أزمة «سقوط القيد» تطارد الموتى في بني سويف.. خلل تقني بمستشفى الجامعة يضاعف أحزان الأهالي
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
تواجه منظومة تسجيل الوفيات بمستشفى جامعة بني سويف موجة عارمة من انتقادات المواطنين، جراء "ثغرة إدارية وتقنية" تحولت إلى عقبة بيروقراطية تؤرق أهالي المتوفين. ففي الوقت الذي ينتظر فيه ذوو المتوفى تسهيل الإجراءات، يجدون أنفسهم أمام صراع مع "السيستم" (النظام الإلكتروني) يضطرهم للدخول في دهاليز قانونية معقدة.
كشفت مصادر مطلعة من داخل الوحدات الصحية بالمحافظة عن تفاصيل الأزمة، مؤكدة أن الإشكالية تكمن في تضارب البيانات بين المستشفى الجامعي ومكاتب الصحة بالقرى.
وأوضحت المصادر أن بعض حالات الوفاة داخل المستشفى تُسجل في النظام الداخلي تحت بند "خروج تحسن" أو "خروج معافى" بدلاً من "وفاة"، وعند توجه الأهالي لمكاتب الصحة التابعة لمحل إقامتهم لتسجيل الوفاة رسميًا، يرفض النظام الإلكتروني قبول الطلب، لأن الحالة ما زالت تظهر كمريض "خرج حياً" من المستشفى، مما يمنع استخراج شهادة الوفاة وتصاريح الدفن الرسمية في حينها.
هذا التناقض التقني لا يتوقف عند حد الخطأ الإداري، بل يُجبر الأهالي على سلوك مسار قانوني شاق يُعرف بـ "سقوط القيد"، وهو إجراء يتطلب وقتاً وجهداً كبيراً لإثبات واقعة الوفاة قانونياً وتصحيح وضعها بالسجلات، مما يضيف عبئاً نفسياً ومادياً ثقيلاً على الأسر المكلومة التي تعاني أصلاً من ألم الفراق.
"المشكلة تتكرر بشكل شبه يومي، ونحن كعاملين في الوحدات الصحية نجد أنفسنا في مواجهة مع غضب الأهالي دون ذنب منا"، هكذا صرح أحد العاملين في القطاع الصحي، مطالباً بضرورة التنسيق الفوري بين إدارة المستشفى ومديرية الصحة.
في ظل التوجه العام للدولة نحو "التحول الرقمي" وتحسين الخدمات الصحية، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل إدارة مستشفى جامعة بني سويف لمراجعة البروتوكولات المتبعة في تسجيل حالات الخروج والوفاة.
ويطالب الأهالي ومنظمات المجتمع المدني بالتحقيق الفوري للوقوف على أسباب هذا الخلل التقني أو الإهمال الإداري الذي يؤدي لتسجيل المتوفين كحالات "خروج معافى، تحديث آليات الربط بين المستشفى الجامعي ومنظومة مكاتب الصحة التابعة لوزارة الصحة، ووضع آلية استثنائية لحل الحالات العالقة حالياً لتجنيب الأهالي إجراءات "سقوط القيد".
يبقى الهدف المنشود هو الارتقاء بجودة الخدمات الطبية والإدارية ببني سويف، وضمان دقة السجلات الحيوية، ومنع تحول الأخطاء التقنية إلى "كوابيس قانونية" تلاحق المواطنين في أصعب لحظات حياتهم.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الخدمات الطبية المنظومة الصحية الوحدات الصحية بني سويف تسجيل حالات الوفاة شكاوى المواطنين مستشفى جامعة بني سويف
إقرأ أيضاً:
إنجاز جديد بمستشفى السنبلاوين العام.. إنقاذ قدم مريض من البتر بتقنية القسطرة العلاجية والدعامات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نجح فريق جراحة الأوعية الدموية بمستشفى السنبلاوين العام في إجراء تدخل دقيق لمريض كان يعاني من غرغرينا بالقدم اليسرى نتيجة انسداد شديد بشرايين الركبة وما تحت الركبة، وذلك في إنجاز جديد يعكس تطور خدمات جراحة الأوعية الدموية داخل مستشفيات المحافظة.
جاء ذلك في إطار توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وتعليمات اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، وتحت إشراف الدكتور حموده عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية.
وكان المريض قد حضر إلى المستشفى وهو يعاني من ضعف شديد بالتروية الدموية للقدم اليسرى نتيجة انسداد بالشرايين المغذية للطرف السفلي، الأمر الذي استدعى التدخل السريع للحفاظ على القدم ومنع تفاقم المضاعفات.
وعلى الفور تم تجهيز الحالة ودخولها غرفة العمليات، حيث أجرى الفريق الطبي قسطرة علاجية باستخدام جهاز الـ C-Arm، وتم تسليك الشرايين وإجراء توسيع لشرايين الركبة وما تحت الركبة باستخدام البالونات الدوائية، إلى جانب التدخلات اللازمة لاستعادة تدفق الدم بصورة طبيعية.
وأسفر التدخل عن استعادة النبض والتروية الدموية بالكامل للقدم اليسرى، فيما يخضع المريض حاليًا للمتابعة الطبية للاطمئنان على تحسن الحالة واستكمال الخطة العلاجية.
وأُجري التدخل بواسطة الدكتور أحمد خالد استشاري ورئيس قسم جراحة الأوعية الدموية، والدكتور محمد أكرم أخصائي جراحة الأوعية الدموية، بمشاركة مستر أسامة، وفنيي التخدير إبراهيم وإسلام، وأحمد رضا فني جهاز الـ C-Arm.
وأشاد الدكتور حموده عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية بالجهود المتميزة لفريق جراحة الأوعية الدموية بمستشفى السنبلاوين العام، مؤكدًا أن نجاح مثل هذه التدخلات الدقيقة يسهم في إنقاذ الأطراف وتحسين جودة حياة المرضى، ويعكس مستوى التطور الذي تشهده مستشفيات الدقهلية في مختلف التخصصات الطبية.