لم يكن مجرد هجوم جنائي، بل كان محاولة لمحو بلدة كاملة من الخريطة السياسية في دولة الفلبين؛ فبينما كان العمدة يمارس مهامه، انفتحت أبواب الجحيم بقذيفة "آر بي جي" وصليات رصاص غادرة استهدفت موكبه في مشهد لا نراه إلا في أفلام الأكشن.

في واقعة هزت أركان إقليم "ماغوينداناو ديل سور"، ليرد القدر الضربة للصيادين الذين تحولوا إلى فرائس تحت أقدام قوات الأمن، وتتحول سيارات "القتلة المأجورين" إلى خردة محترقة تشهد على فشل خطة الاغتيال ونجاة المسؤول الفلبيني من موت محقق بأعجوبة.

جحيم في "ماغوينداناو"

أعلنت الشرطة الوطنية في دولة الفلبين نجاة العمدة "أكماد ميترا أمباتوان"، رئيس بلدية شريف أغاك، من محاولة اغتيال وحشية وقعت يوم الأحد، وأفاد الفريق أول "خوسيه ميلينسيو نارتاتيز جونيور"، القائم بأعمال قائد الشرطة الوطنية، بأن المهاجمين استخدموا أسلحة ثقيلة وقذيفة "RPG" لترهيب المسؤولين، وذكرت المصادر من دولة الفلبين أن العمدة لم يصب بأذى رغم ضراوة الهجوم، بينما أصيب اثنان من مرافقيه بجروح بليغة، وشدد الفريق أول "خوسيه ميلينسيو نارتاتيز جونيور" على أن الدولة الفلبينية لن تتسامح مع العقول المدبرة لهذه الشبكة الإجرامية التي حاولت العبث بالأمن القومي.

مطاردة الموت وتصفية "راب راب"

في رد فعل زلزل أركان المتمردين بدولة الفلبين، نجح فريق مشترك من الشرطة والجيش في تصفية ثلاثة من المشتبه بهم خلال عملية مطاردة هوليوودية، وكشف العميد "راندولف توانيو"، المتحدث باسم الشرطة الوطنية في دولة الفلبين، أن من بين القتلى القاتل المأجور الخطير المعروف باسم "راب راب"، والذي كان يتزعم فريق الاغتيال وصدرت بحقه أوامر توقيف سابقة في قضايا قتل وسرقة، وأكد العميد "راندولف توانيو" خلال مؤتمر صحفي بمعسكر "كرامي" أن شركاء "راب راب" الذين لقوا حتفهم كانوا من عائلته المباشرة، مما يكشف عن تشكيل عصابي عائلي متخصص في القتل المأجور داخل دولة الفلبين.

رصدت أجهزة التحقيق في دولة الفلبين ترسانة أسلحة وذخائر داخل مركبات الجناة، بينما أمر الفريق أول "خوسيه ميلينسيو نارتاتيز جونيور" بتشكيل فريق مهام خاص لجمع الأدلة الجنائية وبناء قضية لا تقبل الشك ضد بقية أفراد الشبكة، وذكرت التقارير أن مكتب الشرطة الإقليمي في "بانغسامورو" بدولة الفلبين كثف حملاته لمصادرة الأسلحة غير المرخصة، وسجلت عدسات الصحافة في "كيزون" ملامح الإصرار الأمني على تطهير المنطقة من القتلة المأجورين، واحتشد المواطنون في شريف أغاك احتفالاً بنجاة العمدة "أكماد ميترا أمباتوان" من هذه المحرقة التي استهدفت استقرار الدولة الفلبينية.

تحدث العميد "راندولف توانيو" عن خطورة القتيل "راب راب" الذي كان يمثل كابوساً لسكان الإقليم في دولة الفلبين، وأشار إلى أن تصفية هذا الفريق الإجرامي تعد ضربة قاصمة لمافيا الاغتيالات، واهتمت القيادة الأمنية في دولة الفلبين بتشديد الحراسة على المسؤولين في مينداناو المسلمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات الصاروخية، وأثبتت المعطيات أن استخدام قذيفة "RPG" في هجوم جنائي يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الشرطة الوطنية الفلبينية في مواجهة السلاح المنفلت، مؤكدة أن العدالة ستطال كل من تورط في التحريض على حياة العمدة "أكماد ميترا أمباتوان".

أنهت قوات الجيش والشرطة في دولة الفلبين عمليات التمشيط الواسعة في محيط موقع الحادث لتأمين المنطقة بالكامل، واستمرت المعامل الجنائية في فحص الأسلحة المضبوطة لتحديد علاقتها بجرائم سابقة وقعت في إقليم "ماغوينداناو ديل سور"، وأكدت التقارير الصادرة من دولة الفلبين أن نجاة العمدة "أكماد ميترا أمباتوان" أحبطت مخططاً كبيراً لإحداث فوضى سياسية في البلاد، وبقيت رسالة الفريق أول "خوسيه ميلينسيو نارتاتيز جونيور" واضحة: "لا تهاون مع الإرهاب"، لتظل دولة الفلبين الشقيقة صامدة في وجه رصاص الغدر وقذائف الموت.

فك شفرة جثامين حادث أبو قرين الدامي بليبيا بعد مأساة الطريق الساحلي "لغز خلف الوحدة المحلية".. جثة مجهولة الهوية تستنفر أمن البحيرة بأبو حمص هيئة الاستعلامات تفتح الصندوق الأسود لمستقبل الوظائف أونلاين في عصر العولمة الرقمية طائرة "المليارديرات" تتحول لكتلة لهب في ثلوج ولاية ماين بـ أمريكا الهيئة العامة للاستعلامات تحصن الأسر بمشوار الألف الذهبية في الجيزة أليكس هونولد يراقص الموت فوق قمة ناطحة السحاب تايبيه 101 بتايوان نبوءة الموت تكتبها زينة المجالي بدمائها قبل ذبحها بيد شقيقها في الأردن رصاص مجهول يمزق أجساد السكان داخل شقة الموت في برلين "دراجات الموت" تدهس براءة "قبلي".. تلميذ يرحل في تصادم دامي بدولة تونس ليلة الرعب في رحلة الموت المتجهة إلى جزيرة خولو

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الفلبين محاولة اغتيال قذيفة RPG راب راب فی دولة الفلبین الشرطة الوطنیة الفریق أول راب راب

إقرأ أيضاً:

قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم

قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.

وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.

مباراة درامية وبداية الحكاية

أقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.

وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.

لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.

لحظات بين الحياة والموت

فبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.

وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.

وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.

عودة مفاجئة وإكمال المباراة

ورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.

ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.

استمرار المسيرة بعد الحادثة

وبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.

وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.

ما بعد المونديال

واصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.

وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.

مقالات مشابهة

  • الموت يغيب الفنانه سهام جلال
  • عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
  • نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة
  • الموت راحة.. صبري عبد المنعم يكشف عن تفاصيل معاناة سهام جلال
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • رحيل نجم سلة الأهلي عن الفريق
  • قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
  • من الأردن إلى أمريكا.. يوم حافل بـ«الحوادث والكوارث» حول العالم
  • رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
  • شيوخ القبائل في مرمى الاغتيالات.. نجاة شيخ قبلي من تفجير في إب