واشنطن: لا نفرض أي تنازلات على كييف.. والضمانات الأمنية مرتبطة بـالتنازل عن دونباس
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
عواصم "وكالات ": نقلت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الثلاثاء عن ثمانية مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمحت إلى أوكرانيا بأن الضمانات الأمنية الأمريكية تعتمد على موافقة كييف على اتفاق سلام من المرجح أن يتطلب منها التنازل عن منطقة دونباس لروسيا.
وقالت الصحيفة إن واشنطن أشارت أيضا إلى أنها ربما تقدم لأوكرانيا المزيد من الأسلحة لتعزيز جيشها في وقت السلم إذا وافقت كييف على سحب قواتها من الأجزاء التي تسيطر عليها في المنطقة التي تقع بشرق البلاد.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد اكد في وقت سابق إن الوثيقة الأمريكية بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا "جاهزة بنسبة 100 %"، مضيفا أن كييف تنتظر الآن تحديد الزمان والمكان لتوقيعها.
ويشدد زيلينسكي باستمرار على أنه يجب الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا في أي اتفاق سلام لإنهاء الحرب.
واشار الرئيس الأوكراني اليوم إن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي يجب أن يتم بحلول 2027، مضيفا أن كييف ترى في هذه العضوية جزءا من الضمانات الأمنية لبلاده التي مزقتها الحرب.
وكتب على منصة إكس بعد إجراء مكالمة هاتفية مع المستشار النمساوي كريستيان شتوكر "لهذا السبب نتحدث عن تاريخ محدد، 2027، ونعتمد على دعم الشركاء لموقفنا".
وقال مسؤول أوكراني كبير لصحيفة فاينانشال تايمز إن شكوك أوكرانيا تزداد تجاه ما إذا كانت واشنطن ستلتزم بتقديم ضمانات أمنية، مضيفا أن الولايات المتحدة "تتردد في كل مرة يمكن فيها توقيع الضمانات الأمنية".
وذكرت الصحيفة أن أوكرانيا تريد تأكيد الضمانات قبل التنازل عن أي أراض، لكن الولايات المتحدة تعتقد أن على كييف التخلي عن دونباس لكي تنتهي الحرب، ولا تمارس ضغوطا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتخلي عن ذلك المطلب.
وقالت آنا كيلي، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، لصحيفة فاينانشال تايمز "هذا غير صحيح تماما - دور الولايات المتحدة الوحيد في عملية صنع السلام هو جمع الطرفين للتوصل إلى اتفاق".
وقال مصدر مطلع على موقف الولايات المتحدة للصحيفة إن واشنطن "لا تحاول فرض أي تنازلات تتعلق بالأراضي على أوكرانيا"، مضيفا أن الضمانات الأمنية تعتمد على موافقة الطرفين على اتفاق سلام.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن الكرملين قوله أمس إن مسألة الأراضي لا تزال جوهرية في أي اتفاق لإنهاء القتال في أوكرانيا، وذلك بعد محادثات جرت في أبوظبي مطلع الأسبوع.
رئيس الأركان الروسي تفقد قوات بلاده في شرق أوكرانيا
من جهة اخرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الثلاثاء أن رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف تفقد وحدات بلاده المقاتلة في شرق أوكرانيا، حيث أكد استمرار العمليات الروسية "على كل الجبهات" في المنطقة.
وتأتي زيارة الجنرال غيراسيموف التي لم يُحدد تاريخها ومكانها بدقة فيما تستعد روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة لعقد جولة جديدة من المحادثات في أبوظبي خلال الأيام المقبلة.
وتهدف هذه المحادثات إلى التوصل إلى تسوية للنزاع الذي اندلع قبل اربع سنوات.
وقال غيراسيموف خلال تفقده لقوة المهام الخاصة العسكرية الغربية (زاباد) في شرق أوكرانيا، إن الجنود الروس الذين يقاتلون في أوكرانيا "يواصلون هجومهم على كل الجبهات"، وفق فيديو نشرته وزارة الدفاع.
وأشار إلى أن الجيش الروسي سيطر منذ بداية يناير على 17 بلدة و"أكثر من 500 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية".
أكد غيراسيموف أن القوات الروسية تتقدم بشكل ملحوظ باتجاه زابوريجيا، مشيرا إلى أنها على بُعد حوالى 12 إلى 14 كيلومترا من أطرافها الجنوبية والجنوبية الشرقية.
