دافوس (الاتحاد)
وقّعت دائرة الصحة - أبوظبي والمنتدى الاقتصادي العالمي اتفاقية المرحلة التالية من شراكتهما المعنية بتطوير النظم الصحية الذكية والحياة الصحية المديدة، ما يرسّخ مكانة أبوظبي الرائدة عالمياً في الصحة الوقائية والشخصية.
ووقعت الاتفاقية خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ضمن جناح دولة الإمارات في إطار جهود أبوظبي للعمل مع قادة العالم على صناعة مستقبل الصحة.


وتأتي الخطوة استكمالاً للمرحلة السابقة من التعاون بين الدائرة والمنتدى، والتي أسفرت عن إصدار ورقة بحثية مشتركة بعنوان «عصر جديد للصحة الرقمية: قفزة أبوظبي نحو الذكاء الصحي»، استعرضت كيف نجحت أبوظبي في بناء منظومة متكاملة تربط بين البيانات السريرية والجينومية والبيئية ونمط الحياة، بهدف التنبؤ بالمخاطر، والوقاية من الأمراض، ودعم صنع السياسات الصحية على نطاق سكاني واسع.
وقال معالي منصور المنصوري، رئيس دائرة الصحة - أبوظبي، إن النظم الصحية تشهد زخماً متزايداً من الابتكارات والتجارب الرائدة، إلا أن معظمها لا يزال يعمل بشكل منفصل ويعتمد على نموذج تقليدي يركّز على الاستجابة للمرض بدلاً من استباقه.
وأكد أن الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي تهدف إلى إحداث تحول في النموذج العالمي للرعاية الصحية، من خلال الانتقال نحو بنية تحتية ذكية للصحة قائمة على تكامل البيانات والتقنيات المتقدمة، بما يسهم في بناء منظومة صحية استباقية مدعومة بالرعاية الشخصية، تضع الوقاية في صدارة الأولويات، وتمكّن المجتمعات من التمتع بحياة صحية أطول على نطاق سكاني واسع.
وقال الدكتور شيام بيشن، رئيس مركز الصحة والرعاية الصحية وعضو اللجنة التنفيذية في المنتدى الاقتصادي العالمي، إن أبوظبي تقدم نموذجاً عملياً لكيفية توظيف الصحة الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي على مستوى المنظومة الصحية المتكاملة لتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن مشاركة هذه التجارب على المستوى العالمي من شأنها مساعدة صنّاع القرار على الانتقال من مبادرات رقمية متفرقة إلى أنظمة صحية أكثر ترابطاً ووقائية وقدرة على مواجهة التحديات، بما يدعم تمكين الحياة الصحية المديدة عالمياً.
وضمن المرحلة التالية، تواصل أبوظبي دورها كجهة عالمية رائدة للاستكشاف والتجربة ضمن مبادرة التحول الرقمي في الرعاية الصحية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، والتي تُعد منصة دولية يقودها رؤساء تنفيذيون ووزراء، وتضم أكثر من 200 جهة من قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا وصنع السياسات والاستثمار، بهدف تسريع تحول النظم الصحية عالمياً وإعادة تصوّر مفهوم الصحة عبر الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي والحلول القائمة على البيانات على نطاق واسع.
وتواصل تجربة أبوظبي إلهام الحوارات العالمية ورسم مسارات التعاون في مجالات أولوية تشمل تطوير مفهوم الحياة الصحية المديدة المدعومة بالبحوث الصحية، ودور النظم الصحية الذكية في دعم سياسات الصحة العامة وصنع القرار، إلى جانب دمج التقنيات الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي على مستوى المنظومة الصحية، وذلك في تكامل مع مبادرات المنتدى الأوسع، ومنها مبادرة إطالة العمر الصحي، ومجتمع كبار مسؤولي الصحة، والشراكة المعنية باستدامة النظم الصحية وقدرتها على مواجهة التحديات، بما يعزز ربط تجربة أبوظبي بقادة السياسات والقطاع الصحي والاستثمار عالمياً.

أخبار ذات صلة الإمارات تعزّز التعاون لتحفيز العمل الجماعي العالمي في مجال المياه حكومة الإمارات تستعرض في «دافوس» تجارب تصفير البيروقراطية وتطوير الخدمات

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: دائرة الصحة في أبوظبي دافوس

إقرأ أيضاً:

في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة

يرغب الكثيرون في الإقلاع عن التدخين ، لتجنب الأضرار الناتجة عنه، فضلا عن معرفة طرق الوقاية منه، فالتدخين باستخدام التبغ ومنتجاته المختلفة، يسبب الكثير من المخاطر الصحية الخطيرة، حيث تؤكد الدراسات الطبية أن التدخين يعد من أبرز الأسباب المؤدية للإصابة بأمراض القلب والرئة والسرطان، فضلًا عن تأثيره السلبي على جودة الحياة والصحة العامة.

التبغ

تستخدم أوراق نباتات التبغ بعد تجفيفها وتخميرها لأغراض التدخين، ويعرف التدخين بأنه عملية استنشاق البخار الناتج عن احتراق أوراق النباتات، وهناك العديد من النباتات الشائع استخدامها في عملية التدخين، مثل «الماريجوانا والحشيش»، ومع ذلك يعد التبغ أكثرها انتشارًا.

ويحتوي التبغ في تركيبته على الكثير من المواد الكيميائية الضارة منها «النيكوتين»، وهو المسبب الرئيسي للإدمان الذي يزيد رغبة المدخن الشديدة في التدخين.

