«الاقتصاد والسياحة» تبحث تعزيز الشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
مدريد (الاتحاد)
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز التعاون وإقامة شراكات متنوعة مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة وتبادل أفضل الخبرات والممارسات في مختلف القطاعات والأنشطة السياحية، بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة بترسيخ مكانة الإمارات كوجهة سياحية عالمية رائدة ودعم جهود التنمية السياحية المستدامة إقليمياً ودولياً.
جاء ذلك خلال لقاء ثنائي عقده معالي عبدالله بن طوق المري مع شيخة ناصر النويس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، على هامش مشاركة معاليه في المعرض السياحي الدولي «فيتور مدريد 2026» FITUR في العاصمة الإسبانية.
وأشار إلى أن الاجتماع يمثل خطوة جديدة لتعزيز التعاون بين دولة الإمارات ومنظمة الامم المتحدة للسياحة، خاصة في مجالات حلول السياحة الذكية والمستدامة، والتطوير والترويج للوجهات السياحية الجديدة، والتعليم والتدريب المهني السياحي، بما يسهم في تعزيز الدور المحوري للإمارات في إطار المنظمات الدولية، وكذلك رفع تنافسية القطاع السياحي الإماراتي، ودعم مستهدفات التنمية المستدامة، وبما يعكس التزام الجانبين بتطوير قطاع سياحي متطور ومبتكر ومستدام على المستوى العالمي.
واستعرض معاليه رؤية دولة الإمارات في تطوير وتنمية قطاعها السياحي، وكذلك بناء منظومة سياحية أكثر تكاملاً مع العالم، كما تطرق معاليه إلى المبادرات والسياسات الجديدة التي تتبناها دولة الإمارات على مستوى القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز تنافسية هذا القطاع الحيوي وجعله أكثر استدامة إقليمياً ودولياً، وذلك تماشياً مع مستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031».
وقالت شيخة ناصر النويس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة: «بصفتي مواطنة إماراتية، أعتزّ بالمكانة العالمية المتقدمة التي رسّختها دولة الإمارات كمركز عالمي مؤثر في السياحة والاقتصاد، حيث قدمت تجربة رائدة ومتفردة تؤكد أن الطموح المدروس، والشراكات الاستراتيجية، والتعاون الدولي الفعال هي ركائز أساسية لبناء قيمة مستدامة تتجاوز الحاضر إلى المستقبل».
وأضافت: عقب مباحثاتي مع معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، خلال معرض فيتور، تتطلع منظمة الأمم المتحدة للسياحة إلى تعزيز التعاون والشراكة مع وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، كما ستعمل المنظمة على تعزيز التواصل مع شركائها على مستوى القطاعين الحكومي والخاص، لتبادل أفضل الممارسات والخبرات التي اعتمدتها دولة الإمارات لتطوير وجهاتها السياحية وتعزيز جاذبيتها للمواهب وخلق بيئة محفزة للابتكار السياحي، بما يتماشى مع رؤيتها الوطنية في تحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات للسياحة 2031.
وأكدت أن دعم دولة الإمارات لجهود المنظمة يمثل خطوة استراتيجية مهمة تسهم في تنفيذ برامج عملية تُحدث تأثيراً ملموساً على تطوير الوجهات السياحية والمجتمعات المحلية، بما يعزز التنمية السياحية المستدامة، ويعكس دور الإمارات المحوري في دعم التعاون الدولي لبناء قطاع سياحي تنافسي ومستدام على المستويين الإقليمي والعالمي.
وناقش الاجتماع آليات تطوير مسارات الشراكة ودفعها نحو آفاق أوسع في مجالات السياحة والضيافة، من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يسهم في تقديم تجارب سياحية فريدة ومستدامة، وكذلك عدد من المشاريع المستقبلية مع منظمة الامم المتحدة للسياحة، لا سيما في مجالات التعليم والتدريب المهني وتطوير المقاصد السياحية المستدامة والمقاصد السياحية العائلية.
يُذكر أن وزارة الاقتصاد والسياحة وقَّعت اتفاقية تعاون مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة في يونيو 2024، لتطوير الخدمات الرقمية التي تقدمها المنظمة خلال الاجتماعات الرسمية، حيث تهدف المذكرة إلى تعزيز التحول الرقمي بالمنظمة وزيادة كفاءة وإدارة اجتماعات ولقاءات المنظمة، وتقديم المزيد من الخدمات المتقدمة مثل التصويت الإلكتروني، والتسجيل الرقمي في فعاليات وأحداث المنظمة.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عبدالله بن طوق شيخة النويس منظمة الأمم المتحدة للسیاحة الاقتصاد والسیاحة عبدالله بن طوق دولة الإمارات مع منظمة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة لـ الأمم المتحدة من تداعيات ظاهرة «إل نينيو» وتأثيراتها المحتملة على ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، في ظل توقعات باستمرار التقلبات المناخية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال الفترة المقبلة.
وأشارت الوكالة إلى أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية تسهم بشكل مباشر في رفع درجات الحرارة على مستوى العالم، ما يؤدي إلى موجات حر أشد وأطول، إلى جانب اضطرابات في أنماط هطول الأمطار، وهو ما ينعكس على قطاعات الزراعة والمياه والأمن الغذائي في العديد من الدول.
وأكدت أن العالم يشهد بالفعل مستويات مرتفعة من درجات الحرارة، مرجحة أن يؤدي استمرار الظاهرة إلى تسجيل مزيد من الأرقام القياسية في معدلات الحرارة خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم آثار التغير المناخي.
وأوضحت الوكالة أن تأثيرات «إل نينيو» لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تمتد لتشمل زيادة احتمالات الجفاف في بعض المناطق، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، ما يضاعف من التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها الدول.
ودعت الوكالة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات الكربونية، بهدف تقليل حدة التغيرات المناخية على المدى الطويل.
كما شددت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تداعيات الظواهر المناخية، خاصة في الدول الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، والتي تعاني من ضعف البنية التحتية والقدرة على التكيف مع الكوارث الطبيعية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تسارع وتيرة التغير المناخي، وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ما يفرض تحديات إضافية على الحكومات في مجالات الطاقة والزراعة والصحة العامة.
ويرى خبراء أن استمرار ظاهرة «إل نينيو» خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأنظمة البيئية والاقتصادية، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحد من تداعياتها والتكيف مع آثارها المتوقعة.