البابا تواضروس الثاني: الكنيسة تقدم عظات وتعاليم لمختلف فئات المجتمع بجانب المناهج الكنسية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
شارك قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، بكلمة مسجلة في فعاليات المؤتمر الدولي «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة في هذا المؤتمر، وبعنوانه الذي يتناول مجالًا حيويًا بالغ الأهمية في المجتمع المصري.
يقام المؤتمر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وينظمه المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع الأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة، وذلك بحضور ومشاركة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى جانب عدد من كبار المسئولين وممثلي الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي.
وأكد قداسة البابا أن من أبرز القضايا المطروحة ضرورة مكافحة التطرف، مشيرًا إلى أن الشخصية المصرية تتسم بالوسطية، وأن هذا النهج المعتدل كان دائمًا سببًا في حماية المجتمع، بما يعكس قيم التسامح والترابط الراسخة لدى المصريين.
وتطرق قداسة البابا إلى قضية ختان الإناث، مؤكدًا أنها عادة سيئة ومرفوضة تمامًا، ناتجة عن الجهل والمفاهيم الخاطئة صحيًا واجتماعيًا، وتمثل اعتداءً واضحًا على الفتاة في سن مبكرة، لما لها من آثار نفسية وصحية واجتماعية جسيمة، مشددًا على أنها ممارسة غير مقبولة قانونيًا أو طبيًا، ويجب أن تكون ضمن القضايا الأساسية للتوعية المجتمعية، إلى جانب مناهضة الزواج المبكر.
كما تناول دور الخطاب الديني، موضحًا أن الكنيسة تقدم عظات وتعاليم لمختلف فئات المجتمع، إلى جانب المناهج الكنسية التي يغلب عليها طابع الاستنارة، بهدف توعية الإنسان وإرشاده لما فيه صالح المجتمع، مؤكدًا أهمية امتداد هذا الدور إلى المدرسة والإعلام والثقافة العامة، باعتبار ذلك مسؤولية مجتمعية مشتركة.
وفيما يتعلق بحقوق المرأة، أكد قداسة البابا أن الله خلق المرأة معينًا للرجل ونظيرًا له، أي متساوية معه، وهو ما يستوجب الحديث الدائم عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان بوجه عام.
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية أن تظل هذه القضايا حاضرة بشكل دائم في مختلف مجالات التوعية الدينية والتعليمية والإعلامية والاجتماعية، متمنيًا للمؤتمر التوفيق والنجاح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المرأة البابا تواضروس الثاني الكنيسة المجلس القومي للمرأة القومي للمرأة المجلس القومی للمرأة قداسة البابا
إقرأ أيضاً:
تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم، الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مجال دعم ثقافة الطفل وتنفيذ مبادرات تستهدف تنمية الوعي الثقافي والمعرفي لدى الأطفال، وذلك بحضور الدكتور كرم ملاك والسيدة ميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وتناول اللقاء عدداً من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته الإبداعية، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية متنوعة تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتوفر مساحات آمنة ومحفزة للإبداع والتعلم.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي أهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة، مشيدة بالدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم. كما أعربت عن استعداد وزارة الثقافة لتسخير إمكاناتها، بما في ذلك قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها، لاستضافة وتنفيذ البرامج والفعاليات التوعوية والثقافية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
وشددت وزيرة الثقافة على دعم الوزارة الكامل للمبادرات الرامية إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز معارفهم الثقافية، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر وعياً وقدرة على الإبداع والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
خطوة مهمة
من جانبها، أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها باللقاء، مؤكدة أن التعاون مع وزارة الثقافة يمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق البرامج الموجهة للأطفال وتعزيز أثرها المجتمعي. وأشادت بجهود وزارة الثقافة في دعم الحراك الثقافي ونشر الوعي، مشيرة إلى أن ثقافة الطفل تمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي وترسيخ القيم الإيجابية.
وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة حرص المجلس على توسيع الشراكات مع مختلف الجهات الوطنية لتنفيذ مبادرات وبرامج مبتكرة تلبي احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة، لافتة إلى أهمية إطلاق مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، مع التركيز على المحافظات الحدودية والأكثر احتياجاً، وضمان دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
واتفق الجانبان على البدء في إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك يتضمن تنفيذ حزمة من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب إطلاق حملات وبرامج توعوية لمواجهة التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق الحدودية والأكثر احتياجاً، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة وآليات تنفيذ ومتابعة واضحة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من التعاون ويعزز جهود الدولة في بناء وعي الأطفال وتنمية قدراتهم.