يأتي الإعلان عن زيارة فاليري غيراسيموف بُعيد عقد أولى المفاوضات المباشرة المعلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأمريكية لحل النزاع يومي الجمعة والسبت الماضيين في أبوظبي.
أربعة قتلى وأكثر من عشرين جريحا في هجمات روسية على أوكرانيا
وعلى الارض، قُتل أربعة أشخاص وأصيب نحو 20 آخرين في هجمات روسية استهدفت شرق أوكرانيا وجنوبها، بعد أن بدأت كييف وموسكو محادثات لإنهاء نزاع مستمر منذ قرابة أربع سنوات.
واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن "كل ضربة روسية من هذا النوع تقوّض الجهود الدبلوماسية الجارية وتُضعف مساعي شركائنا لإنهاء الحرب".
وأضاف "نتوقع من الولايات المتحدة وأوروبا وسائر الشركاء ألا يلتزموا الصمت وأن يتذكروا أن تحقيق سلام حقيقي يتطلب ممارسة ضغط مباشر على موسكو".
وأفاد مكتب المدعي العام لمنطقة دونيتسك الشرقية في بيان أن قنبلة روسية انزلاقية سقطت على مدينة سلوفيانسك صباح اليوم الثلاثاء ما أسفر عن مقتل زوجين يبلغان 45 و48 عاما.
وأضاف مكتب المدعي العام أن ابنهما البالغ 20 عاما أصيب أيضا، مشيرا إلى تضرر خمسة منازل أخرى.
تقع سلوفيانسك على بعد نحو 20 كيلومترا من خط المواجهة، وتتعرض لهجمات متكررة من القوات الروسية.
وفي جنوب أوكرانيا، تعرضت منطقة أوديسا لهجوم "واسع النطاق" شنته "50 مسيّرة هجومية روسية"، ما أدى إلى مقتل شخص على الأقل.
وأفاد رئيس الإدارة العسكرية في أوديسا سيرغي ليساك بالعثور على "جثة رجل تحت الأنقاض".
وبحسب حاكم المنطقة أوليغ كيبر، أُصيب 23 شخصا آخر في الهجوم، نُقل تسعة منهم إلى المستشفى، بينهم طفلان وامرأة في الفترة الأخيرة من الحمل".
وقال إن ثمة ضحايا ربما لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض، مضيفا أن فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث.
ولاحظ صحافي من وكالة فرانس برس كان متواجدا في الموقع أن واجهة مبنى سكني انهارت، وأن عناصر الإنقاذ كانوا يبحثون بين الأنقاض عن ضحايا.
وتضم منطقة أوديسا التي تُستهدف باستمرار، الميناء الرئيسي على البحر الأسود في أوكرانيا، وهو موقع استراتيجي غالبا ما تستهدفه موسكو لا سيما بنيته التحتية في قطاعي الطاقة والموانئ.
وبحسب أوليغ كيبر، ألحقت المسيّرات أضرارا "بعشرات المباني السكنية"، فضلا عن "كنيسة وروضة أطفال ومدرسة ثانوية ومركز لياقة بدنية".
وفي هجوم منفصل بمسيّرة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، قُتل رجل يبلغ 58 عاما في منزله.
الصواريخ والمسيرات تستهدف خاركيف
الى ذلك، قال مسؤولان إن هجمات روسية بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، اليوم مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن 80 %من المدينة والمنطقة المحيطة بها، إضافة إلى قصف مبان سكنية ومدرسة وروضة أطفال. وقال أوليه سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف في مقطع فيديو عبر تطبيق تيليجرام إن شخصين أصيبا. وتابع "تعرض نظام الطاقة لدينا لهجوم ووقعت أضرار جسيمة". وأضاف "نحو 80 %من مدينة خاركيف ومنطقة خاركيف بدون كهرباء".
وأشار إلى أن استمرار خطر التعرض للمزيد من الغارات الجوية يعقد جهود الإصلاح.
