كاتب بريطاني: هكذا يمكن لأوروبا إيقاف ترامب عند حده
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
قال الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن إن قادة أوروبا أخطؤوا حين تعاملوا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتباره "طفلا غاضبا" يمكن تهدئته بالمجاملات، إذ لم يزده ذلك إلا تجبرا.
وأكد -في مقال نشره موقع صحيفة "آي بيبر" البريطانية- أن الحل الوحيد أمام أوروبا الآن لمواجهة أطماع ترامب هو التخلي تماما عن سياسة "الاسترضاء" وتبني إستراتيجية المقاومة الحازمة.
وحذر كوكبيرن من أنه كما فشلت أوروبا في استرضاء الزعيم النازي أدولف هتلر، فستفشل مجددا مع ترامب، مشيرا إلى أن تجاهل القارة لأفعال ترامب "غير القانونية" مثل اختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، بجانب تراجعها "المهين" في ملف الرسوم الجمركية، عززا قناعة الرئيس الأميركي بأنه قادر على الإفلات من العقاب.
الحلول المطروحةوطرح كوكبيرن سؤالا رئيسيا: هل هناك بديل أوروبي عن سياسة الاسترضاء المستمر؟ ليجيب بأن هناك حلين، لكن الإرادة السياسية غائبة.
واستند الكاتب في إجابته على أطروحة إليوت كوهين في مجلة "ذا أتلانتيك"، وهو أستاذ في جامعة جونز هوبكنز ومفكر بارز في السياسة الخارجية الأميركية.
أولا: الردع العسكريونقل المقال عن كوهين قوله إنه ينبغي على الدول الأوروبية نشر قوة عسكرية دائمة وقوية في غرينلاند، تُقدر بنحو 5 آلاف جندي، مزودين بصواريخ مضادة للطائرات والسفن، مع أوامر واضحة بالقتال "حتى الطلقة الأخيرة".
ويرى الكاتب أن ترامب لن يجرؤ على إرسال قواته لمواجهة حلفائه إذا علم أن الثمن سيكون عودة جنوده في "أكياس جثث".
ثانيا: العقوبات الاقتصاديةودعا الكاتب إلى استغلال قوة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية -وهو ثالث أكبر اقتصاد عالمي- لفرض عقوبات، وحرمان الشركات الأميركية من الوصول إلى الأسواق الأوروبية، بدلا من الرضوخ للتعريفات الجمركية الأحادية التي يفرضها ترامب.
وأوضح الكاتب أن الخطوات الرمزية لا تكفي، فقد فشل إرسال أوروبا قوة صغيرة -تضم جنودا دانماركيين وفرنسيين وألمان وفنلنديين وبريطانيين- إلى غرينلاند في ردع ترامب، ولم تؤدِ المناورة العسكرية إلا لانزعاجه ورفع درجة التوتر.
إعلانوفي هذا الصدد، دعا الكاتب قادة أوروبا إلى النظر إلى تاريخهم، وتذكر أن تجربة استرضاء المعتدي لا تؤدي إلا إلى تغذية طموحاته.
وخلص الكاتب إلى أن المنطق نفسه ينطبق على الوضع الراهن، محذرا من أن ما يجري في غرينلاند اليوم قد يتكرر غدا في كندا، وأن على قادة أوروبا إدراك أن المقاومة الجدية هي وحدها القادرة على مواجهة مثل هذه التهديدات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة دعماً معنوياً فحسب، بل تشمل أيضاً دعماً فنياً في إطار التعاون القائم في مجال الطاقة النووية السلمية.
وأضاف غروسي الثلاثاء٬ أن التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب في إيران لا يمكن أن يكون ممكناً دون التحقق الصارم من بنود الاتفاق ومراقبتها بشكل دقيق، مشدداً على أهمية دور الوكالة في ضمان الالتزام بالمعايير الدولية في هذا الملف الحساس.
وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى أن السلطات الإماراتية تعاملت بسرعة وكفاءة مع حادث محطة براكة النووية، موضحاً أنه جرى إيقاف أحد المفاعلات بشكل احترازي نتيجة فقدان الطاقة الخارجية، في إطار إجراءات السلامة المعتمدة.
كما لفت إلى وجود عدد من الأنشطة الفنية التي سيتم تنفيذها لتعزيز التعاون ومواصلة تطوير منظومة الرقابة والدعم الفني في قطاع الطاقة النووية السلمية.
وجاءت تصريحات غروسي خلال استقباله في الدوحة من قبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات المرتبطة بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني وعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.