عاجل- تحديث المجلس القومي للذكاء الاصطناعي.. دمج الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة لتعزيز التحول الرقمي
تاريخ النشر: 20th, January 2026 GMT
في خطوة استراتيجية لتعزيز التحول الرقمي وتطوير اقتصاد المعرفة، أصدر مجلس الوزراء المصري قرارًا بتعديل إنشاء المجلس القومي للذكاء الاصطناعي، ليصبح المجلس القومي للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، ويهدف القرار إلى مواكبة التطورات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية.
وأُصدر القرار في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 3 مكرر (ب) بتاريخ 18 يناير 2026، ويحمل رقم 207 لسنة 2026، كما عدّل القرار السابق الصادر عام 2019 تحت رقم 2889، والذي أنشأ المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التعديل لتوسيع اختصاصات المجلس بما يتوافق مع التحولات التكنولوجية الحديثة في العالم، خاصة في مجالات الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، بما يسهم في تعزيز تنافسية الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.
رئاسة المجلس وتشكيل أعضائهينص القرار الجديد على أن المجلس يتبع رئيس مجلس الوزراء مباشرة، على أن يتولى رئاسته وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويتشكل المجلس من ممثلين عن الجهات السيادية والتنفيذية الرئيسية في الدولة، بما يشمل:
وزارة الدفاع
وزارة الداخلية
وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج
جهاز المخابرات العامة
هيئة الرقابة الإدارية
إضافة إلى ثلاثة خبراء مستقلين يختارهم رئيس المجلس
ويتيح القرار إمكانية دعوة خبراء ومستشارين للمشاركة في الاجتماعات دون أن يكون لهم صوت في التصويت، بما يعزز مشاركة الخبرات العلمية والتكنولوجية في صياغة استراتيجيات المجلس.
توسيع الاختصاصات: من الذكاء الاصطناعي إلى التكنولوجيات البازغةأكد القرار أن التعديلات شملت إضافة عبارة «الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة» بعد كل ذكر لمصطلح «الذكاء الاصطناعي» في المادتين الثانية والثالثة من قرار 2019، وهو ما يعكس توسيع نطاق اختصاصات المجلس ليشمل أحدث الابتكارات التكنولوجية التي تشكل مستقبل الاقتصاد الرقمي.
ويُعقد المجلس اجتماعاته دورية لا تقل عن مرة واحدة شهريًا، مع إمكانية الاجتماع عند الحاجة، لضمان متابعة التطورات العالمية في الذكاء الاصطناعي، الحوسبة الكمية، والتكنولوجيات الناشئة، ووضع سياسات داعمة للتحول الرقمي في جميع القطاعات الحيوية بالدولة.
أهداف المجلس القومي الجديديهدف المجلس إلى:
تعزيز الحوكمة المؤسسية لملف الذكاء الاصطناعي في مصر.
دعم إدماج التقنيات الحديثة والمتقدمة في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
رفع كفاءة الاقتصاد المصري عبر التحول الرقمي وتبني التكنولوجيات المستقبلية.
تعزيز البحث العلمي والابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية.
ضمان تنافسية الدولة على الصعيد الإقليمي والدولي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
وأشار القرار إلى أن المجلس سيلعب دورًا مهمًا في صياغة الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي، ووضع السياسات التي تدعم التحول الرقمي، وتعزيز القدرات الابتكارية للشركات المصرية، والمؤسسات البحثية، والجامعات.
التكامل مع الجهات السياديةمن أبرز ما يميز القرار الجديد هو مشاركة الجهات السيادية مثل وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، بما يضمن أن يكون تطوير الذكاء الاصطناعي مرتبطًا بأمن المعلومات، وحماية البيانات، وتعزيز السلامة الوطنية في الاستخدامات التكنولوجية الحديثة.
وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة للتحول الرقمي، تشمل أيضًا دعم مشاريع الذكاء الاصطناعي في الصحة والتعليم، والزراعة، والنقل، والصناعة، بما يعكس أهمية التكنولوجيا في تحقيق التنمية المستدامة.
آفاق التطوير والابتكارويُتوقع أن يسهم المجلس الجديد في إطلاق مشروعات بحثية وطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، مع التركيز على التكنولوجيات البازغة مثل الحوسبة الكمومية، البيانات الضخمة، الروبوتات الذكية، وإنترنت الأشياء.
كما سيكون له دور في وضع إطار تنظيمي وقانوني لاستخدام هذه التكنولوجيات بطريقة آمنة وفعالة، بما يعزز الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية في مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مصر الذكاء الاصطناعي الحوسبة الكمية التكنولوجيات البازغة التحول الرقمي مصر اقتصاد المعرفة تطوير تكنولوجيا المعلومات الابتكار في مصر استراتيجيات الذكاء الاصطناعي المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي تكنولوجيا المستقبل مصر الرقمنة والتحول الرقمي الذكاء الاصطناعي في التعليم الذكاء الاصطناعي في الصحة الذكاء الاصطناعي في الزراعة الذكاء الاصطناعي والأمن التكنولوجيات البازغة مصر التکنولوجیات البازغة للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی التحول الرقمی المجلس القومی فی مجالات
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".