التخسيس بلا غلوتين.. هل ينقص الوزن كما يروج مات ديمون؟
تاريخ النشر: 21st, January 2026 GMT
تزايد الإقبال في السنوات الأخيرة على الأنظمة الغذائية الخالية من الغلوتين، بوصفها وسيلة سريعة لفقدان الوزن وتحسين الصحة، رغم أن هذا التوجه الطبي والغذائي يرتبط أساسًا بحالات مرضية محددة.
ونشر موقع "كونفيرزيشن" مقالا لمحاضر التغذية الرياضية وعلم وظائف الأعضاء في جامعة كينغستون، غاي غوبي قال فيه إنه عندما عزا الممثل مات ديمون مؤخرا فقدانه للوزن إلى اتباعه نظاما غذائيا خاليا من الغلوتين، أعاد ذلك إشعال جدل مألوف حول هذا النهج الغذائي المثير للجدل، ولكن في حين أثارت مزاعم نجم فيلم "الأوديسة" نقاشا واسعا، فإن العلم وراء فقدان الوزن يُقدم صورة أكثر تعقيدا من مجرد الامتناع عن تناول بروتين واحد.
الغلوتين بروتين طبيعي موجود في الحبوب مثل القمح والشعير والجاودار، مما يعني أنه يُستهلك بشكل شائع في الأطعمة اليومية مثل الخبز والمعكرونة والحبوب. بالنسبة لمعظم الناس، لا يُسبب الغلوتين أي مشاكل صحية.
ولكن بالنسبة للأشخاص المصابين بمرض السيلياك - الذي يُصيب حوالي 1 بالمئة من الناس - فإن تجنبه أمر ضروري، تحفز هذه الحالة المناعية الذاتية استجابة مناعية للغلوتين، مما يُلحق الضرر ببطانة الأمعاء الدقيقة، ويُعيق امتصاص العناصر الغذائية.
هناك أيضا حساسية الغلوتين، أو حساسية الغلوتين غير السيلياكية، وهي حالة مرتبطة بأعراض مثل الانتفاخ والارتجاع المعدي المريئي. كما يُعاني المصابون بهذه الحالة عادة من مشاكل تتجاوز الجهاز الهضمي، بما في ذلك الصداع والطفح الجلدي.
على الرغم من تزايد أعداد الأشخاص الذين يُبلغون عن هذه الأعراض، لا تزال حساسية الغلوتين موضع جدل واسع النطاق من حيث أسبابه وطرق علاجه، حاليا، يُعدّ اتباع نظام غذائي خال من الغلوتين هو النهج الوحيد المُوصى به.
أما بالنسبة للآخرين - أي غير المصابين بمرض السيلياك أو حساسية الغلوتين - فقد يكون تجنّب الأطعمة الغنية بالغلوتين غير ضروري، بل وقد يُسبّب مشاكل.
لا توفر الأطعمة الغنية بالغلوتين، مثل الخبز والمعكرونة والحبوب، الكربوهيدرات فحسب، بل تُعدّ أيضا مصادر ممتازة للألياف وفيتامينات ب.
قد يساهم استبعاد هذه الأطعمة، دون قصد، في نقص العناصر الغذائية، ومع ذلك، لا يزال سوق المنتجات الخالية من الغلوتين يشهد نموا متسارعا، وتشير التوقعات إلى أنه سيصل إلى 13.7 مليار دولار أمريكي (10.2 مليار جنيه إسترليني) بحلول عام 2030.
وبالنظر إلى أن دامون لم يفصح عن أي حالة طبية عند مناقشة أهدافه في إنقاص الوزن، فمن المرجح أن يكون السبب وراء نتائجه هو نظامه الغذائي وسلوكه بشكل عام، وليس الغلوتين بحد ذاته، وقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة "Nutrients" عدم وجود فروق جوهرية بين الأنظمة الغذائية الخالية من الغلوتين والأنظمة الغذائية الغنية به من حيث نسبة الدهون في الجسم أو وزن الجسم لدى البالغين الأصحاء.
آلية، وليس سحرا
إن فقدان الوزن الذي يلاحظه الكثيرون عند اتباع حمية خالية من الغلوتين غالبا ما يعود إلى آلية وليس إلى سحر. نظرا لوجود الغلوتين في العديد من الأطعمة الغنية بالطاقة والكربوهيدرات، فإن من يتجنبونه عادة ما يمتنعون عن تناول أطعمة مثل البيتزا والوجبات السريعة والمعكرونة.
يؤدي هذا التقييد للكربوهيدرات إلى انخفاض في مستوى الغلايكوجين، وهو الشكل المخزن للكربوهيدرات في الجسم. وعند تخزين الغلايكوجين، يُخزن الماء معه.
لذا، عندما تنخفض مستويات الغلايكوجين، ينخفض وزن الماء، مما يُوهم بفقدان سريع للدهون، تفسر هذه الظاهرة سبب رؤية نتائج مذهلة في الأسبوع الأول أو الأسبوعين الأولين من أي نظام غذائي أو برنامج رياضي جديد.
إلى جانب تقليل تناول الكربوهيدرات، يميل متبعو الحميات الخالية من الغلوتين إلى استهلاك المزيد من الأطعمة الكاملة الخالية من الغلوتين بشكل طبيعي. غالبا ما يؤدي هذا التغيير في النظام الغذائي إلى انخفاض إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة.
