تتجه المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة إلى جولة جديدة الأسبوع المقبل في أبوظبي، في مسعى لإعادة تحريك المسار السياسي الهادف إلى إنهاء الحرب.

تستعد أبوظبي لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية المباشرة بين كييف وموسكو وواشنطن، بعد تأكيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحديد مواعيد اللقاءات مطلع الأسبوع المقبل، في مسعى دبلوماسي جديد لإعادة تحريك المسار السياسي المتعثر.

وأوضح زيلينسكي عبر منصة إكس أن الاجتماعات ستعقد في الرابع والخامس من شباط/فبراير في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى استعداد بلاده لخوض نقاش موسع، على أمل أن تسهم هذه المباحثات في الاقتراب من نهاية حقيقية للحرب.

مسار تفاوضي يتجدد بعد جولة تمهيدية

وتأتي هذه الجولة بعد محادثات عقدت في أبوظبي يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين من كانون الثاني/يناير، وشكلت أول لقاء مباشر معروف يجمع ممثلين عن أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، في إطار مبادرة أميركية تهدف إلى إيجاد مخرج سياسي للصراع.

وكان من المقرر عقد اجتماع جديد في وقت سابق، قبل أن يتم تأجيله، على أن يستأنف الأسبوع المقبل ضمن جدول زمني معدل، بحسب ما أشار إليه الرئيس الأوكراني.

Related من وعود العمل إلى جبهة الحرب: كيف تم تجنيد أفارقة للقتال في أوكرانيا؟تراجع ملحوظ في الضربات الروسية.. زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لتعليق هجماتها إذا التزمت موسكو بالمثلتحرّكان مفاجئان من ترامب: طلب "هدنة" في أوكرانيا.. وفتح المجال الجوي فوق فنزويلا هجمات مكثفة على البنية التحتية

وبالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، عرض زيلينسكي صورة ميدانية قاتمة، لافتا إلى أن روسيا كثفت هجماتها الجوية خلال الأسابيع الماضية، مستهدفة بشكل أساسي البنية التحتية الحيوية في مختلف المناطق الأوكرانية.

وذكر أن شهر كانون الثاني/يناير وحده شهد إطلاق أكثر من 6 آلاف طائرة مسيرة هجومية، ونحو 5 آلاف و500 قنبلة جوية موجهة، إضافة إلى 158 صاروخا من أنواع مختلفة، موضحا أن معظم هذه الضربات استهدفت قطاع الطاقة وشبكات النقل والسكك الحديدية.

وأضاف أن الهجمات استمرت خلال الأيام الأخيرة، مع استخدام مئات الطائرات المسيرة والقنابل الموجهة، في محاولات متواصلة لضرب خطوط الإمداد وقطع الترابط بين المدن والمجتمعات.

مطالب دفاعية وعقبات سياسية

وفي هذا السياق، شدد زيلينسكي على أن حماية الأجواء الأوكرانية لا تزال أولوية يومية، مؤكدا الحاجة المستمرة إلى صواريخ باتريوت وناسامز ومقاتلات اف ستين ومنصات دفاع جوي أخرى، معربا عن شكره للدول التي تواصل تقديم الدعم العسكري لكييف.

وعلى الصعيد السياسي، لا تزال المفاوضات تصطدم بعقبات كبيرة، خصوصا في ما يتعلق بملف الأراضي، إذ تطالب روسيا بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق لا تزال تسيطر عليها في شرق البلاد، ولا سيما في إقليم دونيتسك.

وكان الكرملين قد أعلن في وقت سابق تعليقا مؤقتا للضربات على العاصمة كييف، بطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف تهيئة ظروف مواتية لاستئناف المساعي الدبلوماسية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند فولوديمير زيلينسكي أوكرانيا روسيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيطاليا غزة النزاع الإيراني الإسرائيلي سوريا نازية طبخ

إقرأ أيضاً:

استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟

شهدت أوكرانيا التي تعاني على مدار أشهر طويلة من أزمات حادة في القوة البشرية، وكذلك تذبذب الدعم العسكري والسياسي من جانب الحليف الأمريكي تحولاً استراتيجياً وتكنولوجياً استثنائياً، وتحول جزء رئيسي وجوهري من جهودها الحربية الدفاعية والهجومية إلى الاعتماد التام على الأنظمة غير المأهولة.

وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"؛ منحت الروبوتات الأرضية، والطائرات المسيرة، والدبابات الموجهة عن بعد، كييف تفوقاً نوعياً ومفاجئاً في مواجهة القوات الروسية، حيث انتشرت الروبتات في عمق الملاجئ المحصنة تحت الأرض، وعلى بعد عشرات الأميال من خطوط النار الملتهبة، لتقود نوعاً جديداً بالكامل من القتال، ونفذت مؤخراً ستة انفجارات دقيقة ضد ثلاثة أهداف روسية حيوية على جبهة القتال الشرقية، دون أن تطأ قدم جندي أوكراني واحد أرض المعركة. 

