النفط يرتفع مدعومًا بتوقف إمدادات كازاخستان وتباطؤ صادرات فنزويلا
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
ارتفعت أسعار النفط عند التسوية، مدعومة بتوقعات تراجع المعروض العالمي، في أعقاب توقف مؤقت للإنتاج في حقول نفطية كبرى بكازاخستان، إلى جانب تباطؤ صادرات النفط الفنزويلي، رغم ضغوط بيانات المخزونات الأميركية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 32 سنتًا، أو ما يعادل 0.
وجاء هذا الارتفاع بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة بلغت نحو 1.5%، عقب إعلان كازاخستان، العضو في تحالف «أوبك+»، وقف الإنتاج في حقلي تنجيز وكوروليف بسبب مشكلات في توزيع الطاقة الكهربائية.
وكشفت مصادر في قطاع النفط أن إمدادات الخام من حقل كاشاجان العملاق تم تحويلها لأول مرة إلى السوق المحلية في كازاخستان، نتيجة اختناقات في محطة تصدير على البحر الأسود ضمن خط أنابيب بحر قزوين، بعد تعرض معداتها لأضرار كبيرة جراء هجمات بطائرات مسيّرة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن شركة «تي.سي.أو» المشغلة لحقل تنجيز أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط الخام عبر خط أنابيب بحر قزوين، وسط تقديرات بأن توقف الإنتاج في الحقول المتأثرة قد يستمر من سبعة إلى عشرة أيام إضافية.
وعلى صعيد الإمدادات من أميركا الجنوبية، أظهرت بيانات تتبع السفن ووثائق شركة النفط الفنزويلية الحكومية «بي.دي.في.إس.إيه» أن صادرات النفط في إطار صفقة توريد رئيسية بقيمة ملياري دولار مع الولايات المتحدة بلغت نحو 7.8 مليون برميل فقط حتى الآن، ما يعكس بطء وتيرة الشحنات ويحد من قدرة الشركة على التراجع الكامل عن سياسة خفض الإنتاج.
في المقابل، شكلت بيانات المخزونات الأميركية عامل ضغط على الأسعار، إذ أظهرت أرقام معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 3.04 مليون برميل، وزيادة مخزونات البنزين بنحو 6.21 مليون برميل، مقابل انخفاض طفيف في مخزونات نواتج التقطير.
وقال محللون إن تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالرسوم الجمركية وتأثيرها المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي، دفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكز المخاطرة في أسواق الطاقة.
ومن المنتظر صدور البيانات الرسمية للمخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، وسط توقعات بارتفاع مخزونات الخام، مقابل تراجع محتمل في مخزونات نواتج التقطير.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الأسواق تقيّم تأثير توقف الإمدادات من كازاخستان، إلى جانب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، على توازن العرض والطلب في سوق النفط خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النفط اسعار النفط ارتفاع النفط
إقرأ أيضاً:
الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي
قال الخبير النفطي محمد الشحاتي في تصريح لـ«شبكة عين ليبيا» إن حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي، مشيراً إلى أن ليبيا جاءت ضمن أكبر الدول في العالم من حيث حجم حرق الغاز وفقاً لتقارير دولية حديثة.
وأوضح الشحاتي أن الكميات المحروقة ارتفعت خلال عام 2025 بالتزامن مع ارتفاع إنتاج النفط، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين حجم الحرق وكثافة الحرق، موضحاً أن حجم الغاز المحروق ارتفع نتيجة زيادة إنتاج النفط، بينما انخفضت كثافة الحرق بصورة طفيفة، أي أن كمية الغاز المحروق لكل برميل نفط تحسنت نسبياً، وهو ما يعكس تحسناً تشغيلياً محدوداً، لكنه لا يعني أن المشكلة تراجعت، لأن الكميات المطلقة ما زالت مرتفعة.
وأضاف أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن حرق الغاز لا تقتصر على قيمة الغاز المهدور فقط، بل تشمل أيضاً قيمة الكهرباء التي كان يمكن إنتاجها، وتقليل استهلاك الوقود السائل في محطات التوليد، وإتاحة كميات إضافية من النفط الخام والديزل للتصدير، فضلاً عن خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استغلال الموارد الوطنية.
وأكد أن زيادة إنتاج النفط يجب أن تترافق مع توسع موازٍ في مرافق جمع ومعالجة الغاز، لأن زيادة الإنتاج النفطي دون تطوير هذه المرافق ستؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع كميات الغاز المحروقة.
وأكد الشحاتي أن أكبر المتضررين من استمرار حرق الغاز هو قطاع الكهرباء، باعتبار أن ليبيا تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات التوليد.
وأوضح أن كل متر مكعب من الغاز يتم استرجاعه يمكن أن يساهم في زيادة إنتاج الكهرباء أو تقليل الاعتماد على الوقود السائل، وهو ما ينعكس على خفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتحسين كفاءة المنظومة وتقليل الانقطاعات.