علاء عبد الحسيب يكتب: رئيس الحكومة الجديدة
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
لا أعتقد أن أحد يمتلك تفاصيل دقيقة أو معلومات مؤكدة بشأن الأسماء النهائية للوزراء المرشحين في التشكيل الوزاري المرتقب، سوى القائمين فقط على عملية الاختيار، وعلى رأسهم القيادة السياسية ممثلة في السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولا أظن أن التكهنات والتحليلات والتوقعات المنتشرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي واقعية، فهذه ظاهرة معروفة تحدث وتتكرر قبل كل تعديل وزاري.
وسُنَّة الحياة عقب تشكيل كل حكومة جديدة في مصر أن نشهد بقاء بعض الوزراء، ونفاجأ برحيل آخرين؛ إذ يرتبط تغيير أو بقاء المسؤولين ارتباطًا وثيقًا بحجم الأداء ومعدلات إنجاز الملفات داخل كل وزارة، وإن كان لكل حكومة إنجازاتها وإخفاقاتها، فإن التغيير الفارق والأكثر جدلًا دائمًا في أوساط الرأي العام يكمن في تغيير رئيس الحكومة، وهو القرار الذي يراه المصريون الحدث الأهم والأكبر في أي تشكيل وزاري جديد.
ومنذ ما يقرب من ثماني سنوات، يتولى الدكتور مصطفى مدبولي رئاسة الحكومة في مصر، بعد أربع سنوات سبقتها قضاها على رأس وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، وقد كانت فترة توليه رئاسة الحكومة حافلة بأحداث استثنائية وصعبة، وشهدت في الوقت نفسه إنجازات ضخمة لم تشهدها مصر على مر العصور، أبلت خلالها حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بلاءً حسنًا، وقدمت تحسنًا ملموسًا في عدد من الملفات.
وحتى نتحدث عن إنجازات واقعية عاصرناها جميعًا، يمكننا – على سبيل المثال لا الحصر – الإشارة إلى الطفرة العمرانية غير المسبوقة في تاريخ العمران المصري، تحققت في عهد الحكومة الحالية، وكان حصادها إنشاء ما يقرب من 60 مدينة جديدة في مختلف محافظات الجمهورية، احتضنت جميع فئات الإسكان الحكومي والخاص، وشملت شرائح المجتمع محدودة الدخل، والمتوسطة، والأعلى دخلًا.
كما نجحت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، عبر مراحلها المختلفة، في تنفيذ أكبر مشروع قومي لشبكة الطرق والمحاور الجديدة، تجاوز طولها أكثر من 7 آلاف كيلومتر حتى الآن، لتصبح شرايين تنموية فتحت الطريق أمام خطط التوسع في المشروعات الزراعية والصناعية والسياحية، وجذبت استثمارات ضخمة في الصعيد، والمناطق الساحلية، والقاهرة الكبرى، والدلتا، ومنطقة القناة.
وأنجزت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي واحدة من أهم المبادرات الرئاسية العملاقة، وهي مبادرة «حياة كريمة»، التي أحدثت فارقًا كبيرًا في مستوى الخدمات المقدمة للقرى الأكثر احتياجًا في جميع محافظات الجمهورية، بهدف تخفيف الأعباء عن الفئات الأولى بالرعاية. وبلغت تكلفة المشروع حتى الآن – وفق تقارير رسمية – نحو 350 مليار جنيه، استفاد منها 18 مليون مواطن في 1477 قرية كمرحلة أولى، مع الاستعداد للبدء في المرحلة الثانية.
وخلال السنوات الأخيرة، أنجزت الحكومة جزءًا كبيرًا من واحد من أهم الملفات الأساسية التي تمثل مصدرًا رئيسيًا لغذاء المصريين، وهو القطاع الزراعي؛ إذ أطلقت شرارة التشغيل لأحد أكبر المشروعات الزراعية في تاريخ مصر، وهو مشروع استصلاح وزراعة 1.5 مليون فدان، تلاه مشروع الدلتا الجديدة الذي يستهدف زراعة أكثر من 2 مليون فدان في قلب صحراء الضبعة، إلى جانب تبني برامج لزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، وتعزيز صادراتها، وتسهيل إجراءات إنشاء وتشغيل المشروعات الزراعية.
