بينهم وزير الداخلية.. واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -اليوم الجمعة- عقوبات على وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، متهمةً إياه بالضلوع في قمع الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وتعد هذه العقوبات الأحدث ضمن سلسلة إجراءات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، على خلفية تعامل السلطات مع الاحتجاجات الشعبية.
وقالت الإدارة الأمريكية إن مؤمني قد أشرف على قوات إنفاذ القانون الإيرانية التي تتهمها واشنطن بالمسؤولية عن مقتل آلاف المتظاهرين السلميين.
من جهتها، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية كذلك عن فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، شملت عددا من الشركات و7 أشخاص، ضمن جهود الولايات المتحدة لمواجهة "الإرهاب"، حسب بيان رسمي نشره الموقع الإلكتروني للوزارة.
وقالت وزارة الخزانة إن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار استمرار الولايات المتحدة في الضغط على طهران لمساءلة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، تم فرض عقوبات على رجل الأعمال الإيراني باباك مرتضى زنجاني، المتهم بـ"اختلاس مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني لصالح الحكومة"، حسب المصدر ذاته.
كما شملت العقوبات أيضا منصتين لتداول الأصول الرقمية مرتبطتين بزنجاني، قالت وزارة الخزانة إنهما قامتا بمعالجة مبالغ كبيرة من المال.
وكان رئيس السلطة القضائية في إيران توعد -في وقت سابق- "المحرّضين على الاحتجاجات" المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مؤخرا، بأنهم سيلقون عقابا "بدون أدنى تساهل".
وقد هدّد الرئيس الأمريكي ترمب -في أكثر من مناسبة- بتدخل عسكري إذا باشرت إيران إعدام أشخاص تتّهمهم بالمشاركة في الاحتجاجات، لكنه ليّن مؤخرا موقفه بعدما قال إن طهران علّقت مئات من الإعدامات التي كانت تعتزم تنفيذها.
إعلانوفي سياق التوترات الإقليمية، أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن إيران ستصنف ضمن قائمة "المنظمات الإرهابية" جيوش الدول الأوروبية التي صنفت الحرس الثوري الإيراني "منظمات إرهابية"، مشيرا إلى أن البرلمان الإيراني أقر هذا القانون عام 2023، وتأتي هذه الخطوة بعد قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".
ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بعد هجمات متبادلة على مواقع عسكرية ونووية، إذ تعتبر طهران أن العقوبات والضغوط الغربية تهدف إلى التدخل في شؤونها، في حين توعدت برد شامل على أي هجوم يستهدف أراضيها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.