عبدالله أبو ضيف (غزة)

قالت المتحدثة باسم لجنة الإنقاذ الدولية، مديحة رضا، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال بالغ الهشاشة، في ظل دخول كميات محدودة للغاية من المساعدات، مقابل احتياجات هائلة ومُلحّة، مما يتطلب العمل على زيادة حجم المساعدات الإنسانية بشكل فوري. وأضافت رضا، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن النقص الحاد في الوقود أدى إلى شلل واسع في الخدمات الأساسية، في وقت بات فيه الوصول إلى مياه آمنة عند مستويات خطيرة، في حين يقترب النظام الصحي من الانهيار الكامل، إذ لا يعمل سوى 14 مستشفى بشكل جزئي من أصل 36 مستشفى في القطاع.

 وأشارت إلى أن أكثر من 640 ألف شخص يواجهون ظروفاً تُصنَّف ضمن المجاعة، في حين يعاني أكثر من 50 ألف طفل سوء تغذية حاداً، لافتة إلى أن أكثر من 90% من سكان غزة يفتقرون إلى الوصول الكافي للغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية.
وأكدت رضا، أن القيود الشديدة المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية تمثل العائق الأكبر أمام عمل لجنة الإنقاذ الدولية، وغيرها من المنظمات الإنسانية، مشيرةً إلى أنه حتى في الحالات التي يُسمح فيها بدخول المساعدات، فإن تدمير البنية التحتية، والاكتظاظ الشديد في المخيمات، والنقص الحاد في الوقود، يعرقل إيصال المساعدات إلى الفئات الأشد احتياجاً.
وأفادت بأن لجنة الإنقاذ الدولية تعمل بتنسيق وثيق مع شركاء محليين داخل قطاع غزة، إلى جانب مشاركتها في آليات التنسيق التي تقودها الأمم المتحدة، بما يضمن مواءمة الاستجابة الإنسانية وتعظيم أثرها.
وشددت المتحدثة باسم لجنة الإنقاذ الدولية على أن التركيز حالياً ينصب على توسيع نطاق المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد، موضحة أن اللجنة، بشكل مباشر ومن خلال شركائها، تعمل على توسيع خدمات الصحة والحماية وتلبية الاحتياجات الأساسية. 
وأوضحت أنه مع تدمير معظم المستشفيات واستمرار خطر المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها، يجري توسيع برامج فحص وعلاج سوء التغذية، وتعزيز خدمات الصحة الإنجابية، مشيرةً إلى استمرار تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وحماية الأطفال، والتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب تقديم المساعدات النقدية الطارئة، والعمل على استعادة الوصول إلى المياه النظيفة ومستلزمات النظافة الأساسية.

أخبار ذات صلة قصف إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في القطاع «الأونروا»: مركز تدريب بالضفة يواجه تهديداً إسرائيلياً بالمصادرة

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: حرب غزة فلسطين المساعدات الإنسانية الحرب في غزة إسرائيل قطاع غزة المساعدات غزة لجنة الإنقاذ الدولیة

إقرأ أيضاً:

لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة

اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.

يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.

وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.

وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.

يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: مساعٍ إيرانية ممنهجة لزعزعة الاستقرار وتغذية الصراعات «سنتكوم»: قصف مواقع رادار وقيادة وتحكم بالمسيرات في إيران

وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.

ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.

ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية
  • كيف يستطيع العالم أن يفعل أكثر بموارد أقل؟
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • إنقاذ أكثر من 100 مهاجر أفريقي تعطل زورقهم في طريقهم إلى إسبانيا
  • الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة "زاد العزة" بحمولة أكثر من ثلاثة آلاف طن
  • الوزراء يستعرض الاستراتيجيات الدولية الرائدة الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف