شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في المؤتمر الوزاري المصغر للدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، الذي تستضيفه سويسرا على هامش منتدى دافوس تمهيداً لانعقاد المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية (MC14) في ياوندي بالكاميرون، خلال الفترة من 26 إلى 29 مارس 2026، وذلك بحضور الوزير المفوض وحيد كامل عدلي رئيس المكتب التجاري في جينيف.

ويرأس المؤتمر الوزاري المصغر Guy PARMELIN رئيس الكونفدرالية السويسرية ورئيس الإدارة الفدرالية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحث العلمي وبمشاركة وزراء أهم الدول الفاعلة في النظام التجاري متعدد الأطراف وفي مقدمتهم Jamieson GREER الممثل التجاري للولايات المتحدة، و«Maroš ŠEFČOVIČ» مفوض التجارة والأمن الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، وPeter KYLE وزير الدولة لشؤون الأعمال والتجارة من المملكة المتحدة، وChenggang LI ممثل التجارة الدولية ونائب وزير التجارة الصيني.

كما شارك من الدول الأفريقية Tau PARKS وزير التجارة الجنوب أفريقي وJumoke ODUWOLE وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار لنيجيريا، ومن الدول العربية شارك ماجد القصبي وزير تجارة المملكة العربية السعودية، والدكتور ثاني أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية من الإمارات المتحدة، وقد شاركت أيضا الدكتورة Ngozi OKONJO-IWEALA مدير عام منظمة التجارة العالمية وسفير المملكة العربية السعودية لدى المنظمة صقر المقبل بصفته رئيس مجلس عام المنظمة.

هذا، وأكد الوزير محورية مفاوضات الزراعة في إطار منظمة التجارة العالمية، والحاجة الماسة إلى تحقيق نتائج ملموسة في مجال الأمن الغذائي، بما يعزز قدرة الدول النامية المستورد الصافي للغذاء والدول الأقل نمواً على الصمود في مواجهة الأزمات. كما دعا إلى التوصل إلى حل دائم بشأن التخزين الحكومي لأغراض الأمن الغذائي، وتعزيز الإنتاجية الزراعية عبر نقل التكنولوجيا والخدمات ذات الصلة.

كما شدد الوزير على أن التنمية يجب أن تظل في صميم جدول أعمال إصلاح المنظمة، مع ضمان الشفافية وتعزيز فعالية وقابلية تطبيق أحكام المعاملة الخاصة والتفضيلية بما يخدم مصالح الدول النامية والأقل نموًا.

ودعا إلى إتمام عملية إصلاح شاملة وشفافة «تنموية الأهداف»، مع الحفاظ على مبدأ التوافق بين الأعضاء في اتخاذ القرارات وتعزيز الثقة المتبادلة.

وأشار الوزير إلى التزام مصر بالتعاون مع كافة الشركاء، وإلى أهمية انضمام مصر في عام 2025 إلى الدول الراعية لمبادرة تسهيل الاستثمار من أجل التنمية (IFDA)، بما يتكامل مع جهود الدولة في تطوير بيئة التجارة والاستثمار وتوفير فرص حقيقية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الاقتصاد المصري في القطاعات الاستراتيجية والصناعية والخدمية، بما يدعم خلق فرص العمل ويعزز اندماج مصر في سلاسل التوريد العالمية. كما أكد أهمية استمرار المشاورات على المستوى الوزاري لتعزيز التوافق بين أعضاء المنظمة.

كما عقد الوزير لقاء مع الدكتورة Ngozi Okonjo-Iweala المدير العامة لمنظمة التجارة العالمية، أكد خلاله أهمية دور المنظمة في الحفاظ على النظام التجاري متعدد الأطراف. كما شدد على محورية ملف التنمية وأحكام المعاملة الخاصة والتفضيلية للحفاظ على حقوق ومصالح الدول النامية والأقل نمواً وتعزيزها، ولا سيما فيما يتعلق بملف الأمن الغذائي للدول النامية المستورد الصافي للغذاء، الذي يمثل أحد ركائز أولويات الدولة المصرية. وتناول الاجتماع دعم جهود تسهيل التجارة والاستثمار على المستوى متعدد الأطراف بما يتكامل مع المساعي المصرية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

اقرأ أيضاًوزير الاستثمار والتجارة الخارجية يلتقي الرئيس التنفيذي لشركة أكوا باور ACWA Powerوزير المالية: مستمرون في تحفيز نمو القطاع الخاص وزيادة مساهماته في الاقتصاد المصري

الخطيب في دافوس: 400 ترخيص رقمي للمستثمرين على منصة واحدة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: منظمة التجارة العالمية وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب منظمة التجارة العالمیة المؤتمر الوزاری

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • بقائي: إيران تولي منظمة شنغهاي أهمية كبيرة لدعم التعددية الدولية
  • عراقجي: مصادرة أصول الدول سابقة خطيرة تهدد أمن الأصول العالمية
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • بن زيما يشارك في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره