تحد لحقوق الملكية الفكرية.. ندوة بمعرض الكتاب تناقش تأثير الذكاء الاصطناعي على النشر
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
شهدت القاعة الدولية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة حوارية ثرية بعنوان «تحديات النشر العالمي والذكاء الاصطناعي»، ضمن محور «تجارب ثقافية - البرنامج المهني»، حيث سلط المشاركون الضوء على التحولات الجذرية التي فرضتها التكنولوجيا على هذا القطاع الحيوي.
و استهل الشيخ فيصل بن الشيخ منصور، رئيس اتحاد الناشرين الماليزيين، الحديث بالإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل تحدياً معقداً لحقوق الملكية الفكرية لصعوبة ضبط المحتوى المعاد صياغته آلياً، مشدداً على أهمية ابتكار نماذج أعمال تدمج التقنية بدلاً من التصادم معها، مع ضرورة صياغة ميثاق أخلاقي دولي ينظم استخدامها في الترجمة والنشر لضمان الدقة وصون الهوية الثقافية.
وفي سياق متصل، حذر نيستوراس بولاكوس، المدير التنفيذي لمجموعة «Vakxikon» اليونانية، من استنزاف نماذج الذكاء الاصطناعي للإبداع البشري عبر استخدام الأعمال دون إذن، مؤكداً أن قطاع الترجمة يقع في قلب العاصفة التقنية حالياً، وموضحاً أن دور الناشر المستقبلي سيتركز بشكل جوهري على التقييم والتوثيق لضمان جودة وأصالة المحتوى في ظل التدفق الرقمي الهائل.
من جانبه، وصف الناشر شريف بكر، المدير العام لدار «العربي للنشر والتوزيع»، واقع الذكاء الاصطناعي الحالي بـ «قمة جبل الثلج»، محذراً من أن التطورات الخفية المتسارعة ستكون الاختبار الحقيقي للناشرين، كما دعا إلى استيعاب التكنولوجيا كضرورة حتمية مع تشديد القوانين لحماية المؤلفين، مشيراً في الوقت ذاته إلى الجوانب المضيئة للتقنية في تحليل بيانات القراء وتطوير آليات التوزيع.
واختتم سيمون دي جوكاس، مستشار النشر في كندا وعضو الاتحاد الدولي للناشرين، الندوة بالتأكيد على أن حماية حقوق الناشرين وتكاتف الجهود الدولية لوضع معايير أخلاقية صارمة هما السبيل الوحيد لضمان استدامة الصناعة أمام هذا الزحف التكنولوجي المتسارع.
اقرأ أيضاً«ثورة التعليم بالذكاء الاصطناعي» في ندوة بمعرض الكتاب: رؤية مستقبلية لإعادة بناء منظومة التعليم
«الإمتاع والمؤانسة» في معرض الكتاب.. ليالي بغداد مرآة للعقل والسلطة
عبر تطبيق «كتاب».. الثقافة تطلق حملة مجانية للقراءة في المترو والقطار السريع
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي حقوق الملكية الفكرية حماية حقوق المؤلفين معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض الكتاب الذکاء الاصطناعی معرض الکتاب
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.