سلاح الجو السلطاني العُماني يحتفل بيومه السنوي وتخريج دورتين
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
◄ تسليم سيف الشرف للحاصل على المركز الأول في دورة الضباط المرشحين الأساسية
◄ طائرات مقاتلة تقدم استعراضًا جويًا في سماء ميدان الاحتفال
مسقط- العُمانية
احتفل سلاح الجو السلطاني العُماني أمس بيومه السنوي الذي يوافق الخامس والعشرين من يناير من كل عام وتخريج دورة الضباط المرشحين الأساسية، ودورة الضباط المرشحين للخدمة المحدودة والجامعيين، وذلك على ميدان الاستعراض العسكري بقاعدة غلا وأكاديمية السلطان قابوس الجوية، تحت رعاية صاحب السمو السيد الدكتور كامل بن فهد آل سعيد الأمين العام بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.
وبهذه المناسبة المجيدة، قدّم طابور الخريجين عرضًا عسكريًا جسد المهارة والكفاءة العالية، وأبرز الاهتمام الكبير والرعاية السامية التي يحظى بها هذا السلاح من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى- حفظه الله ورعاه.
وبدأت مراسم حفل التخريج بالتحية العسكرية لصاحب السمو السيد الدكتور الأمين العام بالأمانة العامة لمجلس الوزراء راعي المناسبة لدى وصوله ميدان الاحتفال، وعزفت فرقة موسيقى سلاح الجو السلطاني العُماني السلام السلطاني، ثم قام سموه بتفتيش الصف الأمامي من طابور الخريجين، عقب ذلك قدّم طابور الخريجين استعراضًا بالمشاة العسكرية تتقدمهم راية أكاديمية السلطان قابوس الجوية مرورًا من أمام المنصة الرئيسة بمصاحبة المعزوفات الموسيقية العسكرية، ثم تقدم الطابور بهيئة الاستعراض إلى الأمام.
بعدها سلّم صاحب السمو السيد الدكتور راعي الاحتفال سيف الشرف للملازم جوي الفاروق بن حمد الجابري الحاصل على المركز الأول على المستوى العام لدورة الضباط المرشحين الأساسية، كما كرّم سموه الملازم جوي عبدالرحمن بن نبهان العمري الحاصل على المركز الأول على مستوى دورة الضباط المرشحين للخدمة المحدودة والجامعيين.
وجرت مراسم تسليم وتسلم راية أكاديمية السلطان قابوس الجوية من الدورة المتخرجة إلى الدورة التي تتلقى تدريبها حاليًا بأكاديمية السلطان قابوس الجوية، والتي أقسم منتسبوها على صونها والمحافظة عليها، ثم أنشد الضباط الخريجون نشيد سلاح الجو السلطاني العُماني، وأدوا قسم الولاء ونداء التأييد، وهتفوا ثلاثًا بحياة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى- حفظه الله ورعاه.
بعدها قدمت عدد من الطائرات المقاتلة بسلاح الجو السلطاني العُماني استعراضًا جويًا في سماء ميدان الاحتفال تجسيدًا لما تحقق لسلاح الجو السلطاني العُماني من تحديث وتطوير في قدراته التسليحية والتدريبية والبشرية، وما يحظى به من رعاية واهتمام ساميين من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى أيده الله، بعدها عزفت فرقة الموسيقى السلام السلطاني.
بعد ذلك، استأذن قائد طابور الخريجين صاحب السمو السيد الدكتور كامل بن فهد آل سعيد الأمين العام بالأمانة العامة لمجلس الوزراء راعي المناسبة بالانصراف، حيث غادر طابور الخريجين ميدان الاستعراض مرورًا من أمام المنصة الرئيسة.
وقدمت فرقة موسيقى سلاح الجو السلطاني العُماني معزوفات ومقطوعات موسيقية وعسكرية متنوعة عكست مدى المهارة الفنية والأداء الموسيقي العسكري المتقن الذي يجسد المستوى العالي والمهاري لمنتسبي موسيقى سلاح الجو السلطاني العماني وما زودت به من المعدات والآلات الموسيقية الحديثة.
حضر الاحتفال عدد من أصحاب السمو والمعالي، وقادة قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، وعدد من المدعوين من القادة المُتقاعدين، وعدد من أصحاب السعادة، وعدد من كبار الضباط بقوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، كما حضر فعاليات الاحتفال عدد من كبار الضباط المتقاعدين، وعدد من الملحقين العسكريين بسفارات الدول الشقيقة والصديقة بسلطنة عُمان، وجمع من منتسبي سلاح الجو السلطاني العُماني، وأولياء أمور الخريجين.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع، أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.