كما أنجزت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي حزمة من الملفات المهمة التي يطول الحديث عن تفاصيلها، في مقدمتها برنامج «تكافل وكرامة» لتقديم الدعم النقدي للأسر الأكثر احتياجًا، وملف التأمين الصحي الشامل، وبرامج دعم ذوي الهمم، والمرأة المعيلة، وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تنويع أنماط السياحة، وتسهيل مهام المصنعين والمستثمرين، وإعادة إحياء وتطوير المعالم التاريخية والحضارية في مصر.
ولا شك أن هذه الإنجازات لم تكن تتحقق دون وجود إرادة سياسية مخلصة، وإصرار حقيقي، وتوجيهات مستمرة من رئيس وطني أمين على شعبه ووطنه، وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قطع منذ توليه إدارة شؤون البلاد في عام 2014 عهدًا على نفسه بالسعي الجاد لتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز خطط الإنتاج، وتطوير مختلف القطاعات، وتوفير حياة كريمة لأبناء الوطن، ويكفي أن الرئيس يتابع أدق التفاصيل في مختلف الملفات والمجالات.
الحكومة الجديدة، باختصار، يجب أن تكون قادرة على التعامل مع التحديات والظروف والأحداث الاستثنائية التي يشهدها العالم، وأن تمتلك القدرة على التفكير خارج الصندوق لإدارة الملفات المختلفة، نحن بحاجة إلى وزراء قادرين على الإنجاز والتطوير، وتلبية احتياجات المواطنين، وعلى مستوى طموحات الرئيس، ويمتلكون الفكر والخبرة للتعامل مع قضايا وهموم الناس.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التشكيل الوزاري الرئيس عبد الفتاح السيسي مواقع التواصل الاجتماعي حکومة الدکتور مصطفى مدبولی
إقرأ أيضاً:
حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
- التحول الدولي تجاه الاحتلال يتطلب خطوات عملية لردعه
- لا يوجد شعب يقول لمحتله "أهلا وسهلا" ومن حقنا مواجهة من يحتلنا
- مواقف سلطنة عُمان مع الفلسطينيين سبقت غيرها وتستند إلى مخزون تاريخي
بإيقاع منسجم بين الدبلوماسية والمواجهة، تسير وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين أغابكيان، على نحو يشي بأنها تتنقل في حقل ألغام، تمشي بخطوات موزونة ومحسوبة، لا لبس فيها ولا ارتباك، لا أحد يشك للحظة في كونها سيدة الدبلوماسية الأولى في فلسطين حاليا، لكنها تستدعي التصدي لممارسات كيان الاحتلال، جنوده ومستوطنيه، حين تستدعي اللعبة إظهار "العين الحمراء" فتعرف متى وكيف تستنفر قواها، لا ترفع قدما نحو الدبلوماسية، إلا ووضعت أخرى على طريق المواجهة.
ترى أن الاعتداءات اليومية لعصابات المستوطنين، ليست عابرة، بل ممنهجة ومدعومة من حكومة الاحتلال، وتختصر حدود الدبلوماسية في مرحلة إقليمية فائقة الحساسية، فتقول بوضوح لا لبس فيه، بأن حرب غزة تجلت بكل الوحشية الإسرائيلية، وكلفتها كانت عالية، وتتمنى بأن تكون آخر الدماء.
توقفنا معها عند مستقبل العلاقة بين الفلسطينيين وكيان الاحتلال، فقالت: "لا يمكن لشعب محتل أن يفرد ذراعيه لمحتله ويقول له أهلا وسهلا.. لنا الحق في مقارعة هذا الاحتلال بشتى الوسائل" جملة ربما تختصر مزاج الشارع الفلسطيني، بأن لا أمن ولا سلام ولا استقرار في المنطقة، دون أن ينعم به الشعب الفلسطيني.
