مسقط- محمد الرواحي

انطلقت أعمال النسخة الثانية من قمة إنوكسيرا بعنوان "مستقبل الابتكار في التعليم والتدريب الذكي"، تحت رعاية سعادة ماجد بن سعيد البحري وكيل وزارة التعليم للشؤون الإدارية والمالية، التي تستهدف قادة التعليم، وصناع القرار، ورواد الابتكار لاستكشاف مستقبل التعلم الذكي من خلال الذكاء الاصطناعي، والحلول الرقمية.

وألقى الدكتور سلطان بن محمد الكندي المدير العام للمديرية العامة للتعليم المهني والتقني رئيس لجنة مشروع منظومة التعليم الإلكتروني والمستودع الرقمي، كلمة الوزارة، قائلا: "لقد سعت وزارة التعليم، من خلال العديد من التوجهات الاستراتيجية، إلى الاستفادة من التحول الرقمي كوسيلة لإعادة هيكلة النظام التعليمي، وضمان مواكبته لمتطلبات العصر، وذلك عبر تبني منظومة متكاملة للتحول الرقمي تهدف إلى تحسين وتطوير الإجراءات الإدارية والتعليمية، وإعادة هندستها، بما يسهم في تقديم نموذج تعليمي حديث ينسجم مع تطلعات السلطنة ومخرجات رؤيتها المستقبلية".

وأضاف: "لقد استفادت 1303 مدارس من خدمات هذه المنظومة التعليمية الرقمية الموحدة، حيث تم خلال الخطة التنفيذية للمشروع إنجاز كافة وثائق التطوير والتحسين، والتي شملت تطوير خدمات التحضير الإلكتروني، وأدوات التقويم المستمر، وتعزيز الدعم الفني، وتحسين واجهات المستخدم، إلى جانب التكامل مع الأنظمة الرقمية بالوزارة، ورافق ذلك تنفيذ برامج تدريب مكثفة للمعلمين والإداريين، والمشرفين التربويين، إلى جانب تطوير المستودع الرقمي ليضم موارد تعليمية ومحتويات رقمية تفاعلية مرتبطة بالمناهج الدراسية، ومدعومة بمؤشرات لقياس الأداء ومستوى الاستخدام".

 وشهدت القمة استعراض عدد من مشاريع التحول الرقمي بوزارة التعليم، ومن أبرزها قصة نجاح "مشروع منظومة التعليم الإلكتروني والمستودع الرقمي - نور" الذي حقق إنجازات ضخمة شملت تدريب ما يزيد عن 92 ألف متدرب من مختلف المستفيدين، وبعدد من الدورات التدريبية التخصصية، وإصدار ما يزيد عن 58 ألف شهادة لمختلف الدورات التخصصية، مع تمكين عدد 1,303 مدارس من توظيف المنظومة التعليمية الرقمية ليستفيد من خدماتها حوالي 843,235 طالبا وطالبة و65,820 معلماً ومعلمة خلال العام الدراسي 2025/ 2026.

وأَوْلَت القمة اهتماماً خاصاً بذوي الهمم من ذوي الإعاقة السمعية؛ حيث جرى توفير مترجمين للغة الإشارة لضمان تجربة تعليمية مثالية لهم، واستضافة سلطان العامري، أول مذيع عربي من ذوي الهمم والفائز بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي، في جلسة حوارية ملهمة، وشارك عدد من المؤسسات التخصصية في مجال دعم ذوي الإعاقة مثل "معهد التواصل للتدريب" وتطبيق "ترجمة" للإشارة العمانية كشركاء في رعاية هذا الحدث.

واستعرضت شركة كلاسيرا العالمية أحدث تقنيات التعلم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والواقع المعزّز، وأدوات التلعيب، وسلطت الضوء على حلولها المبتكرة في مجالَيْ التعليم والتدريب، وقدمت مبادرة شركة "سي إكسيد" (C.XCEED) التي تهدف إلى دعم وتمكين الشركات الناشئة في قطاع تكنولوجيا التعليم بالتحالف مع شركة "سوبر تشارجر فينتشرز" العالمية، و"مجموعة فلك للأعمال والاستثمار، حيث تم الإعلان عن الدفعة الأولى من الشركات الناشئة في قطاع تقنيات التعليم المنضمة للبرنامج، والتي شملت 10 شركات تم اختيارهم بين أكثر من 260 شركة متقدمة من أكثر من 61 دولة حول العالم.

وتهدف قمة إنوكسير إلى مناقشة توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في تحسين جودة التعليم وتجربة المتعلم، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين صُنّاع القرار والخبراء والمختصين في مجال التعليم الذكي، ودعم التحول الرقمي المستدام في التعليم بما يوازن بين التطور التقني والقيم التربوية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والقطاع التقني لتطوير حلول تعليمية مبتكرة، وتمكين المعلمين والقيادات التربوية من أدوات التعليم الذكي وأساليبه الحديثة، المساهمة في بناء نماذج تعليمية مرنة تواكب متطلبات المستقبل وسوق العمل.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد وليد أبو الحجاج، الخبير في إدارة الفنادق والمنتجعات السياحية، أن نجاح أي منتجع سياحي لا يعتمد فقط على مستوى الخدمات أو الإمكانات، وإنما يرتكز أيضًا على جودة الضيافة والاهتمام بالتفاصيل، مشيرًا إلى أن الانطباع الأول للنزيل يبدأ منذ لحظة استقباله داخل الفندق.

وأوضح "أبو الحجاج"، خلال لقائه مع الإعلامي محمود الشريف، ببرنامج "مراسي"، عبر شاشة "النهار"، أن المنتجعات السياحية تحرص على توفير أكثر من مطعم متخصص يقدم مطابخ عالمية ومحلية، إلى جانب توزيع المطاعم والبارات ومناطق الخدمات في مختلف أنحاء المنتجع، بما يضمن سهولة حصول النزيل على جميع احتياجاته دون الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة.

وأضاف أن تقديم الخدمة الفندقية يعتمد على التدريب المستمر للعاملين، لافتًا إلى أن برامج التدريب تُنفذ بصورة يومية داخل مختلف الأقسام، سواء للعاملين الجدد أو القدامى، بهدف الحفاظ على مستوى موحد من الخدمة وتطبيق معايير الجودة في جميع الفنادق التابعة للمجموعة.

وأشار إلى أن الاهتمام بالتفاصيل الإنسانية يمثل أحد أهم أسباب تكرار الزيارة، موضحًا أن الضيف لا يعود بسبب الغرفة أو الطعام فقط، وإنما بسبب أسلوب التعامل والابتسامة واللمسة الإنسانية التي يلمسها طوال فترة إقامته.

وأكد أن الاستقرار في مستوى الخدمة ينعكس على زيادة أعداد النزلاء المتكررين، كما يسهم في التسويق غير المباشر، حيث ينقل السائح تجربته الإيجابية إلى أصدقائه وأقاربه، وهو ما يعزز من سمعة المقصد السياحي المصري.
 

مقالات مشابهة

  • هيئة الأدب والنشر والترجمة تختتم النسخة الخامسة من مبادرة “الشريك الأدبي”
  • التوسع في التحول الرقمي لحماية المال العام .. أبرز أنشطة رئيس الوزراء خلال أسبوع
  • الاستثمار: توسيع الشراكة الاقتصادية وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.. ونواب: مصر وجهة واعدة للاستثمارات
  • كيف تصنع الخوارزميات أرباحاً من منشورات ترامب في جزء من الثانية؟
  • رئيس جامعة المنوفية: التحول الرقمي ركيزة أساسية لبناء جامعة ذكية قادرة على مواكبة التطورات العالمية
  • مصر وصربيا تفتحان آفاقًا جديدة للتعاون.. الاقتصاد والاستثمار على مائدة المباحثات
  • مصطفى مزيرق: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو عكست رؤية واضحة لمستقبل الدولة
  • خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة