تقييد «روبلوكس» وتشجيع بدائل آمنة.. توصيات برلمانية عاجلة لوزارة الاتصالات
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
طالب تقرير برلماني صادر عن مجلس الشيوخ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتشجيع البدائل الرقمية الآمنة ذات الطابع التعليمي والمراقَب، وعدم ترك الأطفال فريسة لمنصات مفتوحة دون توجيه أو متابعة.
وجاءت التوصيات ضمن اقتراح برغبة مقدَّم من النائبة ولاء هرماس بشأن تقييد منصة «روبلوكس» لحماية القيم الأخلاقية والتربوية للنشء، في ظل تنامي المخاوف من آثارها السلوكية والنفسية.
قال التقرير البرلماني : إنه في ظل التحول الرقمي المتسارع وهيمنة البيئات الافتراضية على اهتمامات الأجيال الجديدة، برزت منصة روبلوكس (Roblox) بوصفها إحدى أبرز الظواهر الرقمية العالمية التي تجاوزت مفهوم ألعاب الفيديو التقليدية، لتتحول إلى منظومة تفاعلية متكاملة تجمع بين الترفيه، والإبداع، والتواصل الاجتماعي، والاقتصاد الرقمي، فقد أتاحت المنصة لملايين المستخدمين، لاسيما الأطفال والمراهقين، إمكانية الانتقال من دور اللاعب المستهلك إلى دور المبدع والمطوّر، عبر تصميم عوالم افتراضية وتجارب رقمية تشاركية باستخدام أدوات برمجية مبسطة نسبيًا، حيث يقوم المستخدمون أنفسهم بإنتاج المحتوى وتداوله وتحقيق عائدات مالية حقيقية من خلاله.
وأثارت المنصة نقاشات واسعة على المستويين المجتمعي والقانوني بشأن قضايا حماية الأطفال، والسلامة الرقمية، وحدود التنظيم والرقابة على المحتوى، فإن استخدام هذه المنصة قد ينطوي على عدد من السلبيات والمخاطر، لا سيما عند فئة الأطفال والمراهقين؛ فمن أبرز هذه المخاطر احتمال التعرض لمحتوى غير ملائم للفئة العمرية، إلى جانب إمكانية التواصل مع أشخاص مجهولين، الأمر الذي قد يفتح المجال لسلوكيات غير لائقة مثل التنمّر أو الاستغلال والابتزاز، وقد يؤدي إلى إنفاق مالي غير مدروس، إضافة إلى خطر الاستخدام المفرط أو الإدمان الذي قد يؤثر سلبًا على الجوانب التعليمية والاجتماعية للمستخدم، ما جعلها محل اهتمام متزايد من الأسر، والمؤسسات التعليمية، والجهات التنظيمية في مختلف دول العالم، وعليه تبرز أهمية التوعية والمتابعة المستمرة وتفعيل أدوات الرقابة والخصوصية للحد من هذه المخاطر.
تضمن الاقتراح برغبة النقاط التالية:
تتيح منصة Roblox: تفاعلاً مباشراً بين المستخدمين، وإنشاء محتوى وألعاب دون رقابة مسبقة كافية، استخدامًا واسعاً من قبل الأطفال دون سن الثالثة عشرة.
يتزايد القلق المجتمعي والتربوي بشأن: طبيعة المحتوى المتداول داخل المنصة، وأنماط التواصل غير المنضبط بين القصر والغرباء، والتأثيرات النفسية والسلوكية المحتملة على الأطفال، إلى جانب الأبعاد الاقتصادية والسلوكية الناتجة عن أنظمة الشراء داخل اللعبة.
المخاطر والآثار السلبية:
- المحتوى غير المناسب: محتوى غير لائق أو عنيف أو غير مناسب للفئة العمرية.
- تواصل الأطفال مع الغرباء: محادثات أو تواصلاً يمكن أن يكون غير آمن مع غرباء.
- التأثيرات النفسية والسلوكية: القلق النفسي والإدمان على اللعبة والتعرض للتنمر والتحرش الرقمي والتحريض على العنف، ومخاطر مالية وسلوكية أخرى.
- التلاعب بمضامين دينية: التدخل في الشأن الديني بشكل غير مباشر؛ من خلال التعرض للكتب السماوية بشكل مسيء، أو السخرية من معتقدات بعينها، وهو ما قد يؤدي إلى إثارة فتن مجتمعية خطيرة.
وأشار التقريى البرلماني إلي ما أصدره مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تحذيرا من اللعبة، مؤكداً أنها قد تعرض الأطفال لمحتوى عنف وإيحاءات، وتعرضهم للاستغلال والتحرش عبر المحادثات المفتوحة والإسراف المالي داخل اللعبة.
•وتضمن التقرير البرلماني الدعاوى متعددة في الولايات المتحدة: تتهم الشركة بتسهيل استغلال جنسي للأطفال على المنصة، وعدم توفير آليات حماية كافية لهم. وكذلك التجارب الدولية في التنظيم أو الحظر.
وذكر التقرير أن هناك بعض الدول قامت بتطبيق سياسة الحظر الكامل؛ مثل روسيا والعراق والكويت وقطر، وبعض الدول اتجهت لتقييد بعض الخصائص منها الإمارات والسعودية والصين.
وتضمن التقرير أن الاتحاد الرياضي للألعاب الإلكترونية؛ يمكن أن يكون بديل إيجابي يمكن من خلاله توجيه الأطفال والشباب نحو الابتكار الآمن في مجال الألعاب الإلكترونية، وتطوير أفكارهم بشكل منضبط وتحت رقابة مؤسسية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس الشيوخ وزارة الاتصالات تكنولوجيا المعلومات
إقرأ أيضاً:
اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا يختتم مؤتمره بأثينا.. توصيات لدعم الجاليات
اختتم اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا أعمال مؤتمره السنوي، الذي نظمته الجالية المصرية باليونان "شباب المستقبل" بالعاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 12 دولة أوروبية، وحضور نائب السفير المصري في اليونان الوزير المفوض عمرو يسري، والأنبا أفرام ممثل الكنيسة المصرية في أثينا، إلى جانب عدد من رؤساء وممثلي الكيانات والجمعيات المصرية في القارة الأوروبية.
وساد المؤتمر أجواء من التفاهم والتعاون، حيث أكد المشاركون أن حب مصر وخدمة أبنائها في الخارج كانا القاسم المشترك الذي جمع الجميع، في إطار من الحوار البناء والرغبة الصادقة في دعم الجاليات المصرية وتعزيز دورها الوطني في مختلف الدول الأوروبية.
وناقش المؤتمر عدداً من الملفات الحيوية التي تمس حياة المصريين بالخارج، وفي مقدمتها قضايا الهجرة واللجوء، والمعاملات والخدمات القنصلية، وملف التجنيد، إلى جانب المشكلات المتعلقة بخدمات الهواتف المحمولة داخل مصر بالنسبة للمصريين المقيمين بالخارج، حيث تم استعراض عدد من المقترحات والتوصيات الهادفة إلى تذليل العقبات وتسهيل الإجراءات بما يحقق مزيداً من التواصل الفعال بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وخصص المؤتمر جانباً مهماً من جلساته لبحث سبل دعم الجيل الثاني والثالث من أبناء المصريين في أوروبا تحت شعار "شبابنا مستقبلنا"، حيث شدد المشاركون على أهمية تعزيز الهوية الوطنية لدى الشباب، وتنمية ارتباطهم بوطنهم الأم، من خلال دعم الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية، واكتشاف المواهب الواعدة، وتشجيع الاندماج الإيجابي داخل المجتمعات الأوروبية مع الحفاظ على الهوية المصرية.
وأكد المشاركون أهمية توحيد الجهود للدفاع عن صورة مصر في الخارج والتصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة التي تستهدف الدولة المصرية، مشددين على ضرورة دعم السفارات والقنصليات المصرية في أداء رسالتها الوطنية وخدمة أبناء الجاليات وتعزيز جسور التواصل بينهم وبين الوطن.
كما شهد المؤتمر طرح عدد من المبادرات والأفكار الهادفة إلى زيادة حجم الاستثمارات المصرية والأجنبية في مصر، وتنشيط حركة السياحة الوافدة، والترويج للمقاصد السياحية المصرية المتنوعة، بما في ذلك السياحة العلاجية والبيئية، خاصة في المناطق الواعدة مثل واحة سيوة وغيرها من الوجهات التي تمتلك مقومات جذب فريدة.
وفي ختام أعماله، أكد المؤتمر أن توصياته تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين الكيانات المصرية في أوروبا، بما يسهم في خدمة أبناء الجاليات ودعم مصالحهم، وترسيخ ارتباطهم بوطنهم الأم، مع استمرار العمل المشترك لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تخدم مصر والمصريين في الخارج.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم لجميع الجهات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح المؤتمر، مؤكدين أن وحدة الصف والعمل الجماعي ستظل الركيزة الأساسية لمواصلة دعم الجاليات المصرية وتعزيز حضورها الإيجابي في مختلف أنحاء أوروبا.