في هذا المناخ الملبد، وفي ظل سلسلة تموضعات دولية جديدة، وفي ذكرى مرور 78 عاما على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، التقت "عُمان" وزيرة الخارجية الفلسطينية، وغاصت معها في تفاصيل قضايا وملفات عدّة، ونترك ما قالته ضيفتنا إلى السطور التالية.
- تمر القضية الفلسطينية بمنعطف خطير، بل إنها كادت أن تندثر، ولولا حرب غزة لواجهت خطر النسيان، ما المطلوب كي تبقى هذه القضية حية؟
القضية الفلسطينية قضية مهمة في كل المحافل العربية والدولية، ومنذ العام 1948 والقضية حاضرة، وإن كان هناك صعود وهبوط وفق ما يدور في الإقليم، وما جرى في قطاع غزة هو جزء من سياسة الاحتلال منذ الـ48 وهي سياسة مبنية على التوسع والكولونيالية وإلغاء الآخر، وهذا ما عملت عليه إسرائيل على مدار 8 عقود.
هذا النهج تجلى بشكل وحشي في حرب الإبادة على غزة.. أين يمكن أن نرى دولة تقوم بحرب إبادة ضد شعب محتل؟.. ولكن نحن نعلم أن دولة الاحتلال تعتقد أنها تستطيع أن تقوم بأي شيء من هذا القبيل دون أي رقابة أو محاسبة، وبالتالي إفلاتها من العقاب يعطيها هذه الأريحية بأن ترتكب المجازر وتعتدي على شعبنا بكل هذه الوحشية.
ما جرى في قطاع غزة رآه العالم أجمع، واستوعب بأن هذه الدولة المارقة ستستمر بكل ما أوتيت من قوة ووحشية، محاولة إنهاء الشعب الفلسطيني وقضيته، ولكن نحن نستخدم هذا الواقع كي نقول للعالم كفى لانتهاك حقوق شعبنا، كفى لدولة لا تعير العالم ولا القانون الدولي أي اهتمام، وعلى العالم أن يأخذ مكانه.. القضية الفلسطينية لا يجب أن تكون الشغل الشاغل للفلسطيني فقط، بل الواجب أن تشغل العالم، لأن كل القيم والمبادئ دُمرت بتعامل إسرائيل مع الشعب الفلسطيني.
- أتعتقدين أن الشعب الفلسطيني مطلوب منه أن يقدم 70 ألف شهيد كلما ابتعدت القضية الفلسطينية عن اهتمام العالم؟
(مُقاطعة).. أبدا "مش لازم نقدم ولا شهيد إضافي".. نحن قدمنا شهداء وجرحى وأسرى وتضحيات بما فيه الكفاية، وكل حقوقنا تنتهك يوميا، كفى.. هنالك قانون ومبادئ وحقوق إنسان، والعالم الغربي كان يعلمنا هذا على مدار عقود، إذا حقوق الإنسان تُطبّق في بلدان أخرى، فيجب أن تُفرض في فلسطين.
- وما السبيل كل تظل القضية أولوية؟
بوصلتنا هي حقوق شعبنا، ولا يمكن أن يتم التغاضي عما تقوم به دولة الاحتلال.. هناك في العالم تعاطف كبير مع القضية الفلسطينية، ونحن نعمل على تعظيم هذا التعاطف.
- هذا يقودنا إلى التغيير الإيجابي الحاصل في المجتمع الدولي، لكن هل هذا يكفي؟
التغيير الحاصل ليس لأن العالم الأوروبي "استفاق في يوم وليلة" بل لأن هذا العالم أصبح غير قادر على الدفاع عن دولة تمارس هذه الوحشية تجاه شعب أعزل، لكن بالفعل دولة الاحتلال لا تفهم إلا لغة الإجراءات على الأرض، الشجب والاستنكار وإصدار البيانات غير كاف، المطلوب إجراءات ملموسة، هناك دول اتخذت إجراءات عقابية بحق المستوطنين وإرهابهم، لم نكن نتوقع أن تتخذها في وقت سابق، ومنها ألمانيا وهولندا وإٍسبانيا، ونحن نعمل على تعظيم عمل هذه الدول القريبة منا، مع تقريب البعيدة؛ لأن العالم في النهاية لا يمكن أن يبقى صامتا على ما يمارسه كيان الاحتلال.
