تباين أداء الأسهم الأسيوية مع ترقّب اجتماع حاسم للبنك الفيدرالي الأمريكي
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
تباين أداء أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم /الاثنين/ في وقت استعد فيه المستثمرون لاجتماع مهم لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
وتراجع مؤشر نيكي 225 الياباني بنحو 2%، مواصلاً خسائره الأخيرة، في ظل تعرض أسهم الشركات المصدّرة لضغوط متزايدة بعد الارتفاع الحاد للين أمام الدولار الأمريكي، وسط تكهنات بتدخل محتمل في أسواق الصرف من قبل مسؤولين يابانيين وأمريكيين لدعم العملة اليابانية المتراجعة؛ وفق ما ذكرته وكالة أنباء (كيودو) اليابانية.
وفي السياق ذاته، قفزت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة، في إشارة واضحة إلى حذر المستثمرين قبيل أحداث السياسة النقدية العالمية المرتقبة.
وفي بقية أسواق المنطقة، تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 1% بعد أن كان قد لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسياً عند 5,023.76 نقطة، بينما استقر مؤشر شنجهاي المركب الصيني إلى حد كبير دون تغير يُذكر.
وارتفع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة طفيفة بلغت 0.1%، في حين تراجع مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 0.4%. أما الأسواق الهندية فكانت مغلقة بسبب عطلة رسمية.
ويتركز اهتمام المتعاملين هذا الأسبوع على اجتماع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسة النقدية أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترقّب الأسواق لأي تعديل محتمل في التوجيهات المستقبلية بشأن مسار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
ومن المنتظر أن تسهم تصريحات رئيس بنك الفيدرالي جيروم باول ومسؤولين آخرين في وقت لاحق من الأسبوع في تحديد اتجاه شهية المخاطرة عبر الأسواق العالمية..كما تحظى نتائج أعمال الشركات باهتمام كبير، في ظل جدول مزدحم لإعلانات الأرباح الفصلية، يتصدره عدد من عمالقة التكنولوجيا ضمن مجموعة "السبعة العظماء"، من بينهم مايكروسوفت وميتا بلاتفورمز وتسلا وآبل، والتي غالباً ما ترسم أداءها ملامح حركة الأسواق الأوسع.
وفي آسيا، تترقب الأسواق نتائج شركتي سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس، وهما من أبرز الأسماء في قطاع التكنولوجيا.
ولا تزال حالة الحذر تسيطر على تعاملات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تسجيل أسهم التكنولوجيا أداءً أضعف في بعض الجلسات، وسط مخاوف من ارتفاع التقييمات وزيادة التكاليف.
ويواصل المستثمرون الموازنة بين التفاؤل بنمو طويل الأجل تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمخاطر قصيرة الأجل المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية الكلية وتقلبات العملات، في انتظار محفزات السياسة النقدية ونتائج الأعمال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأسهم الآسيوية مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي فی وقت
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
تتجه الأنظار إلى بروكسل مع استعداد الاتحاد الأوروبي لخوض نقاشات حاسمة قد تفضي إلى فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين بارزين، في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.
وكشفت مسودة وثيقة داخلية للمجلس الأوروبي، نشرتها صحيفة "بوليتيكو"، أن الدول الأعضاء ستطلب منها دراسة دعم فرض إجراءات تقييدية ضد الوزراء الإسرائيليين المتطرفين الذين يروجون لانتهاكات حقوق الإنسان.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب موجة انتقادات دولية أثارها مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، ظهر فيه مع نشطاء من أسطول الصمود المتجه إلى غزة.
ومن المقرر أن تناقش دول الاتحاد الأوروبي لأول مرة إمكانية فرض قيود على كبار المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي يومي 18 و19 يونيو الجاري، على أن يسبقها اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين لبحث الملف.
وفي خطوة تمهيدية، يعقد سفراء الدول الأعضاء الـ27 اجتماعاً لمناقشة القضية ضمن مساعي الاتحاد للتوصل إلى توافق بشأن اتخاذ إجراءات ضد وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلية. إلا أن إقرار هذه العقوبات يتطلب موافقة جماعية من جميع الدول الأعضاء، ما يجعل المفاوضات المقبلة بالغة الحساسية.
وتبرز جمهورية التشيك باعتبارها العقبة الرئيسية أمام هذه الخطوة، إذ أعلن وزير خارجيتها بيتر ماتشينكا، قبل أسابيع، خلال لقاء مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، رفض بلاده دعم أي عقوبات أوروبية ضد إسرائيل، متعهداً بالعمل على إحباط أي تحرك يستهدفها داخل مؤسسات الاتحاد.
غير أن هذا الموقف يواجه ضغوطاً متزايدة من عدد من الدول الأوروبية، خاصة بعد الجدل الذي أثاره فيديو بن جفير. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن براغ تتعرض لضغوط قوية لتغيير موقفها والسماح بفرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي، فيما أعرب المصدر عن أمله في تراجع هذه الضغوط قبل موعد المداولات النهائية.
وفي المقابل، أعلنت كل من إيطاليا وفرنسا دعمهما للمضي قدماً في فرض عقوبات على بن جفير، ما يعزز الزخم الأوروبي الداعم لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية.
وجاء في مسودة القرار المسربة أن المجلس الأوروبي "يدين المعاملة غير اللائقة للمحتجزين عقب اعتراض أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية"، داعياً مجلس الاتحاد الأوروبي إلى "المضي قدماً في اتخاذ تدابير تقييدية ضد الوزراء المتطرفين الذين يحرضون على هذه الانتهاكات ويشجعونها".
وتشير التطورات إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد مواجهة سياسية ودبلوماسية حادة داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت تسعى فيه بعض العواصم الأوروبية إلى تشديد موقفها تجاه حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بينما تعمل دول أخرى على منع أي إجراءات عقابية دولة الاحتلال.