وقال إيهور تيريخوف رئيس بلديةخاركيف إن "موقعا للطاقة" استُهدف مع انخفاض درجات الحرارة ليلا إلى 14 درجة مئوية تحت الصفر. وأضاف أن مدرسة في المدينة تضررت بشدة. ونشرت قنوات غير رسمية على تيليجرام صورا تظهر غرق المدينة في الظلام. والمدينة هدف متكرر للضربات الروسية وتقع على بعد 30 كيلومترا عن الحدود مع روسيا. وفي مدينة كريفي ريه الصناعية، قال أوليكساندر فيلكول رئيس الإدارة العسكرية المحلية إن طائرات روسية مسيرة هاجمت مبنى سكنيا متعدد الطوابق. والمدينة هي مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي وتقع جنوب شرقي خاركيف.
وأضاف فيلكول على تطبيق تيليجرام أن الهجوم أدى إلى نشوب حريق، لكن تم إجلاء السكان بأمان.
ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من التقارير.
وتعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لثلاث هجمات جوية كبيرة منذ بداية العام الجديد، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات المباني.
وأعلنت الدفاعات الجوية الأوكرانية اليوم الثلاثاء أن 165 مسيّرة روسية أُطلقت على أوكرانيا خلال الليل، وتم إسقاط 135 منها.
وتأتي هذه الضربات بعد محادثات بين مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين وروس يومي الجمعة والسبت الفائتين في أبوظبي، وهي أول مفاوضات مباشرة معروفة بين كييف وموسكو بشأن الخطة الأميركية لحل النزاع.
ومن المقرر عقد اجتماع ثلاثي آخر الأحد المقبل في العاصمة الإماراتية ابوظبي.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على قرية كوبيانسك-فوزلوفي في منطقة خاركيف (شمال شرق)، وقرية نوفوياكوفليفكا في منطقة زابوريجيا (جنوب شرق)، حيث تواصل قوات موسكو تقدمها.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الضمانات الأمنیة الولایات المتحدة الیوم الثلاثاء شرق أوکرانیا فی أبوظبی مضیفا أن أدى إلى إلى أن
إقرأ أيضاً:
طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
طهران.واشنطن":
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم إن فريق الرئيس دونالد ترامب المفاوض لم يعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وأصر على ربط أي تخفيف للعقوبات بتخليها عن برنامجها النووي.
وأضاف في جلسة استماع بمجلس الشيوخ "في الوقت الحالي، كل ما تمت مناقشته معهم (إيران) هو أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطا، بمعني أنه يجب أن يكون (التخفيف) في مقابل (انقضاء) السبب الذي فرضت من أجله تلك العقوبات في المقام الأول، وهو برنامجهم النووي".
وأضاف في أول شهادة علنية له أمام الكونجرس منذ بدء الحرب على إيران أنه سيتم تخفيف العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية إذا وافقت على التخلي عن أنشطتها النووية.
واستطرد قائلا "فُرضت عقوبات على إيران لأنها خصبت اليورانيوم بدرجة عالية وبسبب أنشطتها النووية. وإذا وافقوا على التخلي عن هذه الأمور، فسيكون تخفيف للعقوبات مرتبطا بالتزامهم بما يتم التوصل إليه".
وأدلى روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار ترامب للأمن القومي، بشهادته اليوم في وقت تسعى فيه إدارة ترامب لنيل موافقة الكونجرس على خفضها المقترح لميزانية الشؤون الخارجية 30 بالمئة، مع السعي إلى زيادة الإنفاق العسكري 50 بالمئة.
وسيحضر روبيو ثلاث جلسات استماع أخرى في وقت لاحق وسط علامات من القلق بين زملائه الجمهوريون إزاء الحرب على إيران.
وكان روبيو سناتورا من ولاية فلوريدا حتى يناير 2025، وقال مشرعون إنهم في يأملون أن يوضح روبيو استراتيجية لإنهاء الصراع مع إيران الذي بدأ بضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
وتحدث روبيو مثل مسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأمريكية إلى أعضاء الكونجرس حول حرب إيران خلف الأبواب المغلقة، لكنه لم يدل من قبل بشهادة علنية حول الصراع.
وانتقدت السناتور جين شاهين، أبرز الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، روبيو بشدة لتقصيره في تزويد الكونجرس بمعلومات عن خطط الإدارة الأمريكية.
وقالت "عندما أتحدث مع الناخبين (في دائرتي)، يطلبون تخفيف الضغوط الاقتصادية في الداخل، وليس تغيير النظام في هافانا أو كراكاس أو طهران".