وجدت دراسة أولية صغيرة، نُشرت في مجلة "Frontiers of Sports and Active Living"، أن الالتزام بنظام غذائي خال من الغلوتين لمدة ستة أسابيع أدى إلى انخفاض ملحوظ في وزن الجسم مقارنة بنظام غذائي عادي. لكن هذه التغيرات كانت على الأرجح نتيجة نقص السعرات الحرارية وفقدان السوائل، وليس نتيجة أي فائدة أيضية من إزالة الغلوتين.
هناك عامل آخر مؤثر تحتوي الكربوهيدرات المصنوعة من القمح على سكريات قابلة للتخمر تُسمى الفركتان، والتي تُحللها البكتيريا في الأمعاء الغليظة. ينتج عن هذا التخمر غازات قد تُسبب الانتفاخ والألم وتغيرات في حركة الأمعاء. عند إزالة هذه الأطعمة، تخف الأعراض وقد يبدو البطن أكثر استواء - وهو تغيير ظاهري قد يظنه البعض فقدانا للدهون.
قد يكون للغلوتين فوائد صحية
إن اتباع نظام غذائي خال من الغلوتين دون ضرورة طبية قد يزيد في الواقع من المخاطر الصحية. وجدت دراسة واسعة النطاق نُشرت في المجلة الطبية البريطانية (BMJ) ارتباطا بين زيادة تناول الغلوتين وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.
وبالمثل، كشفت الأبحاث عن وجود صلة بين انخفاض تناول الغلوتين وزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
قد يكون السبب وراء هذه الروابط المقلقة هو المنتجات الخالية من الغلوتين التي تملأ رفوف المتاجر. عند إزالة الغلوتين من المنتج، يتغير قوامه ومذاقه. وللتعويض عن ذلك، يُضيف المصنّعون مكونات أخرى لتحسين الطعم والقوام.
وأظهرت الدراسات أن المنتجات الخالية من الغلوتين تحتوي على نسبة بروتين أقل بكثير، ونسبة دهون مشبعة أعلى، ونسبة ألياف أقل، ونسبة سكر أعلى مقارنة بنظيراتها التقليدية. ومع مرور الوقت، قد يؤدي هذا الخلل الغذائي إلى اتباع نظام غذائي غير صحي، وبالتالي إلى تدهور الصحة.
لذا، فبينما يعتقد البعض أن اتباع نظام غذائي خال من الغلوتين يُسبب فقدان الوزن، إلا أن الواقع عادة ما يكون مختلفا. فالتغييرات الطفيفة في بنية النظام الغذائي وتكوينه، إلى جانب تعديلات سلوكية، هي السبب الحقيقي في الغالب.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة الغلوتين مات ديمون إنقاص الوزن مات ديمون إنقاص الوزن الغلوتين المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة اتباع نظام غذائی حساسیة الغلوتین
إقرأ أيضاً:
ضبط 6 أطنان سكر ناقص الوزن خلال حملات تفتيشية لتموين البحيرة
واصلت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة البحيرة حملاتها الرقابية المكثفة على الأسواق والأنشطة التموينية المختلفة، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، وتعليمات المهندس محمد رجب هدية وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالبحيرة، وبإشراف سهير زعتر وكيل المديرية، وذلك في إطار إحكام الرقابة على الأسواق والتصدي لكافة صور الغش التجاري والتلاعب بالسلع المدعمة.
وأسفرت الحملة الرقابية الأولى التي نفذتها إدارة الرقابة التموينية بالمديرية عن ضبط عدد من المخالفات التموينية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.
وتمكنت الحملة من ضبط كمية كبيرة من السكر التمويني بلغت 300 باكتة بإجمالي 6 أطنان، حيث تبين وجود عجز في وزن الباكتة الواحدة قدره 530 جرامًا، الأمر الذي يعد مخالفة تموينية تمس حقوق المواطنين وتؤثر على منظومة الدعم، وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما نجحت الحملة في ضبط 15 شيكارة دقيق بلدي مدعم كانت محملة على أحد التروسيكلات، قبل بيعها في السوق السوداء بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب الدعم المخصص للمواطنين.
وفي ذات السياق، تم ضبط أحد المخابز البلدية لقيامه بالتصرف في 10 شكاير من الدقيق البلدي المدعم وبيعها خارج المنظومة التموينية بالمخالفة للقوانين والقرارات المنظمة لتداول السلع المدعمة، وتم تحرير المحضر اللازم واتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
وامتدت جهود الحملة إلى مراقبة الأنشطة التجارية غير المرخصة، حيث تم ضبط مخزن حلوى يعمل دون ترخيص، وعُثر بداخله على كميات من المنتجات الغذائية مجهولة المصدر، شملت 50 كرتونة فول سوداني بالشوكولاتة، و50 عبوة حلاوة طحينية، بالإضافة إلى 25 كرتونة ملبن وحلويات متنوعة.
وبالفحص تبين عدم وجود أي مستندات أو فواتير تثبت مصدر تلك المنتجات، ما يشكل مخالفة واضحة للقوانين المنظمة لتداول السلع الغذائية، وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
وأكدت مديرية التموين بالبحيرة استمرار الحملات الرقابية اليومية بجميع مراكز ومدن المحافظة، لضبط الأسواق ومواجهة كافة أشكال الاحتكار والغش التجاري والتلاعب بالسلع المدعمة، حفاظًا على حقوق المواطنين وضمان وصول الدعم لمستحقيه، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من تسول له نفسه الإضرار بالمنظومة التموينية أو استغلال السلع المدعمة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.