شهد «الصالون الثقافي»، ضمن فعاليات الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة فكرية بعنوان «من رموز المعابد إلى وجدان الشعب»، سلطت الضوء على الهوية المصرية، وكيفية إحيائها في قلوب الأجيال الجديدة.

الندوة جاءت ثمرة تعاون بين مؤسستي «مصر الخير» و«يارو للحضارة المصرية»، وبمشاركة نخبة من المتخصصين، يتقدمهم الدكتور وسيم السيسي، عالم المصريات، والدكتورة هالة الطلحاتي، والدكتورة أمل جمال، استشاري قطاع مناحي الحياة في مؤسسة «مصر الخير».

اُفتتحت الندوة بالسلام الوطني، قبل عرض فيلم تسجيلي يوثق الجهود الميدانية ومشاريع مؤسستي «مصر الخير» و«يارو»، مستعرضًا حزمة من الورش التدريبية المتخصصة في: صناعة الأفلام، والتصوير الفوتوغرافي، والإنشاد التراثي، وتعليم علم المصريات.

من جهتها، قالت الدكتورة أمل جمال إن دور مؤسسة «مصر الخير»  لا يقتصر على «الكرتونة» والعمل الخيري التقليدي، بل يمتد ليشمل «تنمية الإنسان» كهدف استراتيجي يتسق مع رؤية الدولة، التي يتبناها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

أما الدكتورة هالة الطلحاتي فروت قصة إنشاء مؤسسة «يارو»، تحت قيادة الدكتور وسيم السيسي، انطلاقًا من أفكاره المرتبطة بالتوعية بالهوية المصرية، مشيدة بالشراكة مع مؤسسة «مصر الخير».

وتطرقت إلى دور مؤسسة «يارو» في تعزيز الولاء، عبر تقديم ما أسمته «غذاءً للعقول»، بما يتضمنه من تبسيط علم المصريات لجميع الفئات العمرية، مشيرة إلى أن المبادرات المشتركة نجحت في الوصول إلى أكثر من 25 ألف مستفيد، بينما كانت الدولة المصرية الداعم الأكبر لهذه الجهود الوطنية التي تستهدف حماية الوعي القومي.

وأوضحت أن المبادرات، مثل مسابقة «إحنا مين»، نجحت في الوصول إلى 21 محافظة، بما في ذلك المناطق المطورة مثل «حي الأسمرات» و«مساكن عثمان»، لتحويل الثقافة إلى طاقة تنموية ومصدر دخل للأسر، من خلال الفنون التراثية.

وفي مداخلة ثرية، فكك الدكتور وسيم السيسي أبعاد الهوية المصرية من منظور جيني وتاريخي، مؤكدًا أن العلم الحديث حسم قضية الأصول المصرية، مستشهدًا بأبحاث جينية عالمية أثبتت أن الجينات المصرية ممتدة في أوروبا وآسيا منذ 55 ألف عام، ما يجعل مصر «أم الدنيا» بالدليل الجيني القطعي.

ودحض د. «وسام» افتراءات حركة  «المركزية الأفريقية» أو «الأفروسنتريك» مؤكدًا أنها باطلة علميًا، بعدما أثبتت التحاليل والبحوث العلمية أن الجين الأفريقي «الأسود» لم يظهر في مصر إلا عام 1375م، معتبرًا أن هذه الحركات «تسرق التاريخ لسرقة الجغرافيا».

وشدد على أن الهوية ترتبط بالأرض لا باللغة أو الدين، فنحن «مصريون نتحدث العربية»، معتزًا بالعلاقات المتينة مع الأشقاء العرب، وبمواقفهم التاريخية مع مصر.

وأرجع عالم المصريات صمود الحضارة المصرية عبر العصور إلى ارتكازها على قيمتي العدالة والكفاءة، وتميزها في علوم الطب والجراحة قبل أن تعرف بقية الشعوب معنى الحضارة.

اختتمت الندوة بفقرة فنية  للمرشدة السياحية هدير عماد، التي أبهرت الحضور بتقديم «أنشودة إخناتون» و«أنشودة إيزيس» باللغة المصرية القديمة، لتعيد إحياء أصداء الماضي في قلب الحاضر، وتؤكد أن صوت الأجداد لا يزال نابضًا في وجدان الشعب، قبل أن تكرم شركة «المقاولون العرب» الدكتور وسيم السيسي.

طباعة شارك «الصالون الثقافي معرض القاهرة الدولي للكتاب من رموز المعابد إلى وجدان الشعب الهوية المصرية الأجيال الجديدة مصر الخير «يارو للحضارة المصرية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصالون الثقافي معرض القاهرة الدولي للكتاب الهوية المصرية الأجيال الجديدة مصر الخير الدکتور وسیم السیسی الهویة المصریة مصر الخیر

إقرأ أيضاً:

مؤسسة وأكاديمية نماء تختتمان دورة تدريبية في برنامج الـ “Power BI المتقدم”

 

اختتمت مؤسسة نماء للتنمية والتمويل الأصغر، وأكاديمية نماء للتنمية والتمويل الأصغر، دورة تدريبية متخصصة في برنامج ال “Power BI المتقدم”

ويأتي البرنامج التدريبي – الذي شارك فيه 8 متدربين من موظفي وموظفات الإدارة العامة – في إطار توجهات مؤسسة وأكاديمية نماء نحو تعزيز قدرات التحليل الرقمي ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، في خطوة تعكس اهتمامهما بتطوير المهارات التحليلية المتقدمة لدى الموظفين.

وقد هدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من إتقان أدوات تحليل البيانات المتقدمة باستخدام Power BI، وتعزيز قدراتهم على بناء تقارير تفاعلية ولوحات معلومات احترافية تسهم في تحسين جودة الأداء المؤسسي ورفع كفاءة اتخاذ القرار.

وتضمن البرنامج حزمة متكاملة من المحاور التطبيقية المتقدمة، شملت إتقان استخدام دوال DAX، وتصميم لوحات تحكم احترافية، وإنشاء العلاقات بين الجداول، وتطبيق التنسيقات الشرطية، إلى جانب إضافة الأعمدة المحسوبة والأعمدة الشرطية، ودمج البيانات من مصادر متعددة، فضلًا عن نشر التقارير على خدمة Power BI Service، بما يعزز قدرة المشاركين على تحليل البيانات بكفاءة عالية وتقديم مخرجات دقيقة تدعم العمل المؤسسي.

وفي ختام البرنامج، أكد الأستاذ محمد الفران، رئيس مؤسسة نماء للتنمية والتمويل الأصغر رئيس أكاديمية نماء للتنمية والتمويل الأصغر، أن تنمية المهارات التحليلية الرقمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في تطوير بيئة العمل المؤسسي، مشيدا بمستوى التفاعل والالتزام الذي أظهره المشاركون، ومؤكدا استمرار المؤسسة في تقديم برامج تدريبية نوعية تواكب متطلبات التطوير المؤسسي والتحول الرقمي.

من جانبها، أوضحت مدربة البرنامج د. نجوى نعمان، أن المشاركين أظهروا مستوى متقدمًا من الاستيعاب والتفاعل مع مفردات البرنامج، مؤكدةً تمكنهم من تطبيق المهارات المكتسبة عمليًا في تحليل البيانات وبناء التقارير الاحترافية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي.

واختُتم البرنامج بتوزيع الشهادات المعتمدة على المشاركين، تقديرًا لجهودهم والتزامهم خلال فترة التدريب، في خطوة تعكس حرص المؤسسة والأكاديمية على تقديم برامج تدريبية عالية الجودة بمعايير مهنية معتمدة.

مقالات مشابهة

  • الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية
  • مؤسسة النفط تكشف أرقاماً ضخمة للإنتاج والإيرادات في «شهر مايو»
  • ميدو عادل: البنات أجمل ما في الدنيا وتربيتهم أسهل من الأولاد
  • بيان عربي إسلامي يؤكد على الرفض القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بالقدس
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • مؤسسة وأكاديمية نماء تختتمان دورة تدريبية في برنامج الـ “Power BI المتقدم”
  • الخريطة الصحية في الجزائر واستحداث 20 ألف مؤسسة ناشئة..محور نقاش اجتماع الحكومة
  • هالة أبو علم: «صباح الخير يا مصر» من أهم محطات حياتي
  • اعفاءات من مؤسسة مياه الجنوبي
  • رئيس مؤسسة النفط: سجلنا أعلى معدل لتوريد البنزين في تاريخ المؤسسة خلال مايو