نعم الساحة الدولية تشهد تحولا ملموسا في المواقف تجاه سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وإرهاب المستوطنين، وهذا التغيير يتجلى بخطاب أكثر وضوحا وحدّة، إلا أنه ما زال يفتقر إلى الترجمة الفعلية على أرض الواقع، من خلال اتخاذ سياسات رادعة.
- ولا غنى بكل تأكيد عن الموقف العربي؟
نعم، هناك مواقف تاريخية وداعمة للشعب الفلسطيني، واسم فلسطين دخل كل بيت عربي، ويحضرني في هذا المقام، الموقف العُماني، هذا الموقف الواضح والصريح، الذي يرفض التعاطي أو التطبيع مع دولة الاحتلال، وإخواننا في سلطنة عُمان يقومون بتحركات لها وزنها، من خلال جلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- ومعالي وزير الخارجية السيد بدر بد حمد البوسعيدي، ونتمنى أن نرى مواقف بهذا الاتجاه وبهذا الزخم من كل الدول العربية؛ لأن المواقف الموحدة تعطينا قوة أكبر، والعالم العربي لديه مرتكزات يمكن البناء عليها، حتى يقوي ويدعم الموقف الفلسطيني.
مواقف سلطنة عُمان تجاه القضية الفلسطينية سبقت غيرها، وهي تستند إلى مخزون تاريخي ودعم مركزي، حافظت عليه عبر الأجيال، وغذته بالمواقف الداعمة والمساندة سياسيا وماديا، كل يكون في متناول كل الطامحين لرؤية الشعب الفلسطيني ينتصر، وهذا سينعكس ببناء ضغط عربي مستمر لصالح الحق الفلسطيني.
- تحدثتِ عن إرهاب المستوطنين، واعتداءاتهم آخذة في التسارع وخصوصا في الأرياف الفلسطينية، ما السبيل للحد من خطورة هذه الاعتداءات؟
إرهاب المستوطنين هو جزء من سياسة دولة، وليس عابرا، هذه دولة تغذي الاستيطان واعتداءات المستوطنين، وهناك وزراء في حكومة الاحتلال هم أنفسهم مستوطنون، ويأخذون على عاتقهم إمداد المستوطنين بالسلاح، وتشجيعهم على الأعمال الإرهابية التي يمارسونها، هذا إرهاب ممنهج وسياسة دولة، والمستوطنون ذراع من أذرع هذه الدولة لقمع الشعب الفلسطيني.
نحن نخاطب المنظمات العالمية على أمل أن نرى العالم يقف أمام هذا الإرهاب.. لو مارس الفلسطينيون جزءا بسيطا من ممارساتهم لاتُهموا بالإرهاب.. حتى في داخل الكيان الإسرائيلي يصفون ما يقوم به المستوطنون بالإرهاب، لكن هذا لا يعفيهم من اتخاذ إجراءات، المطلوب اتخاذ عقوبات ضد هؤلاء، وهناك إجراءات رادعة يمكن اتخاذها، لمنع أعمالهم الإرهابية.
- على أي صعيد؟
اعتداءات المستوطنين، لم تعد بحاجة إلى شرح، بل تحتاج إلى قرارات دولية شجاعة، تنتقل من مربع التعاطف بالأقوال، إلى مربع الترجمة بالأفعال، من خلال اتخاذ تدابير سياسية وقانونية وعقابية كمذكرات الاعتقال بحقهم، وتنفيذها.
- إلى جانب غياب الأفق السياسي يبرز الحصار المالي للسلطة الفلسطينية، ما السبيل للخروج من هذه الأزمة؟
الحصار المالي هم كبير للشعب الفلسطيني، وإسرائيل تحاول تقويض عملنا، في الواقع الديموجرافي تدعم الاستيطان، وفي الجغرافي تقضم الأرض وتنبي وتوسع المستوطنات، والآن تستفحل في الحصار المالي، لدينا "مليارات الشواقل" موجودة في البنوك الإسرائيلية، وهذه من حق الشعب الفلسطيني، وهناك اتفاقيات بهذا الخصوص، بتحويل المقاصة الفلسطينية مع نهاية كل شهر.
لكن، منذ عشرة أشهر لم نتلق ولا "فلس واحد" والسلطة الفلسطينية لديها صعوبات كبيرة في تحقيق المتطلبات الأساسية للمواطنين.. ألا يكفي ما نعانيه؟.. احتلال وإبادة وانتهاكات يومية، وتوسع استيطاني، وفقدان عمل.. هناك أكثر من 200 ألف عامل فلسطيني فقدوا أعمالهم منذ حرب 7 أكتوبر، وهناك من صرفوا كل مدخراتهم.
وفوق كل هذا، لا يوجد أفق سياسي، الناس في أسوأ وضع في تاريخ الشعب الفلسطيني، والأموال المحتجزة من حقنا، ونحن نعمل مع دول العالم لكف دولة الاحتلال عن هذا السلوك وتحرير أموالنا.. هذه ليست منّة بل حق مكتسب، ونحتاج لشبكة أمان حتى نستكمل صمودنا.. بعض الدول تقدم المساعدات لشعبنا، لكن هذا غير كاف، لا يُعقل أن تكون دولة لا تدخلها أموال مقاصة، ومطلوب من الجميع أن يكون على قدر المسؤولية، "إحنا صامدين ولكن صمودنا يحتاج لمقومات".. نحن ندافع عن أهلنا الذين تُنتهك حقوقهم.
- هنا يبرز السؤال عن مستقبل العلاقة مع إسرائيل، بأي منطق؟
مستقبل العلاقة مع إسرائيل واضح، وهي يجب أن تصل إلى قناعة، إذا أرادت العيش في المنطقة بأمن وسلام، فيجب أن يعيش الشعب الفلسطيني بأمن وسلام.. لإسرائيل أن تعقد اتفاقيات السلام مع من تريد في الإقليم، ولكن الشعب المحتل من قبلها وتنتهك حقوقه يوميا، من حقه أيضا أن يعيش بسلام.
هكذا يقول المنطق، وهذا ما تعلمناه من تجارب التاريخ، لا يوجد شعب محتل يقبل بالاحتلال ويرضى بأن يظل "مدعوس على رقابه" ويفتح يديه ويقول للاحتلال "أهلا وسهلا".. لا.. الشعب الفلسطيني له الحق في مقارعة هذا الاحتلال بشتى الوسائل، ونحن نقول مقارعة الاحتلال بالطرق السلمية، وهذا حقنا، ومن حق أي شعب محتل أن يتخلص من محتله، العيش الآمن لإسرائيل في المنطقة يتطلب أن يكون الكل آمن، وما لم يعش الشعب الفلسطيني بأمن وسلام فإسرائيل لن تنعم بهذا السلام.
- قانون إعدام الأسرى هز الشارع الفلسطيني، كيف استثمرتم هذا الإرهاب في المحافل الدولية؟
نستثمره لأبعد الحدود، هذا القانون ليس له أساس، وفقط يسري على الفلسطيني، الجندي الإسرائيلي عندما يقتل فلسطينيا لا يُعدم، وكيف لدولة في هذا العصر أن تسن هكذا قانون؟.. نحن نعلم أن الإعدامات في كل العالم مرفوضة، ولكن في فلسطين يصل هذا الإرهاب والصلف الإسرائيلي لهذا الحد.
نحن نتكلم عن أسرى كل "جرمهم" أنهم ناضلوا لأجل قضيتهم، وهذا حق كفلته كل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، نحن نتحرك دبلوماسيا في كل المحافل الدولية، وهناك مؤتمرات حول العالم، ولدينا سفراء ينقلون هذا الإرهاب للبرلمانات والحكومات في أنحاء العالم.