وزارة الخارجية الإماراتية واللجنة الدولية للصليب الأحمر تنظمان جلسة حوارية رفيعة المستوى حول تمكين النساء والأطفال من الوصول إلى المياه في مناطق النزاعات المسلحة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
نظّمت وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جلسة حوارية رفيعة المستوى لمناقشة سُبل تمكين النساء والأطفال من الوصول الآمن والمنتظم إلى المياه في مناطق النزاعات المسلحة، وذلك بإشراف الشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون آل نهيان، مستشارة بوزارة الخارجية.
وأُقيمت الجلسة في أبوظبي على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، تأكيدًا على التزام دولة الإمارات بربط العمل الإنساني بقضايا الاستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المتضررة من النزاعات.
وشارك في الجلسة عدد من الممثلين من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، من بينها “دبي الإنسانية”، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، والمنظمة الطبية الدولية (IMC)، ومنظمة أطباء بلا حدود (MSF).
وتناول النقاش التحديات الناجمة عن تضرر أو استهداف البنية التحتية للمياه في سياقات النزاع، وتأثير ذلك بشكل خاص على النساء والأطفال من حيث المخاطر الصحية، وازدياد أعباء جلب المياه على النساء والفتيات، وارتفاع مستويات الهشاشة والحماية في المجتمعات المتأثرة.
كما تمت مناقشة سُبل حماية وإعادة تأهيل أنظمة المياه وتعزيز قدرتها على الصمود، ودمج مسألة الوصول إلى المياه ضمن برامج الاستجابة الطارئة والتعافي والتنمية طويلة الأمد.
وخلال الجلسة، أكد المشاركون على ضرورة حماية مرافق وشبكات المياه بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي الإنساني، وأهمية توفير المياه ضمن استجابات إنسانية وتنموية شاملة تراعي احتياجات النساء والأطفال، والدور المحوري للشراكات بين الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية المعنية بتطوير وتنفيذ حلول عملية تتمحور حول الإنسان.
وفي ختام الجلسة، أكّد جميع المشاركين على الأهمية القصوى لتمكين النساء والأطفال من الوصول الآمن والكريم إلى المياه في مناطق النزاعات المسلحة، وجدّدوا التزامهم بتعزيز التنسيق، وتبادل الخبرات، واستكشاف مبادرات مشتركة تسهم في تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع في المجتمعات المتضررة من النزاعات.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.