Robots are redefining the war in #Ukraine – and forcing #Russia onto the back foothttps://t.co/T9rb5xAFOq

— Mike Bloomfield (@2dialogue) May 31, 2026 لغة الأرقام

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في أبريل(نيسان) الماضي عن نجاح قواته في اقتحام والسيطرة على موقع عسكري روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والمسيرات دون أي تدخل بشري مباشر، كاشفاً أن الآلات ذاتية الحركة وغير المأهولة نفذت ما يربو على 22 ألف مهمة قتالية واستطلاعية منذ مطلع العام الجاري وحده.

ونقل أفراد الوحدة الأوكرانية عن أسرى حرب روس تم استجوابهم مؤخراً، أن قوات موسكو باتت تطلق على هذه الروبوتات الأرضية- التي تتحرك على هيكل رباعي الدفع وتحمل شحنات متفجرة شديدة التدمير- اسم "الموت الصامت"؛ حيث لا يمكن للجنود في الخنادق سماع صوت اقترابها إلا عندما تصبح على مسافة لا تتعدى 10 أمتار، وهي مسافة قاتلة وقريبة للغاية منهم.

ومن خلال تحليل نتائج 164 هجوماً، خلصت وحدة "NC13" التابعة للواء الثالث الهجومي لدى الجيش الأوكراني إلى أنها كانت ستحتاج في الوضع التقليدي إلى ما لا يقل عن 2300 جندي مشاة لتحقيق نفس الأثر العسكري الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة بمفردها. ووفقاً للتقديرات والإحصاءات المعتادة، فإن وحدة بهذا الحجم كانت ستفقد نصف قوامها البشري تقريباً بين قتيل وجريح في مثل هذه الاقتحامات المحفوفة بالمخاطر. 

ومن هذا المنطلق، فإن هذه القنابل المتنقلة والآلات الموجهة على الشاشات تمثل قفزة تكنولوجية حاسمة نجحت بشكل ملموس في إنقاذ حياة أكثر من ألف جندي أوكراني من الموت أو الإعاقة.

​لكن هذا العالم التكنولوجي الجديد لا يروق تماماً لبعض العسكريين التقليديين؛ إذ يرى "ميكولا زينكيفيتش" الملقب بـ"ماكار"، وهو قائد الوحدة، أن الحرب فقدت شيئاً من جوهرها القديم، قائلاً: ​"في السابق، كانت الحرب بطريقة أو بأخرى أكثر رجولة إن جاز التعبير؛ حيث كانت المهارات الفردية الفائقة هي الفيصل، أما الآن، فالتكنولوجيا هي التي حسمت وقررت كل شيء. لم يعد هناك مجال للرجوع إلى الوراء، وبات الأمر يتعلق فقط بمن يمتلك القدرة على التكيف والتطور بشكل أسرع في عالم القتل الآلي والموجه عن بعد".

???????????????? Ukraine doesn't have enough men… So they built robots to die instead.

One unit ran 164 robot assaults and calculated they would have needed 2,300 troops to achieve the same effect.

Expected casualties from that: roughly 1,000 dead or wounded Ukrainians.

The robots took… https://t.co/A50WRVynAY pic.twitter.com/PPyEJQFZSX

— Mario Nawfal (@MarioNawfal) May 31, 2026 ​جنرالات الخطوط الأمامية الجدد

و​تأتي هذه الاستراتيجية الأوكرانية المكثفة كاستجابة حتمية لأزمة ديموغرافية وقوة بشرية خانقة، حيث تسببت الحرب الروسية المستمرة للعام الرابع في استنزاف الموارد البشرية لأوكرانيا، التي تمتلك بالأساس تعداداً سكانياً أصغر بكثير من جارتها الروسية. ومع ذلك، فإن تبني كييف المبكر لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتحويل دقتها وقوتها التدميرية إلى صناعة واسعة النطاق، بدأ يفرض تكلفة باهظة وخسائر استراتيجية ملموسة على موسكو.

​وتتركز السياسة الراهنة لهيئة الأركان الأوكرانية على إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش الروسي تصل إلى قتل أو إصابة 35 ألف جندي شهرياً، وهو معدل نجحت القوات الأوكرانية في تحقيقه والحفاظ عليه خلال العام الجاري. 

وتهدف هذه الخطة إلى ممارسة ضغط سياسي واجتماعي متزايد على الكرملين، لإجباره على اتخاذ قرارات تعبئة عامة وتجنيد إجباري صعبة وغير شعبية تستهدف المراكز الحضرية الكبرى والطبقات الوسطى في روسيا. 

وفي هذا السياق، أشارت تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الاستخبارات البريطانية إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الروسية منذ بداية النزاع قد تجاوز عتبة 500 ألف جندي، بناءً على معلومات واستخباراتية مستجدة.​

مقالات مشابهة

  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • تدريبات مستمرة للفئة العمرية من 7 إلى 14 سنة..  الرياضة للجميع ينظم جولة جديدة للمواي تاي بالسد 
  • مع استمرار المواجهات.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
  • أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • "موانئ أبوظبي" تستحوذ على "سي إل آي" البرازيلية بـ3.1 مليار درهم
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • زيلينسكي يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي
  • استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