يشكل معرض عمان للعطور منصة لعرض التميز العماني في ابتكار العطور والبخور والمنتجات المرتبطة بها، مع تسليط الضوء على إبداعات رواد الاعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات المنزلية، وتعتبر العطور والبخور جزءً أصيلًا من الهوية الثقافية والاجتماعية في سلطنة عمان، حيث ارتبطت هذه الصناعة منذ القدم بالعادات والتقاليد العمانية، ولا تزال تحظى بمكانة خاصة في حياة المجتمع العماني والخليجي حتى اليوم، فقد اشتهرت سلطنة عمان عبر التاريخ بتجارة اللبان، الذي يعد من أجود أنواع البخور في العالم، وكان يصدر قديماً إلى مختلف الحضارات مما أكسبنا شهرة عالمية واسعة.

ويستخدم البخور في سلطنة عمان في مختلف المناسبات الاجتماعية والدينية، مثل الأعياد، والأعراس، واستقبال الضيوف، حيث ننظرإليه كرمز للترحيب والضيافة، وتحرص الأسر العمانية أو الخليجية على اقتناء أنواع متعددة من البخور لتبخير المنازل والملابس، بأجمل الروائح، كما أن وجوده في المناسبات من الأمور التي يجب أن تكون في مقدمة القائمة.

أما العطور العمانية فتعتبر من الكماليات المهمة في حياة الشباب والشابات، إذا لا تخلوا أدراجهم وحقائبهم من وجوده فتتميزبتركيباتها التي تجمع بين الأصالة والحداثة، حيث تعتمد على مكونات طبيعية مثل اللبان، والورد، والعنبر، والمسك، والعود إلى جانب لمسات عصرية تلائم مختلف الأذواق، وقد أسهم ذلك في تطور صناعة العطور محليًا، وظهور العديد من العلامات العمانية التي نجحت في المنافسة وتشارك في معرض عمان للعطور، ليشاركوا الجمهور المتذوق والعاشق لها، جديد ابتكاراتهم، وعرض تميزهم في تقديم المنتجات التي يبيعونها.

ويأتي تنظيم المعرض، الذي يحتضنه مركز عمان للمؤتمرات والمعارض، ضمن جهود دعم سياحة المعارض والمؤتمرات، وتعزيز حضور الصناعات الإبداعية، و خصوصاً في هذا القطاع، مع إتاحة مساحة تنافسية لرواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لبناء شراكات جديدة، كما يساهم هذا التواجد أسهمت في تعزيز حضورهم التسويقي، والتواصل المباشر مع المستهلكين، إضافة إلى فتح قنوات تعاون مع شركاء محليين ودوليين.

وشهد المعرض تنوع لافتاً كعادته في المعروضات التي قدمها الباعة، والتي تشمل العطور الفاخرة، والزيوت والأدهان العطرية، والبخور، ومستلزمات صناعة العطور،وبرز في هذه النسخة حضور أكبر للمشروعات الشبابية العمانية والتي بلغ عددها أكثر من 60 مؤسسة، ما يعكس نضج التجربة العمانية في هذا القطاع، وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا، بعد أن كانت العلامات الخارجية تهيمن على المشهد.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

أمسية ثقافية في تعز بذكرى يوم الولاية

الثورة نت /.

أقامت السلطة المحلية والتعبئة العامة ووحدات الاحتياط العام بمحافظة تعز، أمسية ثقافية بمناسبة ذكرى يوم الولاية للعام 1447هـ، تحت شعار: “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.

وخلال الأمسية أشار عضو مجلس الشورى صلاح بجاش إلى أهمية إحياء هذه المناسبة خاصة والأمة اليوم في حاجة ماسة لمعرفة كيفية موالاة الإمام علي، موضحاً أن الموالاة لا تكون بمجرد الكلام والاحتفالات، بل تتحقق عبر المحبة، والمحبة الحقيقية تأتي من الاتباع العملي لكل أقواله وأفعاله.

واستعرض نص الحديث النبوي الشريف: «اللهم مولاي وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، اللهم انصر من نصره، واخذل من خذله»، مؤكداً أن هذه الرسالة والدعوة جاءت في وقت بالغ الحرج والأهمية.

ودعا بجاش للعودة إلى البيوت والقرى والأهل، وتعريف الناس بسيرة الإمام علي: كيف عاش مع النبي وأهل بيته ومع الناس، وكيف كانت نظرته للمسؤولية والعاملين والعباد، وكيف كانت رحمته وتعاملاته مع الصغير والكبير.

وحث الجميع على التحلي بالأخلاق العلوية، مستشهداً بتوجيهات قائد المسيرة القرآنية، مبرزاً أن الإيمان منظومة متكاملة، يجب ألا يُؤخذ ببعضها ويُترك البعض الآخر.. محذراً من آفة الكذب، مشيراً إلى أن آيات القرآن الكريم حفلت بلعن الكاذبين، داعياً كل إنسان لمراجعة نفسه في الصدق والإخلاص.. مؤكداً أن سر نجاح المسيرة القرآنية كان بفضل الإخلاص لله وحده.

وأضاف قائلاً: “لا بد أن تكون أعمالنا كلها خالصة لوجه الله في كل تحركاتنا، يستشعر الإنسان الله سبحانه في كل عمل يؤديه، وكل خطوة، لا من أجل إرضاء فلان أو علان”.

وتوقف عضو مجلس الشورى أمام “المفارقات العجيبة والمؤكدة” في الواقع المعاصر، موضحاً أن هناك اليوم دول عربية وإسلامية تتسابق لولاية أمريكا وإسرائيل، وتفرض ولاية ترامب الذي أصبح يأمر وينهي.

واستنكر كيف أصبح ترامب يهين هذه القيادات ويذلها، ومع ذلك تبذل الأموال والمليارات وهو غير راضٍ عنها، معتبراً أن هذا دليل على الخساسة والتحقير الذي وصلوا إليه بسبب ابتعادهم عن ولاية الإمام علي وعن أعلام الهدى.

وأكد أن الإسلام كله عزة وكرامة، وأن الانكسار هو ثمن الابتعاد عن هذه الولاية. وتوقع أن نشهد في الأيام والأشهر القريبة تسابق العديد من الدول العربية والإسلامية لإعلان التطبيع مع إسرائيل بأمر من ترامب.

وفي المقابل، ذكر أن الذين تولوا الله ورسوله والذين آمنوا هم أصحاب عزة وكرامة، لافتاً إلى شهادة ترامب نفسه بأن اليمنيين وأنصار الله رجال أشِداء شجعان، معلّقاً بقول الشاعر: “والصدق ما شهدت به الأعداء”.

وفي الأمسية التي حضرها مسؤول الوحدة الاجتماعية بالمحافظة حامس الحباري، وعدد من مديري المكاتب التنفيذية، والمديريات والشخصيات الاجتماعية والتربوية، أوضح مدير الإرشاد في مديرية التعزية، أنس سعيد أن الاحتفاء بهذه المناسبة ليس جديدا على الشعب اليمني الذي اعتاد على تمسكه بهذا الإرث الإيماني جيلاً بعد جيل.

وأكد أن الاحتفاء اليوم هو من باب الاقتداء والتأسي برسول الله، وامتثالاً لقول الله تعالى (بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا).. مشيراً إلى أن هذا الاحتفاء شهادة لله بإتمام الدين، وللرسول بتبليغ الرسالة.

وذكر أن الأمة اليوم بأمس الحاجة للعودة إلى اليد التي رفعها رسول الله، لأن عزتها ونجاحها وفلاحها لن يتحقق إلا بذلك، وهذا واقع مشهود أمام جبروت أمريكا وإسرائيل.

وشدد على أن الولاية هي صمام أمان الأمة، وأنها بدون ولاية الإمام علي ستتولى أمريكا وإسرائيل، مستشهداً بالواقع الذي يرثى له حال من ترك هذه الولاية.

إلى ذلك، استعرض الناشط الثقافي، جبريل الورافي، في مداخلته، أبرز محطات سيرة الإمام علي، موضحاً أنه أول من جاهد في سبيل الله، وأول من ضحى بنفسه، وأول من نام على فراش الرسول، امتثالاً لقوله تعالى: “ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله”.

وأشار إلى قول الرسول: “أنا مدينة العلم وعلي بابها”، وقول الإمام علي: “ألا وإن ها هنا لعلماً جماً لو وجدت له حملة”، مؤكداً أن الصديق والعدو عرفوا علمه وفصاحته وكانوا يلجئون إليه في كل ما يلتبس عليهم.

وأبرز جهاد الإمام علي، مستشهداً بقول جبريل: “لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي”، وأنه حظي بأن يكون خليفة رسول الله بعد أن بذل ماله ونفسه وروحه في سبيل الله.
وتوقف عند اللحظة التي نزل فيها التوجيه الإلهي للرسول بتبليغ ولاية علي عند عودته من حجة الوداع، مستعرضاً خطبة الغدير عندما رفع الرسول يد الإمام علي وقال: “اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله”.

وأكد أنه لا نجاة ولا عزة للأمة إلا بالتمسك بذكرى الولاية، مستشهداً بواقع الأنظمة العربية التي تركت ولاية الإمام علي، كيف أصبحت ذليلة صاغرة جبانة أمام اليهود والنصارى الذين حاربهم الرسول، رغم قول الله تعالى: “لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون”.

تخللت الأمسية بحضور عدد من القيادات العسكرية ووحدات الاحتياط العام، فقرات ورقصات شعبية متنوعة.

مقالات مشابهة

  • أمسية ثقافية في تعز بذكرى يوم الولاية
  • لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • "التعليم" تُوقع برنامج تعاون مع "العمانية للنطاق العريض" لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
  • بحثُ مجالات التّعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه بين سلطنة عمان وبيلاروس
  • رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية
  • عبر «أبشر أعمال».. خطوات وشروط إصدار هوية مقيم
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش