باحثان أمريكيان: الوعي أثناء الموت السريري يظل لغزا لا تفسره الفيسيولوجيا وحدها
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
الولايات المتحدة – لا يمكن تفسير الانفعالات النفسية المرتبطة بوفاة الأشخاص الذين عاشوا تجربة الموت السريري بواسطة عوامل بيولوجية (عصبية فسيولوجية) بحتة.
هذا هو الرأي الذي قدمه الطبيب بروس جرايسون وعالمة النفس مارييتا بيهليفانوفا من جامعة فرجينيا في مجلة Psychology of Consciousness: Theory, Research, and Practice، حيث قدّما نقدا مهذبا لزملائهما الذين يقترحون تفسيرات عصبية فسيولوجية بحتة لتجارب الاقتراب من الموت.
يذكر أن فريقا بحثيا دوليا يدرس ذكريات المرضى الذين تعافوا بعد الموت السريري قد طرح نظرية كاملة أطلق عليها اسم “نبتون” (Neptune)، وقدمت تلك النظرية تفسيرا علميا طبيعيا للانفعالات النفسية القريبة من الموت.
وقد حلل جرايسون وبيهليفانوفا العوامل المختلفة التي استند إليها مؤلفو نظرية “نبتون”، بما في ذلك تأثير الأدوية، والتغيرات في تكوين الدم في الدماغ، والهلوسات، وكذلك “الرؤية النفقية” التي تحدث في الدماغ المحتضر، أو “الطلقات الكهربائية” فيه.
وأكّدا أن “هناك حجما كبيرا من البيانات التجريبية، سواء من التجارب القريبة من الموت أو من الظواهر المرتبطة بها”، والتي تتجاوز التفسيرات الفسيولوجية أو “المادية”، على حد قولهما. فبعض المرضى يتذكرون بعد الموت السريري أن جميع حواسهم كانت مشتركة في انفعالاتهم النفسية، بما في ذلك حاسة الشم، وأنهم قابلوا في هذه الحالة أشخاصا مقربين، وكذلك أشخاصا لم يلتقوا بهم في حياتهم.
وقال العالمان إن النماذج المادية لا يمكنها تفسير هذه التجارب الشائعة بشكل كاف، إذ يحدث الإدراك الواعي الواضح والدقيق في غياب النشاط الدماغي الطبيعي وحتى في ظل اضطراب شديد في وظائف الدماغ.
وأعاد العالمان إلى الأذهان أن “مسألة الوعي وارتباطه بالدماغ تظل واحدة من أكبر الألغاز في العلم”، معترضان على النظرية القائلة بأن “الوعي ينتج عن النشاط الدماغي وبالتالي يمكن تفسيره بالكامل بواسطته”.
المصدر: تاس
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الموت السریری
إقرأ أيضاً:
23 يونيو الحكم.. دفاع سائق سيارة علم اسرائيل: 5 من الضحايا تصالحوا لحالة المتهم النفسية
حجزت محكمة جنح كرداسة، اليوم، أولى جلسات محاكمة سائق سيارة علم إسرائيل في كرداسة على خلفية اتهامه بدهس 6 أشخاص، للحكم بجلسة 23 يونيو الجاري.
وقال دفاع المتهم، إن موكله حضر جلسة محاكمته اليوم، لافتًا إلى إحضار توكيلات تصالح لـ 5 أشخاص من المجني عليهم.
وأضاف: فيه 5 من المجني عليهم حرروا توكيلات تصالح في القضية، وده لأنهم شافوا إن مفيش قصد جنائي وإن موكلي مش قاصد يأذي حد، وعرفوا الوضع النفسي له والسبب اللي خلاه يحط الملصق على السيارة.
وقررت جهات التحقيق بالجيزة، إحالة سائق سيارة علم إسرائيل في كرداسة بتهمة دهس 6 مواطنين، للمحاكمة الجنائية.
وكشفت التحقيقات في واقعة سائق كرداسة الذي قاد سيارة جيب ملصقًا عليها علم إسرائيل واصطدم بعدة سيارات وأحدث تلفيات بمحلات تجارية ومنازل، عن أن المتهم كان قد تفوه بعبارات غير مفهومة، ومنها: “إسرائيل عاوزين يسرقوا الهرم" و"خلي بالك في مقبرة في الهرم محدش يفتحها غيري”.
كانت النيابة العامة بشمال الجيزة قد قررت في وقت سابق إيداع المتهم إحدى المستشفيات النفسية؛ لبيان حالته الصحية وإعداد تقرير طبي مفصل عنه، في إطار استكمال التحقيقات في الواقعة.
وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، أن المتهم طلب من أحد محال كماليات السيارات بالمنطقة، طباعة ملصق علم دولة أجنبية ووضعه على سيارته، قبل أن تقع مشادة كلامية بينه وبين صاحب محل، تطورت لاحقًا إلى حالة من التوتر في محيط المكان.
وأوضحت التحريات، أنه أثناء محاولة المتهم الفرار بسيارته من موقع المشادة؛ فقد السيطرة عليها وسط شارع مزدحم، ما أدى إلى اصطدامه بعدد من المواطنين والسيارات المتوقفة والمتحركة، وإصابة 6 أشخاص بإصابات متفرقة.
وتبين أن أسرة المتهم قدمت مستندات تفيد معاناته من مرض نفسي وتلقيه العلاج لدى عدد من الأطباء، فيما جرى فحص حالته ضمن إجراءات التحقيق.
وأدلى المتهم بأقواله أمام جهات التحقيق، مؤكدًا أنه حاول الهروب خوفًا من التعرض للاعتداء، لكنه فقد السيطرة على السيارة أثناء الفرار، ما تسبب في وقوع الحادث.
وأكدت النيابة العامة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المتهم للمحاكمة الجنائية بعد استكمال التحقيقات.