وأضافت موجهة حديثها إلى روبيو "لكنك أرسلت بدلا من ذلك إخطارا بشأن صلاحيات الحرب إلى الكونجرس، وقلت إننا لا نخوض أعمالا قتالية فعلية مع إيران بينما كانت الولايات المتحدة تشن ضربات ضد إيران وكانت إيران تقصف السفارات والقواعد الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط. لم يكن ذلك تشاورا، بل كان محاولة للتهرب من الرد على هذه اللجنة وهذا الكونجرس بشأن هذه الحرب".
ويزداد استياء الأمريكيين من ارتفاع الأسعار، ويأمل زملاء ترامب الجمهوريون أن يتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات نوفمبر التي ستحدد ما إذا كان الحزب سيحتفظ بأغلبيته الضئيلة في الكونجرس.
ويتعين على ترامب في الوقت ذاته أن يتعامل مع مؤيدي الحرب على إيران في حزبه الذين يعارضون تقديم أي تنازلات إليها.
ويصر ترامب وأنصاره على أن الحرب ستكون مجدية إذا منعت إيران من امتلاك سلاح نووي. ويشدد ترامب أيضا على أن أسعار البنزين ستنخفض، وظل يؤكد على مدى أسابيع أنه سيتوصل إلى اتفاق جيد ينهي الصراع.
وتريد إيران اتفاقا مؤقتا يتضمن تخفيف العقوبات ويتيح لها الحصول على عائدات بمليارات الدولارات من النفط، لكن واشنطن استمرت في فرض عقوبات إضافية على جهات إيرانية فاعلة خلال فترة المفاوضات.
ولم يحدد روبيو موعدا للتوصل إلى هذا الاتفاق.
وقال روبيو لأعضاء مجلس الشيوخ إن إيران كانت تعمل على تعزيز قدراتها في مجال الأسلحة التقليدية واستخدامها "درعا" لبرنامجها النووي.
وأضاف لتوضيح سبب شعور ترامب بضرورة شن الحرب "ما حاولوا فعله هو بناء درع تقليدي والاختباء خلفه".
ويشكك أعضاء بالكونجرس، من بينهم بعض زملاء ترامب الجمهوريين، في جدوى الحرب التي دخلت شهرها الرابع.
وأيد مجلس الشيوخ الأمريكي الشهر الماضي طرح قرار بشأن صلاحيات الحرب من شأنه إنهاء الحرب مع إيران ما لم يحصل ترامب على تفويض من الكونجرس.
من جهة أخرى ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم أن طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة لكنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لا تزال مستمرة.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق.
ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "صارما" بالنظر إلى ما تعتبره سجلا حافلا من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات فضلا عن انعدام الثقة المستمر.
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع اليوم قوله إن تبادل الرسائل المتعلقة بالاتفاق المحتمل أو مذكرة التفاهم توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة" بشأن لبنان حيث تسعى إيران إلى وقف التوغل الإسرائيلي لتنفيذ هجمات ضد جماعة حزب الله المدعومة من طهران.
وقال ترامب الاثنين إن المفاوضات مع إيران مستمرة وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ منتصف مارس ، قال ترامب مرارا إن توقيع اتفاق سلام بات وشيكا، لكن أي اتفاق من هذا القبيل سيرجئ المناقشات بشأن قضايا شائكة منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل رغم تبادل إيران والولايات المتحدة الهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرعين اليوم إن إيران وافقت على إجراء مفاوضات بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقا، لكنه أوضح أن ذلك لا يضمن أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق.
وأضاف روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، أن الشرط الأول في المحادثات هو أن تفتح إيران مضيق هرمز، كما يتعين عليها الالتزام بمفاوضات بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.
وقال جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في فترته الرئاسية الأولى قبل أن يصبح أحد منتقديه، إنه لم يعد أمام الرئيس سوى القليل من الخيارات الجيدة.
وأضاف"أعتقد أنه يريد التوصل إلى اتفاق يفضي لفتح مضيق هرمز، وبذلك يعلن النصر وتنخفض أسعار البنزين.. لكنه يعلم أنه إذا أبرم اتفاقا سيئا، فسيتعرض لانتقادات مبررة، لذا فهو في مأزق حقيقي ولا يدري ماذا يفعل".
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.
ومما يسلط الضوء على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، اليوم إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي اليوم.
وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية في خليج عمان.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)عن التأثير الواسع النطاق للأزمة قائلة إن ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل التوريد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها.