٢٥ يناير يوم خالد فى الذاكرة الوطنية
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
فى الخامس والعشرين من يناير من كل عام، تتوقف الذاكرة الوطنية أمام يومٍ سيظل علامة فارقة فى تاريخ مصر الحديث؛ يوم امتزجت فيه البطولة بالتضحية، وسُطّرت على صفحاته واحدة من أنبل ملاحم الكفاح الوطنى وهى معركة الإسماعيلية المجيدة، التى جسّد فيها رجال الشرطة المصرية أسمى معانى الفداء والاستبسال دفاعًا عن تراب الوطن وكرامته.
لم يكن 25 يناير مجرد تاريخ عابر، بل كان شاهدًا على إرادة وطنية صلبة، حين واجهت قوات الشرطة المصرية، بأسلحتها المحدودة، قوات الاحتلال البريطانى المدججة بالسلاح، رافضة الانصياع أو التسليم. يومها، أصدر فؤاد باشا سراج الدين وزير الداخلية عام 1952 توجيهاته الواضحة والحاسمة لرجال الشرطة: لا تسليم… ولا خضوع. فكان القرار عنوانًا لمرحلة، وموقفًا تاريخيًا اختار فيه رجال الشرطة طريق الشرف مهما كان الثمن.
وفى مبنى محافظة الإسماعيلية، وقف رجال الشرطة وقفة الأبطال، يدافعون عن السيادة الوطنية بإيمان لا يتزعزع، ليكتبوا بدمائهم صفحة ناصعة فى سجل الوطنية المصرية. سقط الشهداء، لكن الوطن انتصر، وبقيت المعركة رمزًا خالدًا لنبل البطولة وشرف الصمود، تتناقلها الأجيال باعتبارها درسًا فى معنى الانتماء الحقيقى.
ومنذ ذلك اليوم، لم تتراجع الشرطة المصرية عن دورها الوطنى، بل ظلت– ولا تزال – الحصن الحصين للجبهة الداخلية، وسياج الأمان الذى يحمى استقرار المجتمع. فعلى مدار العقود، قدّمت الشرطة آلاف الشهداء والمصابين فى معاركها ضد الإرهاب الأسود، وفى مواجهتها اليومية مع الجريمة المنظمة والخارجين على القانون، دفاعًا عن أمن المواطنين وسلامة الوطن.
لقد خاض رجال الشرطة معارك شرسة فى أصعب الظروف، ووقفوا فى الصفوف الأولى حين حاولت قوى الظلام العبث بأمن البلاد، فدفعوا من دمائهم ثمنًا غاليًا ليبقى الوطن آمنًا، والمجتمع متماسكًا. ولم تكن تضحياتهم مجرد واجب وظيفى، بل كانت رسالة وطنية خالصة، عنوانها أن أمن مصر خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.
إن الاحتفال بعيد الشرطة فى 25 يناير ليس مجرد مناسبة رسمية، بل هو تحية وفاء لكل شهيد ضحّى بروحه، ولكل ضابط وجندى وفرد شرطة ما زال يقف فى موقعه، ساهرًا على أمن المصريين. وهو كذلك تذكير دائم بأن هذا الوطن لا يحيا إلا بسواعد أبنائه المخلصين، وبأن التضحية من أجل مصر ستظل القيمة العليا التى توحّد أبنائها.
سيظل 25 يناير رمزًا للكرامة الوطنية، وستبقى الشرطة المصرية جزءًا أصيلًا من نسيج هذا الوطن، تؤدى رسالتها بشرف، وتحمل أمانة الأمن والاستقرار، مستلهمة من معركة الإسماعيلية روح البطولة، ومن دماء الشهداء عهدًا لا يسقط بالتقادم.
تعظيم سلام لجهاز الشرطةالعظيم، وكل عام وكل فرد فى هذا الجهاز بخير وسلام حافظين العهد سائرين على درب التضحية والوطنية والفداء.. تحيا مصر وعاش حراسها البواسل.
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خالد إدريس هوامش تاريخ مصر الحديث الشرطة المصریة رجال الشرطة
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 أشخاص في سلسلة إطلاق نار بولاية آيوا الأمريكية والمشتبه به ينتحر أثناء ملاحقته
قُتل ستة أشخاص في سلسلة حوادث إطلاق نار شهدتها ولاية آيوا الأمريكية، الاثنين، فيما لقي المشتبه به حتفه متأثراً بطلق ناري أطلقه على نفسه أثناء مواجهة مع الشرطة، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.
وقالت شرطة مدينة موسكاتين في بيان إن جرائم القتل وقعت في منزلين ومنشأة تجارية داخل المدينة، مشيرة إلى أن أربعة من الضحايا عُثر عليهم قتلى داخل منزل واحد، بحسب وكالة "الأناضول".
وأوضحت التحقيقات الأولية أن الحوادث نجمت عن خلاف عائلي، فيما يُعتقد أن جميع الضحايا تربطهم صلة قرابة بالمشتبه به المتوفى.
وتلقت السلطات بلاغات عن إطلاق النار قرابة الساعة 12:12 ظهراً بالتوقيت المحلي، وعند وصول عناصر الشرطة إلى أحد المنازل عثروا على أربعة أشخاص فارقوا الحياة.
وحددت الشرطة هوية المشتبه به بأنه رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً) من سكان موسكاتين، مشيرة إلى أنه غادر الموقع قبل وصول القوات الأمنية.
وبعد تعقبه، عثرت الشرطة عليه بالقرب من ممر ريفرفرونت للمشاة، حيث أطلق النار على نفسه أثناء مواجهته من قبل عناصر الأمن.
وخلال التحقيق، توصل المحققون إلى معلومات تفيد باحتمال وجود ضحايا آخرين، قبل أن يعثروا على رجلين إضافيين مقتولين بطلقات نارية، أحدهما داخل منزل آخر، فيما عُثر على الآخر في منشأة تجارية قريبة.
وأكدت الشرطة أن التحقيق لا يزال مستمراً، فيما يواصل المحققون جمع الأدلة من عدة مواقع وإجراء مقابلات مع الشهود لكشف ملابسات الحادث.