مكونات التبغ

تصنع منتجات التبغ من خلال إضافة الكثير من المواد الكيميائية لتحسين المذاق وزيادة المتعة أثناء استخدامها، وينتج عن عملية احتراق السيجارة آلاف المواد الكيميائية منها سبعون نوعًا على الأقل من المواد المسرطنة، ووجد أن تدخين التبغ يمكن أن يتسبب في الإصابة ببعض المشاكل الصحية الخطيرة بما في ذلك أمراض القلب والرئة.

أبرز المواد الكيميائية الضارة التي تنتج من تدخين التبغ

النيكوتين: المادة الأساسية التي تسبب الإدمان، وتحفز المدخن للاستمرار بعملية التدخين.

القطران: الجزيئات الصلبة العالقة في دخان التبغ، والتي تحتوي على مواد كيميائية مسرطنة، ويتميز القطران بلزوجته ولونه البني، ما يتسبب في تغير لون الأسنان والأظافر وأنسجة الرئة.

أول أكسيد الكربون: غاز سام عديم الرائحة واللون، يحل محل الأكسجين عند دخوله الجسم، ما يعيق وصول الأكسجين لأعضاء وخلايا الجسم، ويؤدي إلى الموت في حال استنشاق الكثير منه.

المعادن: يحتوي دخان التبغ على العديد من المعادن المسرطنة من أهمها الزرنيخ، والبريليوم، والكادميوم، والكروم، والكوبالت، والرصاص، والنيكل.

العناصر المشعة: يحتوي التبغ على عناصر مشعة مسرطنة منها عنصر اليورانيوم.

المواد الكيميائية المؤكسدة: مواد كيميائية شديدة التفاعل يمكن أن تلحق الضرر بعضلات القلب والأوعية الدموية للمدخنين، إذ تتفاعل مع الكولسترول، ما يؤدي لتراكم المواد الدهنية على جدران الشرايين، والذي يزيد بدوره من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية.

ومكونات أخرى، منها: «سيانيد الهيدروجين، الفورمالديهايد، الرصاص، غاز الأمونيا، البنزين، الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات».

أضرار تدخين التبغ

يترتب على تدخين التبغ العديد من الأضرار والآثار الجانبية السلبية، وفيما يلي توضيح لأبرزها:

1- أضرار تدخين التبغ على الرئتين:

يتمثل تأثير تدخين التبغ على الرئتين في زيادة خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي أو تفاقم أعراضها سوءًا، والتي تنتج عن استنشاق بعض المواد الكيميائية الضارة بما في ذلك النيكوتين، ومنها: «انتفاخ الرئة، السل، الالتهاب الرئوي، الانسداد الرئوي المزمن، التهاب القصبات الهوائية المزمن، سرطان الرئة، السعال المزمن، الربو».

2- أضرار تدخين التبغ على صحة القلب

يتسبب النيكوتين في تضيق الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تقييد تدفق الدم، وبالتالي زيادة خطر حدوث العديد من الحالات الصحية التي تصيب القلب والأوعية الدموية، ومنها: «مرض الشريان المحيطي، تصلب الشرايين، تمدد الأبهر البطني، أمراض القلب التاجية، بما في ذلك النوبة القلبية، والموت القلبي المفاجئ، السكتة الدماغية، ارتفاع ضغط الدم.

3- أضرار تدخين التبغ على الخصوبة

ويؤثر النيكوتين في تدفق الدم للمناطق الحساسة لدى كل من الرجال و النساء، ما يسبب مشاكل في القدرة الإنجابية والرغبة الجنسية، فعند الرجال قد يؤدي التدخين إلى زيادة خطر الإصابة بضعف الانتصاب، وانخفاض جودة الحيوانات المنوية، وبالتالي انخفاض معدل الخصوبة، أما عند النساء فقد يؤدي التدخين إلى إلحاق الضرر بالجهاز التناسلي، وصعوبة في الحمل.

4- أضرار تدخين التبغ على جهاز المناعة

يتسبب التدخين في إضعاف جهاز المناعة، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى البكتيرية والفيروسية بما في ذلك الالتهاب الرئوي، والأنفلونزا.

5- أضرار تدخين التبغ على صحة العين

يمكن أن يتسبب التدخين في الإصابة بمشاكل في العين، منها: «جفاف العين، زيادة خطر الإصابة بمرض الساد أو ما يعرف بالمياه البيضاء، اعتلال الشبكية السكري، الضمور البقعي»

6- أضرار تدخين التبغ على صحة الجلد والشعر

يساهم التدخين في تسريع ظهور علامات تقدم السن والتجاعيد لدى المدخنين، إلى جانب زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، كما يؤثر كذلك في صحة الشعر، إذ يزيد من معدل تساقط الشعر، ما يؤدي بدوره إلى خطر حدوث الصلع.

7- أضرار تدخين التبغ على مرض السكري

يزيد تدخين التبغ من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة قد تتراوح ما بين «30% - 40%»، إلى جانب تفاقم بعض الحالات الصحية المرتبطة بمرض السكري من النوع الأول بما في ذلك أمراض الكلى.

اقرأ أيضاًكيف تتخلص من التدخين نهائيًا رغم محاولات الفشل؟.. أمين الفتوى يجيب

انخفاض نسبة المدخنين في مصر «فوق 15 عامًا» إلى 14.2%

لمرضى الجيوب الأنفية.. كيف تحمي نفسك من العاصفة الترابية؟

مقالات مشابهة

  • تكريم الأمهات المثاليات بالإدارات الصحية في الجيزة (صور)
  • "الثقافة الصحية" بمنشأة القناطر شرق تطلق رسالة هامة لسلامة المرضى قبل إجراء التحاليل
  • إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة
  • اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود
  • البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي
  • في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط