د. عصام محمد عبد القادر يكتب: سمات الحب
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
للحياة معان، تشعر بها النفوس، وتتدفق عبر تفاصيلها خفقات القلوب وتتوالى نبضاتها؛ لتوجه روافد الأحاسيس؛ كي تتحرك تلقائيًا نحو من نحب، وهنا تبتهج الروح للقاء، ويتقد الوجدان ويهرول صوب بوابة العطاء، وتتبدل ملامح سمت الوجوه؛ فيبدو الإشراق مرسومًا على المحيّا، ويغدو الاشتياق في نغم كلمات تطرب الفؤاد، وتزيد من الحنان، وتبعث الأمل للأمام؛ فتتعالى طموحات وتطلعات نحو آفاق الوعود والعهود؛ فتبدو خريطة الأمنيات ممتلئة بغايات نبيلة، تدور حول ماهية تكرار اللقاء، الذي يفرضه حنين لا ينضب، ما دام البقاءُ قدرًا كتبه الرحمن.
ما نمارسه من نشاط، وما نؤديه من مهام، تعد من سمات الحب؛ كونها تعبر عن ترجمة وظيفية للتعلق بحياة مفعمة بعشق استدامة العطاء؛ لذا تزداد الإيجابية لدينا؛ من أجل أن نحقق طموحات من نحب، بل، نبذل جهودًا مضنية لنصل سويًا إلى ثمرة يانعة نتذوق طعمها مع من تعلقت أرواحنا بهم؛ لتكتمل بطيف وجودهم مقومات سعادة تتجدد باللقاء، وتتمدد بأمل تعاهدت عليه تطلعات مشاعر اللهفة؛ إنها حالة اعتدنا عليها؛ لكن لم نتمعن في تفاصيلها، ولم نوجه نحوها الاهتمام، ولم نحرص أو نحاول الإحساس بها في كثير من الأحيان.
نود أن نستكشف سويًا سمات الحب، التي تشير دلالتها على توافره في سجايا الأفئدة، ورغم ذلك لا ندرك المغزى، أو لا نحسن التصرف، أو لا نبدي اهتمامًا، أو لا نحاول أن نروي مقومات تزهر تلقائيًا مع مرور الزمن؛ لذا دعونا نستمع لحديث القلوب؛ حيث نبض المشاعر الجياشة، والأحاسيس المتواترة، وهنا ينبغي ألا يصدر عنا ما يغلق بوابة تتدفق منها همسات، تعبر عما يجول في خواطر من نكن له الحب النقي، وألا نعترض على تعبيرات، تشير إلى آمال، ولو كانت صعبة المنال؛ فالرغبة في تحقيق أهدف بصيغة المشاركة، تشعر الآخر بالأمن والأمان، بل، وتزيد من معدلات الثقة، ولا نغالي إذا ما قلنا تجبر الخواطر على الدوام.
النزعة نحو رؤية من تعشق أن تراه العيون، أحد سمات حب يغلف القلوب، ويكسو الوجدان، بسياج من الدفء والحنان؛ لذا بات المعتقد مؤمنًا، بأن الغياب مهما طال أمده، لن ينال من نهر علاقة، استقرت سفينتها على مرفأ أحاسيس صادقة، ترصعت بصفة الاستدامة، عبر ملامح اشتياق، ما كان لها أن تخبو، أو تفتر، أو تذوب بمرور أيام الفراق، مهما تعددت الأسباب، وتضاعف المسببات؛ إنها حالة مستقرة تشير إلى صفاء ونقاء، لا تشاب عاطفة الفرد عبرها بأتربة معترك الحياة المتواترة.
أمن النفوس، ومنعة الوجدان، وسياج قوة القلوب، وصدق المشاعر، وزيادة الأحاسيس إيجابية المصدر، كل ذلك من سمات الحب؛ حيث يخلق لها مناخ، لا يساعد على الحفاظ عليها فحسب، بل، يعمل على تعزيزها، في خضم قناعة، تؤكد على أن العاطفة من المستحيل أن يضعف روافد مدادها، أو يقل منابع غذائها؛ كونها لا ريب متجددة، بل، أرى أنها في نمو متزايد أو مضطرد؛ لذا نرصد حالة غير مسبوقة من الطمأنينة، وإرادة وعزيمة تمكن الإنسان من أن يتجاوز ما يتعرض له من تموجات لا تتوقف؛ إذ تشير إلى قسوة التحدي وغور الصعوبة.
سمات الحب تمكننا من أن نخلق ملجأ في غور الوجدان، يمهد إلى توطين السكينة في القلوب؛ فلا يتسلل إلى نفوسنا النقية الخوف، أو الخشية، أو الريبة، أو القلق من فقد الحبيب؛ لأن اليقين المشفوع بالثقة، يعد جدارًا يحافظ على قدر، ومقدار، ومكانة، من نكن له مشاعر المحبة الممزوجة بخير نهر التلاقي والود والوداد.. ودي ومحبتي لوطني وللجميع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العطاء الإشراق سمات الحب
إقرأ أيضاً:
توقع مثير من عصام الحضري بشأن مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026: «هنخسر من الأرجنتين»
تحدث عصام الحضري، حارس الكرة المصرية السابق، عن مشوار منتخب مصر المرتقب في كأس العالم 2026، المقرر إقامته بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ويتواجد المنتخب المصري، بقيادة حسام حسام، المدير الفني للفراعنة، في المجموعة السابعة بكأس العالم، رفقة منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
وتنطلق بطولة كأس العالم 2026 خلال الفترة من 11 يونيو الجارى حتى 10 يوليو المقبل، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة فى تاريخ المونديال.
وقال عصام الحضري عن مجموعة مصر: «مش صعبة أوى ولا سهلة أوى، أتمنى مصر تكون الأول، ولكن هيكون الترتيب كالتالى: بلجيكا الأول، ومصر المركز الثانى».
وتابع الحضرى عبر شاشة أون سبورت: «إيران لديها إمكانيات كبيرة ومش منتخب سهل أبدًا، لأ ده منتخب عنده لاعيبة فى الدورى الإيطالى وغيره. مصر هتوصل دور الـ32 وتلعب أمام تركيا، وهتكسب وتقابل الأرجنتين فى دور الـ16 ولكن المشوار هينتهى هنا».