تقدم النائب محمد عبد الرحمن راضي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، بشأن ما مخاطرة هيئة الأوقاف المصرية بأموال الهيئة، في صفقة شراء أرض بحي مدينة نصر من بنك فيصل الإسلامي، بقيمة مالية بلغت 924 مليون جنيه، جرى سدادها نقدا دفعة واحدة.

وأوضح النائب، في طلب الإحاطة المقدم استنادًا إلى المادة (134) من الدستور، والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أن هيئة الأوقاف أبرمت عقد شراء الأرض بتاريخ 12 مارس 2025، متضمنا - بحسب ما ورد - بنودًا تعاقدية تُحمّل الهيئة كامل المخاطر القانونية والمالية المرتبطة بالأرض، دون أي التزامات أو ضمانات على الطرف البائع.

وأشار طلب الإحاطة إلى أن العقد تضمن البند التاسع، الذي يقر فيه الطرف المشتري بتحمله أية التزامات مالية أو غير مالية قد تنشأ للغير بعد تاريخ التعاقد، دون أدنى مسؤولية على بنك فيصل الإسلامي، فضلًا عن البند السادس، الذي يقر فيه المشتري بتحمله كامل المسؤولية عن أي عوائق مادية أو قانونية بالأرض، مع إبراء ذمة البائع من أي التزامات أو مطالبات حالية أو مستقبلية، وعدم التزامه بضمان عدم التعرض من الغير.

وبحسب النائب، فإن هذه البنود تجعل الهيئة مسؤولة مسؤولية كاملة عن أي نزاعات أو التزامات متعلقة بالأرض، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى توافق العقد مع القواعد المنظمة لتصرفات هيئة الأوقاف.

وأوضح النائب في طلبه أن الأرض محل الصفقة محملة بنزاعات قانونية، وأن هيئة الأوقاف لا تحوز الأرض فعليًا حتى تاريخه، كما لم يتم - وفق الطلب - تقديم شهادة من حي مدينة نصر تفيد خلو الأرض من النزاعات، رغم أن ذلك يعد شرطا واردا في لائحة الاستبدال بهيئة الأوقاف.

وأكد أن إتمام الشراء في ظل هذه الظروف يمثل - بحسب تقديره - مخالفة للمادة 32 من لائحة الاستبدال، التي تنظم إجراءات شراء واستبدال الأصول الوقفية.

وذكر طلب الإحاطة أن سداد قيمة الأرض تم نقدا، بعد الحصول على موافقة وزير الأوقاف، رغم أن البنك سبق - بحسب الطلب - وأن طرح الأرض على أحد المستثمرين بنظام الأقساط، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب اللجوء إلى السداد النقدي الكامل من أموال الهيئة.

وتطرق النائب إلى امتلاك هيئة الأوقاف أراضي وأصولا غير مستغلة، من بينها أرض سوق روض الفرج، التي تبلغ مساحتها نحو 42 ألف متر مربع، معتبرا أن التوسع في شراء أراض جديدة لا يتسق مع وجود أصول قائمة يمكن تعظيم الاستفادة منها.

وأشار الطلب إلى أن سداد مبلغ 924 مليون جنيه ترتب عليه التأثير على سداد مستحقات وزارة الأوقاف (نظارة الوقف)، بما قد ينعكس على تنفيذ شروط الواقفين، حيث تمثل حصة النظارة - بحسب الطلب - 75% من عوائد الوقف.

كما أشار إلى أن هذه المبالغ لم تُوجَّه للانتهاء من المشروعات العالقة أو سداد مديونيات المقاولين العاملين مع الهيئة، وهو ما يؤثر على سير المشروعات القائمة.

وسجل طلب الإحاطة عدة ملاحظات رقابية، من بينها عدم توقيع المسؤول المالي بهيئة الأوقاف على مذكرة صرف المبلغ، وعدم توقيع مراقب الحسابات المعين من وزارة المالية على الصفقة، معتبرًا أن ذلك يثير شبهة مالية تستوجب الفحص.

وفي ختام طلبه، طالب النائب محمد عبد الرحمن راضي باتخاذ اللازم نحو إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، لمناقشته بحضور الجهات المعنية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

اقرأ أيضاًسراج يستعرض عددا من الملفات الخدمية والتنموية مع أعضاء مجلس النواب بسوهاج

نواب يعتذرون عن الاستمرار في عضوية مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة

«رئيس النواب»: التواصل الدائم مع مجلس الدولة ضروري لتحقيق مصلحة الوطن وسيادة القانون

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزارة الأوقاف مجلس النواب رئيس مجلس الوزراء طلب إحاطة المستشار هشام بدوي محمد عبد الرحمن راضي هیئة الأوقاف مجلس النواب طلب الإحاطة

إقرأ أيضاً:

نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد

أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، تمثل نقلة نوعية تتجاوز البعد العمراني إلى أبعاد اقتصادية وسياحية وثقافية واستراتيجية، تعكس رؤية الدولة في الحفاظ على الهوية الحضارية وتعزيز مكانة مصر عالميًا.

وفي هذا السياق، قالت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب لـ" صدي البلد، إن تطوير “قلب القاهرة” وإعادة إحيائه كمنطقة مفتوحة أمام الزائرين من مختلف دول العالم يمثل خطوة حضارية مهمة تعكس حرص الدولة على صون التراث المصري وتعزيز مكانته على خريطة السياحة العالمية، مؤكدة أن هذا التوجه يسهم في دعم القوة الناعمة لمصر وتنشيط السياحة الثقافية بشكل مباشر.

رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهليةقصور الثقافة تقدم 17 عرضا بالموسم المسرحي في القاهرة الكبرى

من جانبه، أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب،  لـ" صدي البلد، أن المشروع يحمل أبعادًا اقتصادية واضحة، حيث يُعد أحد أهم محركات تنشيط السياحة وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، فضلًا عن مساهمته في خلق فرص عمل جديدة ودعم القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات، مشيرًا إلى أن ربط التطوير العمراني بالمسارات السياحية المتكاملة يعزز من تنافسية مصر عالميًا.

وفي السياق ذاته، أوضح النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ،  لـ" صدي البلد،  أن إحياء القاهرة التاريخية يمثل أداة استراتيجية لتعزيز القوة الناعمة المصرية، وترسيخ حضورها الثقافي والإقليمي، لافتًا إلى أن هذا التطوير يسهم في تقديم نموذج حضاري يجمع بين الأصالة والحداثة، ويعزز من مكانة مصر كدولة ذات تأثير ثقافي عالمي.

واكد النواب الثلاثة بالتأكيد على أن ما تشهده القاهرة من جهود لإحياء معالمها التاريخية يعكس رؤية متكاملة تستهدف تحويل التراث إلى مورد تنموي مستدام، يعزز الاقتصاد الوطني ويدعم الهوية المصرية في آن واحد.
 

طباعة شارك معالم القاهرة الإسلامية البعد العمراني مجلس النواب قلب القاهرة

مقالات مشابهة

  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • 229 مليون جنيه أرباح الحديد والصلب للمناجم خلال 9 أشهر
  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
  • عضو خطة النواب : مخصصات بند التغذية المدرسية عبء كبير على موازنة التعليم
  • طلب إحاطة لبحث تداعيات خفض مقررات السماد لمحصول قصب السكر
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • إيرادات فيلم الكلام على إيه تقترب من 2 مليون جنيه أمس
  • لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات