الفرد.
وأضاف أنه بعد توحيد سعر الصرف من 4.48 إلى 5.56، ومع الضريبة التي وصلت إلى 6.25، يتكرر اليوم نفس الخطأ ليصبح السعر الرسمي 6.40 مع فرض ضرائب على الشرائح المختلفة، الأمر الذي سيجعل دخل الفرد في مستوى متدنٍ جدًا، ويؤدي إلى زيادة خسارة الدولة الليبية في أصولها، إضافة إلى تعميق حدة التشوهات في الاقتصاد الليبي.
يُذكر أن محمد يوسف درميش شغل سابقًا منصب مستشار ورئيس مؤسسة مجتمع مدني، ومسؤول الملف الاقتصادي والاجتماعي بالقسم العلمي بالمركز القومي للدراسات والبحوث العلمية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الاقتصاد الليبي العاصمة طرابلس حكومة الوحدة الوطنية قانون الضرائب مجلس النواب وزارة الاقتصاد دولار ا شهری ا
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.