خبير: إيران الطرف الأكثر قلقًا واضطرابًا في المعادلة الحالية مع الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
قال محمد أبوشامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر، إن إيران تُعد الطرف الأكثر قلقًا واضطرابًا في المعادلة الحالية مع الولايات المتحدة، نظرًا لكونها الطرف الأضعف، في ظل التحركات الأمريكية القوية التي تُوصف في الأدبيات العسكرية والسياسية بممارسة “الضغوط القصوى”، وتهيئة المناخ الدولى والإقليمي لتصعيد خطير في منطقة الشرق الأوسط تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مباشر.
وأضاف "أبوشامة"، خلال حواره ببرنامج "ملف اليوم" تقديم الإعلامي كمال أبو ماضي عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن التصعيد الحالي لا يأتي عبر الحليف التقليدي للولايات المتحدة المتمثل في إسرائيل كما حدث في يونيو الماضي، بل تقوده واشنطن بنفسها، في ظل إدراكها بأن الحلول العسكرية والسياسية التقليدية لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن، وهو ما يعكس حالة من الارتباك في إدارة المشهد الإقليمي.
الولايات المتحدة حاولت إسقاط النظام الإيراني من الداخلوأشار، إلى أن الولايات المتحدة، خلال الأسابيع الماضية، حاولت إسقاط النظام الإيراني من الداخل عبر دعم المظاهرات في طهران وانتفاضة البازار، في مسعى لتفكيك الدولة الإيرانية من الداخل، إلا أن هذه المحاولات لم تُحقق النتائج المرجوة حتى اللحظة.
وتابع مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر أن الولايات المتحدة كانت قد سعت في يونيو الماضي، عبر إسرائيل، إلى انتزاع المخالب العسكرية والنووية لإيران تمهيدًا لخطوات أوسع تستهدف القضاء على المشروع الإيراني في المنطقة والحد من مخاطره، إلا أن المرحلة الراهنة تشير إلى أن هذه الأدوات لم تعد كافية.
وأكد "أبوشامة"، أن تهديدات ترامب المستمرة باتت نمطًا متكررًا يهدف إلى تهيئة الأجواء العامة وبث الخلخلة النفسية في إطار حرب نفسية اعتاد ترامب استخدامها مع خصومه.
ولفت إلى أن هذه الممارسات سبق أن استخدمها الرئيس الأمريكي في تجارب سابقة، من بينها فنزويلا، حيث نجح في بعض المحطات وتراجع في محطات أخرى في اللحظات الأخيرة، ما يعكس اعتماد هذه السياسة كجزء من الاستراتيجية الأمريكية في عهد دونالد ترامب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيران أمريكا ترامب طهران بوابة الوفد الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.