محافظ البحر الأحمر يفتتح أول شاطئ لذوي الهمم بالغردقة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
افتتح محافظ البحر الأحمر اللواء عمرو حنفي، اليوم الجمعة، أول شاطئ لذوي الهمم الذي يعد الاول من نوعه في الشرق الأوسط، بما يسهم في عملية الجذب السياحي لذوي الهمم، وهو نوع سياحي جديد، وذلك بجوار شاطئ السواقي، بمدينة الغردقة على مساحة 6255 مترًا، ضمن احتفالات المحافظة بالعيد القومي الـ56، ليشكل بيئة متكاملة تُعبّر عن قيم العدالة والمشاركة المجتمعية، وتمنح لذوي الهمم حقًا حقيقيًا في الترفيه والتفاعل الاجتماعي.
أشار اللواء عمرو حنفي أن المرحلة الأولى من المشروع تضم حمام سباحة نصف أوليمبي، وحمام سباحة مخصص لتدريب ذوي الهمم، بالإضافة إلى صالة ألعاب رياضية متعددة الأغراض وشاطئ رملي بطول 70 مترًا، صُمم وفق أعلى معايير السلامة والراحة لتلبية احتياجات جميع الزوار. لافتا أن المشروع لا يقتصر على الترفيه، بل هو مساحة للاندماج الحقيقي في المجتمع والأنشطة الرياضية، لافتاً إلى أن هذا المشروع يعد بمثابة اضافة نشاط سياحي جديد على ارض المحافظة، وجرى تنفيذه في وقت قياسي بلغ نحو 9 شهور فقط، موضحاً أن المشروع يهدف في جوهره إلى كسر الحواجز النفسية والاجتماعية عبر توفير بيئة تجمع بين الأصحاء وذوي الهمم في مكان واحد، مما يعزز من فرص الدمج الرياضي والترفيهي.
أوضح اللواء عمرو حنفي، ان هذا الصرح الذي رأى النور هو بمثابة تتويج وتأكيد جديد لدعم القيادة السياسية لذوي الهمم، موجهاً الشكر والتقدير لكل من ساهم وساعد في تنفيذ هذا المشروع، الذي كان حلماً يراود أجيالا كثيرة، ومن بينهم بطلنا الكابتن خالد شلبي، أول سباح مصري يعبر بحر المانش بذراع واحدة عام 1983، فبناء المجتمعات لا يتم بمعزل عن التنمية الاجتماعية والمستدامة لحقوق الأشخاص ذوي الهمم، والتي ترتكز على النهوض بحقوقهم وواجباتهم ومن ثم إدماجهم في المجتمع بشكل مباشر وأشمل..
أكد اللواء عمرو حنفي، ان الدولة المصرية برعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تولي اهتمامًا كبيرًا بذوي الهمم، وتعمل وفق رؤية مصر 2030 على تمكينهم في التعليم والصحة والعمل والخدمات المجتمعية، وتواصل الدولة المصرية تعزيز منظومة دعم وتمكين ذوي الإعاقة عبر توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتأتي هذه الجهود متسقة مع إشادات دولية تؤكد التزام مصر بترسيخ حقوق ذوي الهمم وضمان دمجهم الكامل في مختلف مناحي الحياة.
لفت المحافظ، إلى ان المشروع يرسخ رسالة احترام لقدرات ذوي الهمم، ويمنحهم الحق في الترفيه والعمل والمشاركة الكاملة في الحياة، فهم جزء لا يتجزأ من نسيج مجتمعنا، فلا يجب أن يكون هناك حدود أمام طموحاتهم."
وأضاف محافظ البحر الأحمر أن المرحلة الثانية ستشهد إقامة فندق متكامل، لتوفير تجربة سياحية ميسرة ومتاحة بالكامل، مع مرافق وخدمات مناسبة لجميع أنواع الإعاقات، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس قيمة إنسانية عميقة في الاعتراف بحق ذوي الهمم في الحياة العامة والفرص المتساوية.
حضر الافتتاح ماجدة حنا نائب المحافظ، و كمال سليمان سكرتير عام المحافظة، واللواء محمد سليم رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ، و هيثم فارس مدير مكتب المحافظ، والمهندس محمد عبد المنعم مدير عام الإسكان، ورئيس حي شمال ورئيس حي جنوب.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البحر الاحمر عمرو حنفى شاطئ ذوى الهمم اللواء عمرو حنفی لذوی الهمم ذوی الهمم
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.