التقي الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، لاستعراض الموقف التنفيذي لتطوير قصور الثقافة على مستوى الجمهورية.

وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، باعتبارها أحد أهم أدوات بناء الوعي الوطني وتعزيز الهوية الثقافية، مشيرًا إلى دورها المحوري في نشر الفنون والمعرفة ودعم الإبداع، مؤكدًا أن تحقيق العدالة الثقافية وضمان توفير الخدمات الثقافية للمواطنين في كافة أنحاء البلاد يمثلان ركيزة أساسية في رؤية الدولة نحو بناء مستقبل أفضل.

جانب من اللقاء

وأوضح الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، أن الوزارة تمضي بخطى ثابتة في تنفيذ برنامجها الهادف إلى تطوير البنية التحتية للمواقع الثقافية المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، ويأتي ذلك في إطار تقديم خدمات ثقافية ومعرفية وإبداعية تهدف إلى الوصول لأكبر شريحة من المواطنين، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، من أجل بناء مجتمع واعٍ ومثقف.

وأضاف أن خطة تطوير قصور الثقافة تشمل أيضًا تحديث البرامج والأنشطة الثقافية وإعادة هيكلتها، مع التركيز على اكتشاف المواهب الشابة ودعمها، فضلًا عن تعزيز الفنون الجادة وتشجيع الصناعات الثقافية والإبداعية، مما يساعد في توسيع دائرة المشاركة المجتمعية وترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير الثقافة الموقف التنفيذي للاستراتيجية الوطنية لتطوير الهيئة العامة لقصور الثقافة للفترة 2025-2030، مشيرًا إلى إطلاق وبدء خطة تطوير وإعادة إحياء عدد من قصور الثقافة.

وأوضح الوزير جهود هيئة قصور الثقافة في إطار التحول الرقمي، حيث تم تطوير وتحديث الموقع الإلكتروني للهيئة ليصبح منصة ثقافية شاملة توفر العديد من الخدمات، أبرزها الإعلان عن مواعيد الفعاليات والأنشطة الثقافية مع إمكانية الحجز الإلكتروني، بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء متجر إلكتروني لعرض وبيع منتجات الهيئة التي تشمل كتبًا، ولوحات فنية، وحرفًا يدوية، مشيرًا إلى المشاركة المجتمعية وتوسيع الشراكات المؤسسية مع الوزارات والجهات ذات الصلة، من أجل تنظيم مسابقات ثقافية وفنية مشتركة، وتنفيذ برامج تطوعية تهدف لدعم القوافل الثقافية وتوصيلها إلى القرى والمناطق النائية.

وخلال اللقاء استعرض «هنو» قصور الثقافة التي تم افتتاحها خلال العام الماضي بعد أعمال التطوير، ومن أبرزها: قصر ثقافة أبو سمبل بمحافظة أسوان، وقصر ثقافة جاردن سيتي بمحافظة القاهرة، وقصر ثقافة أخميم بمحافظة سوهاج، بالإضافة إلى قصر ثقافة نخل وبيت ثقافة قاطية، وقصر ثقافة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، وبيت ثقافة المساعيد ومكتبة نجيلة للطفل والشباب بمحافظة شمال سيناء.

اقرأ أيضاًرئيس الوزراء يستعرض جهود تعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية والمحجرية في مصر

رئيس الوزراء يهنئ وزير الداخلية بذكرى عيد الشرطة

رئيس الوزراء يهنئ رئيس الجمهورية بذكرى ثورة 25 يناير

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء قصور الثقافة رئيس مجلس الوزراء وزير الثقافة العاصمة الجديدة الأنشطة الثقافية الدكتور أحمد فؤاد هنو قصور الثقافة رئیس الوزراء

إقرأ أيضاً:

«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر

صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.

يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.


فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية


وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.

واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).


معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب


ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.

ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.


محاكمة الشاشة الفضية والسينما


لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.

وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.


البعد العربي والإقليمي


ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.

الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية». 
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.

مقالات مشابهة

  • عروض مسرحية ضمن أجندة «قصور الثقافة» الأسبوعية
  • 8 عروض مسرحية بإقليم وسط الصعيد ضمن فعاليات قصور الثقافة
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • غدا.. قصور الثقافة تحتفي بمسيرة الشاعر مدحت منير بالإسماعيلية
  • قصور الثقافة تقدم 17 عرضا بالموسم المسرحي في القاهرة الكبرى
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • "قصور الثقافة" تقدم 17 عرضًا ضمن الموسم المسرحي بإقليم القاهرة الكبرى
  • غدا.. انطلاق عرض "كارجين" على مسرح قصر ثقافة طهطا بسوهاج
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم