مطالبات لترمب والوسطاء بالتدخل: إسرائيل تضرب بالبروتوكول الإنساني عرض الحائط
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة ، عبر بيانه رقم (1046)، عن حصيلة مفزعة لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى اليوم السبت 31 يناير 2026. وأكد البيان أن الاحتلال ارتكب 1,450 خرقاً منهجيّاً، محولاً الاتفاق إلى وسيلة للابتزاز الميداني والإنساني.
مجزرة الخيام.. 11 شهيداً منذ فجر اليوم
أفاد البيان بارتفاع عدد الشهداء منذ فجر اليوم السبت إلى 11 شهيداً جراء غارات استهدفت مدنيين، كان أكثرها دموية قصف خيمة للنازحين في خان يونس، ما أدى لإبادة عائلة كاملة مكونة من 7 أفراد، بينهم 5 أطفال وامرأة ومسن، في استهتار صارخ بقدسية الدماء والاتفاقيات الموقعة.
لغة الأرقام: خروقات ميدانية وخسائر بشرية مدنية
رصدت الجهات الحكومية تفاصيل الخروقات الـ (1,450) على النحو التالي:
عسكرياً: 679 عملية قصف واستهداف، و487 حادثة إطلاق نار، و71 توغلاً في الأحياء السكنية، إضافة إلى نسف 211 منزلاً ومبنى.
بشرياً: ارتقاء 524 شهيداً (92% منهم مدنيون)، وإصابة 1,360 مواطناً (99.2% مدنيون)، واعتقال 50 آخرين.
ملاحظة ميدانية: أكد البيان أن 96% من الشهداء وجميع المصابين والمعتقلين بلا استثناء استهدفوا داخل الأحياء السكنية، بعيداً عما يعرف بـ "الخط الأصفر".
الحصار الإنساني: التزام "هزيل" وتجويع متعمد
كشف التقرير الرقمي عن فجوة هائلة في إدخال الشاحنات والمساعدات مقارنة بالمتفق عليه (600 شاحنة يومياً):
المساعدات والتجارة: دخلت 28,927 شاحنة فقط من أصل 66,600، بنسبة التزام لم تتجاوز 43%.
أزمة الوقود الخانقة: سجلت النسبة الأقل بـ 2.7% فقط، حيث دخلت 782 شاحنة وقود من أصل 5,550 كان يُفترض دخولها، مما تسبب في استمرار توقف محطة توليد الكهرباء وتعطيل الخدمات الأساسية.
تنصل شامل من الالتزامات الدولية
اتهم المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال بالتنصل من كافة بنود البروتوكول الإنساني، بما في ذلك:
رفض إدخال المعدات الثقيلة للدفاع المدني والمستلزمات الطبية.
عدم الالتزام بخطوط الانسحاب وقضم المزيد من الكيلومترات وتجاوز "الخط الأصفر".
منع إدخال مواد الإيواء (الخيام والبيوت المتنقلة) واستمرار إغلاق معبر رفح .
مطالبة "ترمب" والوسطاء بالتدخل
حمل البيان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور الكارثي للوضع الإنساني، موجهاً نداءً عاجلاً للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والجهات الراعية والمجتمع الدولي، لضرورة تحمل مسؤولياتهم القانونية وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة، وتأمين تدفق المساعدات فوراً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في قطاع غزة.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الاحتلال يغلق وسط مدينة الخليل لتأمين اقتحام المستوطنين الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات واسعة في قلقيلية الأمم المتحدة: 11 طفلاً لقوا حتفهم تجمّدا في غزة الأكثر قراءة عدد حلقات مسلسل يوم شفتك ومواعيد العرض والقنوات الناقلة صحيفة: القاهرة تتمسك بضوابط "غير قابلة للتعديل" لتشغيل معبر رفح بـ "آليات استثنائية".. طعم الله يوضح بشأن إجراء الانتخابات المحلية في دير البلح الشرطة: 31 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
رغم الاعتقاد السائد لسنوات طويلة، بأن البحر الأبيض المتوسط بعيدا عن مخاطر أمواج التسونامي الكبرى، فإن تحذيرات علمية وأممية حديثة تكشف واقعا مختلفا، وتؤكد أن المنطقة تواجه خطرا حقيقيًا قد يتحقق خلال العقود المقبلة، ما يفرض تعزيز أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المجتمعات الساحلية.
وأعلنت منظمة اليونسكو في وقت سابق، أن احتمالية حدوث موجة تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في البحر الأبيض المتوسط خلال الثلاثين عاما المقبلة تصل إلى 100%، في مؤشر يعكس حجم التهديد الذي يواجه ملايين السكان على امتداد السواحل المتوسطية.
ويُعد البحر الأبيض المتوسط ، ثاني أكثر الأحواض البحرية في العالم تعرضا لأحداث التسونامي التاريخية بعد المحيط الهادئ، إذ سجلت سجلات الرصد عشرات الحوادث التي تسببت في أضرار بشرية ومادية كبيرة عبر القرون.
الريفييرا الفرنسية تحت المجهرأظهرت دراسة بحثية حديثة أجريت في مدينة نيس وعلى طول الساحل الجنوبي لفرنسا أن أمواج تسونامي ضربت المنطقة بالفعل في مناسبات عديدة، وأن تكرار هذه الظاهرة مستقبلاً أمر وارد.
ووفق البيانات التاريخية، شهدت منطقة الريفييرا الفرنسية نحو عشرين حادثة تسونامي منذ القرن السادس عشر، تجاوز ارتفاع الأمواج فيها مترين في العديد من الحالات، ما يؤكد أن الخطر ليس نظريًا بل موثقًا بالأدلة والسجلات.
دقائق قليلة قد تصنع الفارقيحذر الخبراء من أن بعض موجات التسونامي في المتوسط قد تصل إلى الشواطئ خلال أقل من عشر دقائق فقط من وقوع الزلزال أو الانهيار الأرضي تحت سطح البحر، خاصة إذا وقع الحدث بالقرب من السواحل.
أما التسونامي القادم من مناطق أبعد، مثل السواحل الشمالية لإفريقيا، فقد يصل إلى جنوب فرنسا خلال أقل من ساعة ونصف، وهو ما يمنح السلطات وقتًا محدودًا للغاية لاتخاذ إجراءات الإخلاء والإنقاذ.
زلزال الجزائر مثال على الخطر العابر للحدودفي 21 مايو 2003، تسبب زلزال بومرداس في الجزائر في اضطرابات بحرية امتدت إلى السواحل الفرنسية، حيث رُصدت تغيرات كبيرة في مستويات المياه داخل الموانئ وظهرت تيارات قوية ودوامات بحرية تسببت في أضرار للقوارب والمنشآت الساحلية.
وأظهرت التحقيقات الميدانية آنذاك انخفاضا ملحوظا في مستوى المياه ببعض المرافئ تراوح بين نصف متر ومتر ونصف المتر، وهي من العلامات التقليدية المرتبطة بظاهرة التسونامي.
تسونامي نيس كارثة لا تُنسىمن أبرز الحوادث التي شهدتها المنطقة تسونامي نيس عام 1979، والذي نتج عن انهيار جزء من مشروع إنشاء الميناء التجاري الجديد بالقرب من مطار المدينة.
وأدى الحادث إلى مصرع ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار واسعة بالمناطق الساحلية المجاورة، في واحدة من أكثر كوارث التسونامي المحلية شهرة في أوروبا الحديثة.
سيناريو تاريخي قد يتكررتشير السجلات التاريخية إلى وقوع تسونامي آخر في بحر ليغوريا عام 1887 عقب زلزال قوي تراوحت شدته بين 6.5 و6.8 درجات.
وشهدت مدن الساحل الفرنسي آنذاك انحسارًا مفاجئًا لمياه البحر قبل أن تعقب ذلك موجة بلغ ارتفاعها نحو مترين، وهي الظاهرة التي يعتبرها العلماء أحد أبرز المؤشرات التحذيرية لاقتراب التسونامي.
أنظمة الإنذار المبكر خط الدفاع الأولتمتلك فرنسا منذ عام 2012 نظامًا وطنيًا للإنذار بالتسونامي يعمل بالتنسيق مع الشبكة الدولية التابعة لليونسكو، حيث يتيح رصد الزلازل البحرية وإرسال التحذيرات خلال أقل من 15 دقيقة.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أن فعالية هذه الأنظمة تبقى محدودة في حالات التسونامي المحلي السريع، حيث قد تصل الأمواج إلى الساحل قبل صدور التحذيرات الرسمية، ما يجعل التوعية المجتمعية عنصرًا أساسيًا في تقليل الخسائر.
كيف تتشكل أمواج التسونامي؟تنشأ أمواج التسونامي نتيجة الزلازل البحرية أو الانهيارات الأرضية تحت الماء أو الثورات البركانية، وتتحرك بسرعات هائلة عبر مسافات طويلة قبل أن تتحول قرب السواحل إلى فيضانات مفاجئة وتيارات مدمرة.
وقد يتراوح ارتفاع هذه الأمواج بين بضعة سنتيمترات وعدة أمتار، بينما تصل قوة الضغط الناتجة عنها إلى أطنان عدة لكل متر مربع، ما يجعلها من أكثر الظواهر الطبيعية تدميرًا للبنية التحتية الساحلية.
كوارث حصدت ربع مليون ضحيةمنذ عام 1970، تسببت موجات التسونامي حول العالم في وفاة أكثر من 250 ألف شخص، وكان أبرزها تسونامي المحيط الهندي عام 2004 الذي أودى بحياة مئات الآلاف، إضافة إلى كارثة اليابان عام 2011 التي خلفت خسائر بشرية واقتصادية هائلة.
وتؤكد هذه الأرقام أن الاستعداد المبكر والتوعية المجتمعية يظلان السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة أحد أخطر التهديدات الطبيعية التي قد تواجه السواحل المتوسطية خلال السنوات المقبلة.